انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالعثمانيون والبريطانيون / ممالك ودول

الإمارة الإدريسية في عسير وتهامة

إمارة أسسها محمد بن علي الإدريسي في صبيا بإقليم المخلاف السليماني مطلع القرن العشرين، وامتدت في أوجها على ساحل تهامة من جازان حتى الحديدة التي حكمتها بين 1921 و1925. تراجعت بعد وفاة مؤسسها سنة 1923 وحرب مع الإمام يحيى، ثم دخلت في حماية السعودية سنة 1926 وانتهت رسميًا بمعاهدة الطائف سنة 1934.

درجة التوثيق: الإطار العام مؤكد؛ تختلف المصادر في سنة التأسيس وفي تواريخ تسلّم الحديدة وسقوطها. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تعود الأسرة الإدريسية إلى الصوفي المغربي أحمد بن إدريس الذي استقر في صبيا بين القنفذة وجازان في القرن التاسع عشر وانتشرت طريقته في تهامة وعسير. وقد ظهر حفيد حفيده محمد بن علي الإدريسي (1876–1923) زعيمًا دينيًا وسياسيًا في صبيا، وأعلن نفسه إمامًا في 24 ديسمبر 1908 بحسب ويكيبيديا الإنجليزية، بينما تؤرخ مصادر أخرى قيام سلطته بسنة 1906 أو 1907. وكانت صبيا عاصمة الإمارة، وشملت نواتها المخلاف السليماني وجازان والتهائم المجاورة، وامتد نفوذها إلى عسير.

قامت الإمارة على مقاومة الحكم العثماني، وتذكر المصادر أن الدولة اعترفت بالإدريسي قائمقامًا في عسير تحت سيادتها بموجب اتفاق الحفائر في يناير 1910، قبل أن تعود المواجهة. وخلال الحرب الإيطالية العثمانية (1911–1912) تلقى الإدريسي دعمًا إيطاليًا بالسلاح والقصف البحري. وفي الحرب العالمية الأولى عقد مع المقيم البريطاني في عدن معاهدة صداقة في أبريل 1915، وسيطر على جزر فرسان سنة 1915، وعدّتها معاهدة لاحقة سنة 1917 ضمن أملاكه. ونافس في الوقت نفسه الشريف حسين في الحجاز على القنفذة، والإمام يحيى في تهامة.

بعد هدنة مودروس سنة 1918 احتلت بريطانيا الحديدة في يناير 1919، وسلّمت اللحية للإدريسي سنة 1919، ثم أخلت الحديدة في 29 يناير 1921 فدخلتها قوات الإدريسي، فبلغت الإمارة أقصى اتساعها على الساحل من جنوب القنفذة حتى الحديدة. وعدّ الإمام يحيى ذلك اقتطاعًا من بلاد اليمن، فاستمرت المناوشات في المناطق المتنازع عليها مثل حرض وميدي. وفي سنة 1920 اتفق الإدريسي وابن سعود على تقسيم القبائل، فكانت قبائل تهامة للإدريسي وقبائل مرتفعات عسير لابن سعود.

توفي محمد بن علي الإدريسي في مارس 1923، فوقع خلاف على الخلافة بين ابنه علي الذي حكم من الحديدة وعمه الحسن بن علي في صبيا. واستغل الإمام يحيى ذلك فتقدمت قواته بقيادة عبد الله بن أحمد الوزير عبر تهامة أواخر 1924، ودخلت الحديدة دون مقاومة تذكر في 27 مارس 1925 بحسب وثائق بريطانية، ثم اللحية وميدي في أبريل. وتختلف المصادر في تاريخ سقوط الحديدة، فبعض الروايات العربية تذكر 1923 أو 1924. وبذلك فقدت الإمارة تهامة الجنوبية وانحصرت في صبيا وجازان.

لجأ الحسن الإدريسي إلى الملك عبد العزيز آل سعود، فعُقدت اتفاقية مكة سنة 1926 التي وضعت ما تبقى من الإمارة تحت الحماية السعودية، ثم أُلحقت إداريًا بالمملكة في 20 نوفمبر 1930. وفي 1932–1933 قام الإدريسي بحركة على الحكم السعودي وتقارب مع الإمام يحيى، وكان ذلك من أسباب الحرب السعودية اليمنية سنة 1934، التي انتهت بمعاهدة الطائف وتثبيت جازان وعسير ضمن المملكة العربية السعودية.

تحتفظ صبيا ببقايا بيوت الأدارسة التي تشهد على مركز الإمارة، وتعتمد دراسة تاريخها على المراسلات البريطانية في عدن ونشرات أخبار عدن المحفوظة في المكتبة البريطانية، وعلى المصادر الإيطالية والسعودية واليمنية. وتختلف المصادر كثيرًا في تواريخ التأسيس وتسلم الحديدة وسقوطها وحدود الإمارة، كما يختلف تقدير المؤرخين لدورها بين من يراها حركة محلية مستقلة ومن يركز على صلاتها بالقوى الأجنبية المتنافسة في البحر الأحمر.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Idrisid Emirate of Asir — Wikipedia
  2. الإمارة الإدريسية — ويكيبيديا
  3. Idrisid–Mutawakillite war — Wikipedia
  4. Hodeidah — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الإمارة الإدريسية في عسير وتهامة | تاريخ اليمن | مبادرة 967