درجة التوثيق: الأحداث الرئيسية موثقة؛ تقييم عهده وتفاصيل بعض المؤامرات تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد أحمد بن يحيى في 18 يونيو 1891م، ودرس على علماء شهارة وغيرها، واعتمد عليه أبوه في حملات بسط سلطة الدولة الجديدة بعد 1918م، فحارب في حجة والمقاطرة وبرط وتهامة، واتخذ حجة مقرًا له، ثم عُيّن أميرًا على لواء تعز في أواخر الثلاثينيات، ووليًا للعهد. وعُرف بمظهره المهيب وطبعه الحاد، وكان يقول الشعر. وحين اغتيل أبوه في فبراير 1948م حشد القبائل من حجة واستعاد صنعاء، وتولى الإمامة باسم الناصر لدين الله، ونقل مقر الحكم إلى تعز حيث أقام في قصره بالعرضي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أدار الإمام أحمد الدولة بقبضة مركزية مشددة، معتمدًا على إخوته وأبنائه وعلى نظام الرهائن والقبائل الموالية، وقمع المعارضة بالسجن والإعدام، فسُجن كثير من الأحرار في حجة. وواجه تحديات من داخل أسرته، أبرزها التنافس على ولاية العهد بين ابنه محمد البدر الذي سماه وليًا للعهد سنة 1954م وأخيه الحسن. وفي مارس 1955م نجا من انقلاب قاده المقدم أحمد الثلايا في تعز لصالح أخيه عبد الله، فأعدم قادته. ولقّبه معارضوه بألقاب قاسية بينما أطلقت عليه العامة لقب «أحمد يا جناه» لكثرة ما نجا من المؤامرات.
على الصعيد الخارجي سعى الإمام إلى استعادة ما يعده اليمن الجنوبي من بريطانيا، فتقارب مع مصر جمال عبد الناصر، ووقّع ميثاق جدة مع مصر والسعودية سنة 1956م، وانضم في 8 مارس 1958م إلى «الدول العربية المتحدة» مع الجمهورية العربية المتحدة. كما عقد اتفاقات مع الاتحاد السوفيتي والصين، فبُني ميناء الحديدة الحديث بمساعدة سوفيتية بعد حريق المدينة سنة 1961م، وشق الصينيون طريق صنعاء–الحديدة الذي اكتمل سنة 1961م. لكن علاقته بعبد الناصر تدهورت بعد قصيدة هاجم فيها التأميمات الاشتراكية سنة 1961م، فأُنهي الاتحاد في ديسمبر من العام نفسه.
في سنة 1959م سافر الإمام إلى إيطاليا للعلاج، فشهدت البلاد في غيابه اضطرابات وتمردًا قبليًا، وقمعها بشدة بعد عودته. وفي 26 مارس 1961م تعرض لمحاولة اغتيال في مستشفى الحديدة نفذها الضباط محمد عبد الله العلفي وعبد الله اللقية ومحسن الهندوانة، فأصيب بجراح أضعفت صحته. وتوفي في تعز في 19 سبتمبر 1962م، فتولى ابنه محمد البدر الحكم، لكن ضباط الجيش أطاحوا به في 26 سبتمبر 1962م وأعلنوا الجمهورية.
يختلف تقييم عهد الإمام أحمد اختلافًا واسعًا؛ فخصومه الجمهوريون يصفونه بالاستبداد وتعطيل التنمية، بينما يشير آخرون إلى حفاظه على الأمن ووحدة الشمال، وإلى بعض الانفتاح الخارجي والمشروعات التي بدأت في عهده. وتعتمد الكتابة عن عهده على مذكرات المعارضين والدبلوماسيين الأجانب، والوثائق البريطانية والمصرية، والصحافة العربية في الخمسينيات.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
