درجة التوثيق: هوية الموقع ونقوشه ثابتة، والتواريخ المطلقة مرتبطة بخلاف تأريخ سبأ المبكرة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كان وادي الجوف في مطلع الألف الأول ق.م يضم مدنًا مستقلة صغيرة، لكل منها ملك وإله وقبيلة تحمل اسم المدينة، منها نشان ونشق (البيضاء) وكمنا وهرم وقرناو. وكانت نشان من أبرزها، تقع في الجزء الشمالي من الجوف قرب قرناو. ويرد اسمها في المصادر الكلاسيكية بصيغة «نستوم»، وفي النقوش «نشن».
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
عرفت نشان ملوكًا يحملون ألقابًا محلية، وتذكر النقوش أنها خاضت صراعات مع سبأ. وفي القرن السابع ق.م هاجمها المكرب السبئي كرب إيل وتر كما يذكر نقشه في صرواح، فأحرقها وفرض عليها الخضوع وأقام فيها معبدًا لألمقه. ثم صارت نشان في القرون التالية جزءًا من نطاق مملكة معين، بين القرن السادس والرابع ق.م تقريبًا.
كشفت البعثة الفرنسية بقيادة جان فرانسوا بروتون وكريستيان روبان، منذ ثمانينيات القرن العشرين، عن معابد في نشان أبرزها معبد الإله عثتر ذي رصف، المعروف بمعبد «عرنيدع». وتتميز أعمدته وجدرانه بنقوش بارزة تصور نساء راقصات ووعولًا وثعابين ورموزًا نباتية، في أسلوب فني يختلف عن بقية مدن اليمن ويُعرف بالفن الجوفي.
ومن أشهر ما ارتبط بنشان تمثال أسد برونزي حارس يُنسب إلى القرن السادس ق.م تقريبًا، وألواح ونقوش كثيرة. كما يُرجح أن عددًا كبيرًا من عيدان الزبور المنقوشة التي ظهرت في السوق جاءت من محيط المدينة. ويقدم الموقع صورة عن الحياة الحضرية في مدن الجوف قبل هيمنة الممالك الكبرى.
تعرض موقع خربة السوداء مثل غيره من مواقع الجوف للنهب والتنقيب غير القانوني، ولا سيما بعد سنة 2011، مما أفقد كثيرًا من القطع سياقها. ويعتمد الباحثون على نقوش المدينة وعلى نقش كرب إيل وتر في تأريخ تاريخها، مع خلاف في التواريخ المطلقة بحسب الخلاف في تأريخ سبأ المبكرة.
وتمثل نشان مثالًا على مصير المدن الصغيرة في الجوف التي عاشت قرونًا بين القوى الكبرى، فتأرجحت بين الاستقلال والتبعية لسبأ ثم لمعين. وتبين دراسة أسوارها وأبوابها أنها كانت مدينة محصنة جيدًا، تحيط بها حقول تعتمد على مياه السيول الموسمية لوادي الجوف، وتمر بها قوافل البخور المتجهة شمالًا نحو نجران. ولذلك كان التحكم فيها هدفًا للحملات السبئية منذ وقت مبكر.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
