درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية ثابتة؛ تاريخ نهاية الدولة غير محدد بدقة لأنها تفككت تدريجياً. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد القاسم بن محمد سنة 1559م، وكان عالماً زيدياً بارزاً. وفي ظل الحكم العثماني الذي شجع المذهب الحنفي، حثه تلاميذه على إعلان الإمامة، فأعلنها في سبتمبر 1597م متلقباً بالمنصور. وكانت سنواته الأولى عسيرة، إذ ضيق عليه العثمانيون حتى كاد ييأس سنة 1604م، ثم انضم إليه أمير حصن حجة المهم، فاستعاد المبادرة، وأخضع المرتفعات، وعقد مع العثمانيين هدنة لعشر سنوات سنة 1608م. وتوفي سنة 1620م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
خلفه ابنه المؤيد محمد الذي جدد الهدنة، ثم استأنف الحرب، فاستولى على صنعاء سنة 1628م وزبيد سنة 1634م، وسمح للعثمانيين بمغادرة المخا بسلام، فاكتمل طردهم سنة 1636م. ويعزو المؤرخون نجاحه إلى امتلاك القبائل الأسلحة النارية واتحادها خلفه. وأرسل سنة 1632م حملة من ألف رجل إلى مكة دخلتها، لكن العثمانيين ردوها.
بلغت الدولة أوسع امتداد لها في عهد المتوكل إسماعيل بن القاسم (1644–1676م)، الذي بسط سلطته على اليمن كله تقريباً من عسير شمالاً إلى عدن ولحج ويافع وحضرموت وظفار شرقاً. وكان عالماً متشدداً في تطبيق الشريعة، وشهد عهده توحيداً إدارياً لم يعرفه اليمن منذ قرون. وتعد هذه المرحلة ذروة القوة السياسية للإمامة الزيدية في تاريخها.
قام اقتصاد الدولة إلى حد كبير على البن، الذي كانت اليمن تحتكر زراعته تقريباً في القرن السابع عشر ومطلع الثامن عشر. وصار ميناء المخا مقصداً للشركات الأوروبية، فأنشأت فيه الشركتان الهولندية والإنجليزية للهند الشرقية وكالات تجارية، وارتبط اسم «موكا» بالقهوة في اللغات الأوروبية. وانتقلت العاصمة بين ضوران والمواهب وصنعاء بحسب مقر الإمام.
منذ أواخر القرن السابع عشر ضعفت الدولة بسبب صراعات الوراثة بين أفراد الأسرة، وتحول الإمامة إلى ما يشبه الملكية الوراثية، خلافاً للمبدأ الزيدي التقليدي. فاستقلت لحج وعدن تحت سلطنة العبدلي سنة 1728م تقريباً، واستقلت يافع وحضرموت، وتراجعت تجارة البن بعد أن نقل الهولنديون والفرنسيون زراعته إلى جاوة والكاريبي. وفي مطلع القرن التاسع عشر هاجمت قوات الدولة السعودية الأولى تهامة، ثم سيطر محمد علي باشا والي مصر عليها.
في منتصف القرن التاسع عشر صارت الإمامة القاسمية مفككة ضعيفة، واحتل البريطانيون عدن سنة 1839م، ودخل العثمانيون تهامة سنة 1849م، ثم صنعاء سنة 1872م، فانتهت الدولة القاسمية فعلياً بصورتها القديمة، وإن ظل أئمة زيديون يحكمون في الشمال. ومن أهم مصادر هذه الحقبة مؤلفات المؤرخين اليمنيين مثل يحيى بن الحسين صاحب «غاية الأماني» وابن أبي الرجال، وتقارير التجار الأوروبيين في المخا.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
