انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

ثورة 26 سبتمبر

في 26 سبتمبر 1962، بعد أسبوع من تولي الإمام محمد البدر الحكم، أطاح تنظيم الضباط الأحرار بالإمامة وأعلن الجمهورية العربية اليمنية برئاسة عبد الله السلال، فاندلعت حرب أهلية بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من السعودية استمرت حتى 1970.

درجة التوثيق: تاريخ الثورة ومراحلها الكبرى ثابتة؛ أعداد القوات والضحايا تقديرية وتختلف بين المصادر. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تراكمت أسباب الثورة منذ عقود: عزلة المملكة المتوكلية، وضعف التعليم والخدمات، والحكم الفردي، وإخفاق محاولتي 1948 و1955. وفي الخمسينيات تعرف جيل من الضباط والطلاب اليمنيين الذين درسوا في القاهرة وبغداد على أفكار القومية العربية، وشكلوا تنظيم «الضباط الأحرار» سنة 1961 بقيادة ضباط شبان مثل علي عبد المغني. وأثارت إذاعة «صوت العرب» المصرية حماس الرأي العام ضد الإمامة.

توفي الإمام أحمد بن يحيى في 19 سبتمبر 1962 (وتذكر بعض المصادر 18 سبتمبر)، فخلفه ابنه محمد البدر، الذي كان قد وعد بإصلاحات. وفي ليلة 26 سبتمبر 1962 قصفت دبابات الضباط الأحرار دار البشائر، مقر الإمام في صنعاء، وسيطروا على الإذاعة والمرافق الرئيسية، وأعلنوا قيام الجمهورية العربية اليمنية. وتولى العقيد عبد الله السلال، قائد الحرس الملكي، رئاسة مجلس قيادة الثورة ثم رئاسة الجمهورية. ونجا البدر وفرّ إلى المناطق الشمالية حيث حشد القبائل الموالية له.

اعترفت مصر بالجمهورية فوراً وأرسلت قوات، تزايدت حتى بلغت نحو 70 ألف جندي في ذروتها، بينما دعمت السعودية والأردن الملكيين بالمال والسلاح. وتحولت الحرب إلى صراع إقليمي بين المعسكر الجمهوري القومي والمعسكر الملكي المحافظ، ضمن ما سمي «الحرب العربية الباردة»، وشهدت معارك عنيفة في الجوف ومأرب وصعدة وحجة، وتدخلات دولية متعددة. وقُتل علي عبد المغني في معارك مأرب في أكتوبر 1962.

بعد هزيمة يونيو 1967 اتفق جمال عبد الناصر والملك فيصل في قمة الخرطوم في أغسطس 1967 على سحب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي. وفي 5 نوفمبر 1967 أُطيح بالسلال وتولى القاضي عبد الرحمن الإرياني رئاسة المجلس الجمهوري. ثم حاصرت القوات الملكية صنعاء سبعين يوماً بين أواخر 1967 وفبراير 1968، وصمدت المدينة بفضل المقاومة الشعبية والجيش الجمهوري، فيما يعرف بملحمة السبعين يوماً.

انتهت الحرب بمصالحة وطنية سنة 1970 أعقبت مؤتمر جدة، دخل بموجبها عدد من الملكيين في مؤسسات الجمهورية، باستثناء أسرة حميد الدين، واعترفت السعودية بالجمهورية العربية اليمنية في يوليو 1970. وتتفاوت تقديرات الخسائر البشرية للحرب تفاوتاً كبيراً بين المصادر، وتكبد الجيش المصري وحده خسائر قُدرت بالآلاف. وأُقر دستور دائم سنة 1970، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ شمال اليمن.

يحتفل اليمنيون بذكرى 26 سبتمبر عيداً وطنياً، وتعد الثورة في الرواية الرسمية لحظة الانتقال من الإمامة إلى الجمهورية. ومن أهم مصادرها مذكرات قادتها مثل عبد الله السلال وعبد الرحمن البيضاني ومحسن العيني، والوثائق المصرية والبريطانية والأمريكية، ودراسات مثل كتاب دانا آدمز شميدت «اليمن: الحرب المجهولة». ولا تزال تفاصيل مثل الدور المصري في التخطيط للثورة، وأعداد الضحايا، موضع نقاش بين الباحثين.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Congressional Research Service – Yemen: Background and U.S. Relations (2010)
  2. Oxford Bibliographies – Islam in Yemen
  3. Wikipedia – North Yemen civil war
  4. ويكيبيديا – ثورة 26 سبتمبر اليمنية
  5. Wikipedia – Yemen Arab Republic
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة