انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالعثمانيون والبريطانيون / أحداث مفصلية

نهاية الوجود العثماني الأول

في عهد الإمام المؤيد محمد بن القاسم (1620–1644م) فقد العثمانيون مواقعهم في اليمن تدريجياً: عدن ولحج سنة 1627م، ثم صنعاء نحو 1629م، ثم زبيد سنة 1635م. وتراجع آخر جنودهم إلى المخا، ثم غادروا البلاد بإذن الإمام نحو سنة 1636م، فانتهى الحكم العثماني الأول.

درجة التوثيق: تسلسل الأحداث موثق؛ التاريخ الدقيق لخروج آخر الجنود العثمانيين يختلف بين 1635 و1636م.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

عندما توفي الإمام القاسم سنة 1620م، خلفه ابنه المؤيد محمد، فجدد الهدنة مع العثمانيين أولاً. وكانت الدولة العثمانية في تلك الفترة منشغلة بحروبها مع الصفويين وبالاضطرابات الداخلية، ولم تكن قادرة على إرسال جيوش كبيرة إلى اليمن. أما في اليمن فكانت القبائل قد حصلت على الأسلحة النارية، وتوحدت خلف الإمام، بينما تراجعت كفاءة الحاميات العثمانية واشتد التذمر من الضرائب.

بدأ الانهيار في الجنوب. ففي سنة 1627م فقد العثمانيون عدن ولحج. ثم أُرسل عابدين باشا لقمع الثورة، فلما فشل أمام تعز سنة 1628م انسحب إلى المخا. وفي السنة نفسها حوصر الوالي حيدر باشا في صنعاء، فعقد هدنة مع الإمام لمدة خمسة أشهر، ثم غادر المدينة، فدخلتها قوات الإمام. ولم يبق للعثمانيين إلا زبيد والمخا وبعض مواقع تهامة.

حاول العثمانيون استعادة المبادرة. ففي سنة 1629م عُيّن قانصوه باشا والياً، فنزل في جازان وأعدم عابدين باشا. ثم حاول أخذ تعز في مايو 1630م ففشل، فعقد هدنة مع الإمام في أغسطس 1630م. وفي سنة 1632م أرسل الإمام حملة إلى مكة، لكنها انسحبت أمام قوات عثمانية من مصر. ثم نقض قانصوه الهدنة سنة 1634م وهاجم جازان وعدن، لكنه لم ينجح.

في سنة 1635م أخذ الحسن بن القاسم، أخو الإمام، مدينة زبيد. فتراجع العثمانيون في أكتوبر 1635م إلى المخا، وأذن لهم الإمام بمغادرة البلاد بسلام. وتختلف المصادر في تحديد تاريخ خروج آخر جنودهم، بين أواخر 1635م وسنة 1636م. وبذلك انتهى الحكم العثماني الأول الذي بدأ سنة 1538م، وكانت هذه من الحالات القليلة التي فقدت فيها الدولة العثمانية إيالة كاملة في ذلك العصر.

بعد الانسحاب توسعت الدولة القاسمية، فوحّد الإمام المتوكل إسماعيل (1644–1676م) معظم اليمن من عسير شمالاً إلى ظفار شرقاً. وورثت الدولة تجارة المخا ورسومها، فصارت القهوة مصدر دخل مهماً لها. ولم يعد العثمانيون إلى اليمن إلا سنة 1849م في تهامة، ثم صنعاء سنة 1872م. وتعتمد دراسة هذه المرحلة على كتب الأئمة، والوثائق العثمانية، وسجلات الشركات الأوروبية في المخا، وعلى الدراسات الحديثة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. موسوعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: سلالات الحكم في اليمن
  2. ويكيبيديا الإنجليزية: Qasimid State
  3. Michel Tuchscherer: Chronologie du Yémen (1506-1635)
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: Yemen Eyalet
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
نهاية الوجود العثماني الأول | تاريخ اليمن | مبادرة 967