درجة التوثيق: تواريخ اتفاق التحكيم والحكمين موثقة لدى المحكمة الدائمة للتحكيم.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع أرخبيل حنيش في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر قرب باب المندب، ويتألف من ثلاث جزر رئيسية هي زقر وحنيش الكبرى وحنيش الصغرى إضافة إلى جزر صغيرة وصخور. وكانت الجزر تُعدّ عمومًا جزءًا من اليمن منذ عهد الإدارة البريطانية في عدن، ولم يكن يسكن حنيش الكبرى حتى 1995 سوى عدد قليل من الصيادين اليمنيين. وبعد استقلال إريتريا سنة 1993 بدأت مفاوضات بين البلدين على وضع الأرخبيل.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 1995 بدأت شركة ألمانية، بترخيص يمني، بناء منشأة سياحية ومركز للغوص على حنيش الكبرى، وأرسل اليمن قوة لحراسة الموقع. وفي 11 نوفمبر 1995 طالبت إريتريا بسحب القوات والمدنيين اليمنيين من الجزيرة خلال شهر، وعقد الطرفان لقاءات دبلوماسية في صنعاء وأسمرة. ومع انتهاء المهلة وقعت مواجهات مسلحة بين 15 و17 ديسمبر 1995 انتهت بسيطرة القوات الإريترية على الجزيرة.
قادت فرنسا وساطة أسفرت عن «اتفاق مبادئ» وقّعه البلدان في 21 مايو 1996، التزما فيه بعدم اللجوء إلى القوة وبقبول التحكيم. ثم وُقّع اتفاق التحكيم في 3 أكتوبر 1996، وشُكّلت هيئة تحكيم من خمسة قضاة برئاسة السير روبرت جينينغز، وعضوية ستيفن شويبل وأحمد صادق القشيري وكيث هايت وروزالين هيغينز، وتولت المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي أمانة القضية. وقُسّم التحكيم إلى مرحلتين: الأولى للسيادة الإقليمية، والثانية لترسيم الحدود البحرية.
في 9 أكتوبر 1998 أصدرت الهيئة حكم المرحلة الأولى، فرأت أن أيًّا من الطرفين لم يقدّم حجة أقوى بكثير بناءً على «الحق التاريخي» الذي احتج به اليمن أو «خلافة الحق» التي احتجت بها إريتريا. وقضت بسيادة اليمن على مجموعة زقر – حنيش ومجموعة الزبير وجزيرة جبل الطير، وبسيادة إريتريا على جزر محبكة والهيكوكس وصخور الجنوب الغربي لقربها من ساحلها، مع الحفاظ على نظام الصيد التقليدي لصيادي البلدين في المنطقة. وفي 1 نوفمبر 1998 تسلّم اليمن جزيرة حنيش الكبرى بعد انسحاب القوات الإريترية منها.
في 17 ديسمبر 1999 أصدرت الهيئة حكم المرحلة الثانية، فرسمت حدًا بحريًا واحدًا لجميع الأغراض يقوم قدر الإمكان على خط الوسط بين ساحلي البلدين المتقابلين، وحددت إحداثياته في منطوق الحكم، وأكدت حرية الطرفين في الاتفاق على تنظيمات لحماية نظام الصيد التقليدي. وقبل البلدان الحكمين، فعُدّت القضية من أمثلة تسوية النزاعات الحدودية سلميًا، وتُدرس في أدبيات القانون الدولي للبحار.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
