انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / الحياة والمجتمع

الفيروزآبادي صاحب «القاموس المحيط» قاضياً في زبيد

مجد الدين الفيروزآبادي، اللغوي الفارسي الأصل وصاحب معجم «القاموس المحيط»، قدم إلى اليمن سنة 1393م بدعوة من السلطان الرسولي الأشرف إسماعيل، فولاه قضاء القضاة، وقضى في زبيد أكثر من عشرين عاماً حتى وفاته سنة 1415م، فأسهم في جعلها من أبرز مراكز العلم في العالم الإسلامي.

درجة التوثيق: تاريخ قدومه إلى اليمن وتوليه القضاء ووفاته في زبيد ثابتة في كتب التراجم.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

ولد محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي سنة 729هـ / 1329م في كازرون بإقليم فارس، ونشأ في بيئة علمية، فحفظ القرآن صغيراً، ثم رحل في طلب العلم إلى شيراز وبغداد ودمشق والقدس والقاهرة ومكة، وزار الهند، فصار من أشهر علماء عصره في اللغة والحديث والتفسير والفقه الشافعي. وكان يلقب بمجد الدين، ويُنسب إلى فيروزآباد بلدة أبيه.

في سنة 796هـ / 1393م قدم إلى اليمن بدعوة من السلطان الأشرف إسماعيل بن العباس، فاستقبله السلطان بحفاوة، وولاه في سنة 1395م قضاء القضاة في اليمن كله، فاستقر في زبيد. وتذكر المصادر أن السلطان تزوج ابنته، وهو ما يعكس مكانته الرفيعة في البلاط الرسولي، كما أهدى إليه عدداً من مؤلفاته.

أشهر أعماله معجم «القاموس المحيط والقابوس الوسيط»، الذي جمع فيه ألفاظ اللغة العربية بإيجاز ودقة، وصار لنحو خمسة قرون أكثر المعاجم العربية تداولاً، حتى صارت كلمة «قاموس» نفسها تعني المعجم. وله كذلك «البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» و«بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز» ومؤلفات في الحديث والسيرة.

في زبيد درّس الفيروزآبادي في مدارسها، وتتلمذ عليه عدد كبير من علماء اليمن، وأسهم مع غيره من العلماء الوافدين مثل ابن الجزري في ترسيخ مكانة المدينة مركزاً للعلوم الشرعية واللغوية. وظل في منصبه في عهد الناصر أحمد بن الأشرف، حتى توفي في زبيد سنة 817هـ / 1415م، ودفن فيها.

استمر أثر الفيروزآبادي في زبيد بعد وفاته بقرون، إذ كتب العالم مرتضى الزبيدي، الذي عاش في زبيد ونُسب إليها في القرن الثامن عشر، أضخم شرح للقاموس بعنوان «تاج العروس من جواهر القاموس»، فصار القاموس وشرحه رابطاً بين زبيد وتاريخ المعجمية العربية. وقد طُبع تاج العروس في القاهرة في القرن التاسع عشر، ولا يزال من أوسع المعاجم العربية.

يعتمد المؤرخون في سيرته على السخاوي في «الضوء اللامع» وابن حجر العسقلاني والمؤرخين اليمنيين مثل الخزرجي وابن الديبع. ويناقش الباحثون بعض ما نسب إليه من ادعاءات في نسبه إلى أبي بكر الصديق، ومدى أصالة بعض مادته المعجمية المأخوذة من معاجم سابقة مثل «المحكم» و«العباب».

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Firuzabadi — Wikipedia
  2. مجد الدين الفيروزابادي — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الفيروزآبادي صاحب «القاموس المحيط» قاضياً في زبيد | تاريخ اليمن | مبادرة 967