درجة التوثيق: بداياته وأصل تسميته موضع خلاف بين الباحثين؛ ازدهاره بعد القرن الخامس عشر ثابت.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يعرف الشعر الحميني بأنه شعر عربي متميز بتعدد أشكاله وتراكيبه من المبيتات والموشحات، يستخدم لغة قريبة من الفصحى لكن دون التزام صارم بالإعراب، ويمزج أحياناً ألفاظاً عامية يمنية. ويقابله في سائر الجزيرة العربية الشعر النبطي، وفي بلدان عربية أخرى الزجل، ويتصل بفن الموشح الأندلسي في بنيته المقطعية.
صور من المكان والسياق التاريخي
التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تختلف الآراء في أصل تسميته؛ فقد بحث فيها الدكتور عبد العزيز المقالح في كتابه «شعر العامية في اليمن» دون أن يحسمها، بينما رجح الباحث عبد الجبار نعمان باجل في كتابه «الشعر الحميني الريادة والأصول» أن التسمية نسبة إلى قرية الحمينية من مخاليف الحديدة قرب حيس في تهامة. وتذهب آراء أخرى إلى ربطه بحمير أو بمعانٍ لغوية مختلفة.
يرى مؤرخو الأدب أن بداياته المعروفة تعود إلى العصر الرسولي، ومن أقدم شعرائه المذكورين أحمد بن فليتة في القرن الرابع عشر، إلى جانب ما يرويه المؤرخون من أشعار غنائية في مجالس البلاط الرسولي في تعز وزبيد. ثم ازدهر في العصر الطاهري وبلغ ذروته في القرن السادس عشر مع الشاعر محمد بن عبد الله شرف الدين.
ارتبط الشعر الحميني بالغناء ارتباطاً وثيقاً، فهو أساس الغناء الصنعاني الذي أدرجته اليونسكو سنة 2003 ضمن روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية، وتُغنى قصائده على آلة الطربي (القنبوس) والصحن النحاسي. كما انتشر في ألوان الغناء الحضرمي واللحجي والتهامي، وانتقل مع المهاجرين اليمنيين إلى الحجاز والخليج.
تتنوع أغراضه بين الغزل والوصف والحكمة والمديح والتصوف والشكوى، ويجسد هموم الناس وتقاليدهم، وقد كتب فيه علماء وقضاة وأئمة إلى جانب الشعراء الشعبيين. ومن أشهر من غنّى قصائده في العصر الحديث الفنانون محمد حمود الحارثي وعلي بن علي الآنسي وأحمد السنيدار. وتحفظ الذاكرة الغنائية اليمنية مئات القصائد الحمينية التي تتناقلها الأجيال في المجالس والأعراس والمناسبات.
تكمن صعوبة دراسة تاريخه المبكر في أن كثيراً من نصوصه حفظت شفهياً، ولم تدون إلا في دواوين ومجاميع متأخرة، ولذلك يختلف الباحثون في تحديد بداياته الدقيقة وفي نسبة بعض القصائد إلى شعرائها. ومع ذلك يتفق معظمهم على أن هذا اللون يمثل أحد أبرز إسهامات اليمن في الأدب العربي الغنائي، وأن جذوره تمتد إلى المجالس الأدبية في العصر الرسولي.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
