انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

الحرب السعودية اليمنية ومعاهدة الطائف (1934م)

حرب قصيرة دارت بين المملكة المتوكلية اليمنية والمملكة العربية السعودية في ربيع 1934 حول نجران وعسير وتهامة، تقدمت خلالها القوات السعودية على الساحل حتى الحديدة. وانتهت بمعاهدة الطائف المسماة معاهدة الصداقة الإسلامية والأخوة العربية، التي رسمت الحدود ونصت على مدة 20 سنة قمرية، وظلت مرجعًا حتى معاهدة جدة سنة 2000.

درجة التوثيق: الحرب والمعاهدة مؤكدتان؛ تختلف المصادر في تاريخ التوقيع ودخول الحديدة وتقدير القوات والخسائر. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تعود جذور الحرب إلى مصير أراضي الإمارة الإدريسية في عسير وتهامة؛ فبعد أن انتزع الإمام يحيى الحديدة والساحل الجنوبي من الأدارسة سنة 1925، وضع الحسن الإدريسي ما تبقى من إمارته تحت الحماية السعودية سنة 1926، ثم أُلحقت بالمملكة سنة 1930. وكان الإمام يعدّ عسير ونجران من بلاد اليمن، فتوترت العلاقة، وتعثر ترتيب حدودي عُقد سنة 1931. وفي أواخر 1933 تقدمت قوات يمنية نحو نجران، وتذكر المصادر أن وفدًا سعوديًا للتفاوض احتُجز، فتصاعدت الأزمة.

في فبراير 1934 عقد الإمام يحيى معاهدة صداقة مع بريطانيا جمّدت الخلاف على حدود عدن، ثم أعلنت السعودية الحرب في 20 مارس 1934. وتقدمت القوات السعودية على جبهتين: جبهة داخلية بقيادة ولي العهد الأمير سعود نحو نجران والمرتفعات، وجبهة ساحلية بقيادة الأمير فيصل بن عبد العزيز عبر تهامة. وقاد ولي العهد اليمني أحمد بن يحيى القوات اليمنية. وسقطت حرض وميدي ثم اللحية، ودخلت القوات السعودية الحديدة، وتختلف المصادر في التاريخ بين 28 أبريل و4 مايو 1934.

تقدّر ويكيبيديا الإنجليزية القوات السعودية بنحو 30 ألف رجل منهم 8 آلاف نظاميون، واليمنية بنحو 37 ألفًا منهم 12 ألف نظامي، والخسائر بنحو 2100 قتيل من العسكريين والمدنيين، وهي أرقام تقريبية. وأمام تعثر الجبهة الجبلية وتقدم الجبهة الساحلية، بدأت مفاوضات الصلح في مايو بوساطة من المجلس الإسلامي الأعلى، وتخلى الجانب السعودي عن مطالب متشددة لصالح تسوية طويلة الأمد.

وُقّعت معاهدة الطائف، واسمها الرسمي معاهدة الصداقة الإسلامية والأخوة العربية، في 6 صفر 1353هـ، الموافق 19 أو 20 مايو 1934 بحسب اختلاف المصادر، ووقعها عن الجانب السعودي الأمير خالد بن عبد العزيز وعن الجانب اليمني عبد الله بن أحمد الوزير. وتضم 23 مادة وملحقًا للتحكيم من خمس مواد. ورسمت المادة الرابعة خط الحدود بدءًا من ساحل البحر الأحمر بين ميدي والموسم، ومنعت المادة الخامسة إقامة التحصينات ضمن 5 كيلومترات على جانبي الخط، وسمحت المعاهدة بتنقل قبائل الحدود. ونصت على أن مدتها 20 سنة قمرية قابلة للتجديد.

انسحبت القوات السعودية من الحديدة وتهامة اليمنية، وغادر آخر جنودها اليمن في 7 يوليو 1934 بحسب ويكيبيديا الإنجليزية، فيما بقيت جازان وعسير ونجران ضمن المملكة العربية السعودية. وتذكر المصادر الإنجليزية أن اليمن دفع تعويضًا قدره 100 ألف جنيه إسترليني. وأسهمت الحرب في تكريس الحدود الشمالية للمملكة المتوكلية، وفي شعور قيادتها بالحاجة إلى تحديث الجيش والبحث عن حلفاء خارجيين، وهو ما ظهر لاحقًا في علاقاتها مع إيطاليا ثم مع مصر.

ظلت المعاهدة مرجعًا للعلاقات الحدودية بين البلدين عقودًا، ولم يُطلب تعديلها عند انقضاء مددها في 1954 و1974 بحسب ويكيبيديا العربية، إلى أن اعتُمدت الحدود نهائيًا بعد معاهدة جدة الموقعة بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية سنة 2000. وتعتمد دراسة الحرب على المراسلات البريطانية والمصادر السعودية واليمنية ونص المعاهدة المنشور، وتختلف هذه المصادر في التواريخ الدقيقة لبعض المعارك وفي تقدير القوات والخسائر.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Saudi–Yemeni war (1934) — Wikipedia
  2. معاهدة الطائف — ويكيبيديا
  3. Idrisid Emirate of Asir — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الحرب السعودية اليمنية ومعاهدة الطائف (1934م) | تاريخ اليمن | مبادرة 967