درجة التوثيق: تاريخا التوقيع موثقان؛ طول الحدود مع عمان يتراوح بين 294 و310 كم بحسب المصدر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
لم تكن حدود اليمن الشرقية والشمالية مرسّمة ترسيمًا كاملًا حتى أواخر القرن العشرين. ففي الشرق كانت سلطنة المهرة جزءًا من محمية عدن البريطانية، ولم تُرسم حدود بينها وبين ظفار العُمانية، واكتفت الوثائق البريطانية بالإشارة إلى رأس ضربة علي بوصفه نقطة الحد على الساحل. وفي الشمال نصّت معاهدة الطائف سنة 1934 على خط حدودي في الجزء الغربي فقط، وبقي القسم الصحراوي شرقًا موضع مطالبات متداخلة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد قيام الجمهورية اليمنية بدأت مفاوضات الحدود مع عمان، ووُقّعت «اتفاقية الحدود الدولية بين سلطنة عمان والجمهورية اليمنية» في صنعاء في 1 أكتوبر 1992. وحددت الاتفاقية الإحداثيات الجغرافية للخط الفاصل بين أراضي البلدين، وأنشأت لجنة فنية مشتركة لأعمال المسح والترسيم، ونظّمت في ملاحقها شؤون الرعي واستخدام موارد المياه على جانبي الحدود، وتركت استغلال الموارد الطبيعية المشتركة لاتفاق لاحق. وتمتد الحدود نحو 294 كيلومترًا وفق ويكيبيديا، في خط مستقيم تقريبًا من نقطة الالتقاء مع السعودية إلى بحر العرب عند رأس ضربة علي، مع انحناءة تضع بلدة حبروت داخل عمان.
أما مع السعودية فقد استمر الخلاف حول تفسير معاهدة الطائف ومواقع العلامات الحدودية والقسم الشرقي غير المرسوم. وفي فبراير 1995 وقّع البلدان مذكرة تفاهم لترسيم الحدود، ثم عُقد لقاء في بحيرة كومو الإيطالية صيف 1997 أنتج خطًا مؤقتًا، غير أن المفاوضات تعثرت حول الحد البحري في البحر الأحمر، ووقعت حوادث حدودية من بينها مواجهة حول جزيرة الدويمة في يوليو 1998.
في مايو 2000 زار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز اليمن للمرة الأولى للمشاركة في الذكرى العاشرة للوحدة، وبعد مفاوضات مكثفة وُقّعت «معاهدة الحدود الدولية» في جدة في 12 يونيو 2000، ودخلت حيز النفاذ في الشهر التالي. ووقّعها وزيرا خارجية البلدين، وتضمنت إحداثيات دقيقة للحدود البرية والبحرية، وأحكامًا لحقوق الرعي على جانبي الحدود، وتنظيم وجود القوات المسلحة، واستثمار الثروات الطبيعية المشتركة.
بعد التوقيع خُصّصت على جانبي الحدود منطقة رعي بعرض 20 كيلومترًا بموجب المعاهدة. وفي سنة 2003 بدأت السعودية إنشاء حاجز حدودي، ثم اتفق الطرفان في فبراير 2004 على وقفه والتمسك بالمعاهدة، قبل أن يُستكمل الحاجز بين 2009 و2010. ويعدّ الباحثون اتفاقيتي 1992 و2000 خاتمة مرحلة طويلة من تسوية حدود اليمن البرية، وقد درسها باحثون مثل عسكر حلوان العنزي وريتشارد سكوفيلد.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
