درجة التوثيق: سنة الإدراج والمعايير وإدراج الخطر سنة 2000 موثقة؛ أعداد المساجد تختلف بين المصادر القديمة والحديثة. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع زبيد في سهل تهامة على مرتفع يطل على ملتقى مجاري وادي زبيد وسهله الفيضي الخصب، وهي مدينة دائرية محصنة بقيت لها أربع بوابات، وكانت تُسقى بشبكة واسعة من القنوات. وتربط الروايات المحلية نشأة النواة الأولى بقرية «الحصيب» التي سكنتها قبيلة الأشاعر، وبالصحابي أبي موسى الأشعري الذي يُنسب إليه بناء مسجد الأشاعر، خامس مسجد في الإسلام بحسب التقليد. أما المدينة المخططة فأسسها محمد بن عبد الله بن زياد الذي أرسله الخليفة العباسي المأمون سنة 820م لإخماد تمرد في تهامة، فصارت عاصمة الدولة الزيادية.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
توالت على زبيد دول عدة: الزياديون حتى نحو 1016م، ثم النجاحيون من 1022 إلى 1158م، فالمهديون حتى 1174م، ثم الأيوبيون. وفي عهد الرسوليين (1229–1454م) نُقلت العاصمة الرسمية إلى تعز، لكن السلاطين اتخذوا زبيد مقرًّا شتويًّا، فبلغت ذروة ازدهارها بقصورها وبساتينها ومدارسها، حتى ذكر المؤرخ الخزرجي في القرن الرابع عشر أن فيها بين 230 و240 مسجدًا. ثم دخلها العثمانيون سنة 1539 وجعلوها مقرًّا إداريًّا لولايتهم في اليمن لبعض الوقت.
يصف ملف اليونسكو زبيد بأنها صاحبة أعلى تركيز للمساجد في اليمن، إذ تضم نحو 86 مسجدًا معظمها مبانٍ بسيطة من الآجر، وبعضها مزين بزخارف آجرية وجصية دقيقة، منها 14 مدرسة من العصر الرسولي تشكل أكبر مجموعة باقية من مباني تلك الحقبة. ويتوسط المدينة مسجد الأشاعر، ويقع الجامع الكبير في جهتها الغربية وإليه يمتد السوق. وتتبع بيوتها نمط البيت التهامي ذي الفناء المسور، المبني بالآجر المحروق، وفيه قاعة الاستقبال «المربّع» المطلة على الفناء، وتتميز الدور الكبيرة بجدران وسقوف ومشكاوات آجرية منحوتة بإتقان.
اعتمد الإدراج سنة 1993 على ثلاثة معايير: الثاني لأهمية عمارتها المدنية والعسكرية ومخططها الذي يجمع الجامع والسوق والبيوت التي تحفظ الخصوصية، وتأثيرها في عمارة الساحل اليمني؛ والرابع لأن نسيجها الدفاعي بأسواره وأبراجه وقلعته وبيوتها الفنائية يمثل أبرز نماذج الطراز التهامي؛ والسادس لارتباطها بانتشار الإسلام ولدورها مركزًا علميًّا قصده الطلاب من أنحاء العالم الإسلامي، حتى اشتهرت مدارسها ومساجدها بوصفها «جامعة» علمية، وكانت عاصمة لليمن بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.
لم تمض سوى سبع سنوات حتى أدرجت المدينة سنة 2000 على قائمة التراث المعرض للخطر بطلب من الحكومة اليمنية نفسها. ويذكر تقرير اليونسكو أن نحو 40% من بيوتها استُبدلت بمبانٍ خرسانية، وأن السوق القديم وبيوتًا أخرى في حالة تدهور، إضافة إلى أسلاك الكهرباء الهوائية والصفائح المعدنية والزحف على الساحات المفتوحة. وزادت ظروف الحرب منذ 2015 من المخاطر، مع تضرر بعض البيوت التاريخية واقتراب المعارك من المدينة سنة 2018. ولا يختصر الإدراج تاريخها الطويل، كما أن مكانتها العلمية القديمة لا تعني استمرار المؤسسات نفسها اليوم.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
