درجة التوثيق: الأدوار والمراحل الكبرى موثقة؛ تاريخ وفاة المكرم وبعض تفاصيل الزواج والقادة تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلدت أروى بنت أحمد نحو سنة 1048م، ونشأت في بلاط الملكة أسماء بنت شهاب زوجة علي الصليحي، وتزوجت ابنها المكرم أحمد سنة 1065م. وبعد وفاة أسماء سنة 1074م، أصيب المكرم بالشلل كما تذكر الروايات، ففوّض إليها إدارة الدولة. وتقسّم الدراسات الحديثة مسيرتها إلى أربع مراحل: زوجة بلا سلطة معروفة (1065–1074م)، ثم مفوَّضة من زوجها حتى وفاته نحو 1084–1086م، ثم وصية على ابنها عبد المستنصر، ثم حاكمة منفردة حتى وفاتها سنة 1138م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
احتاجت أروى إلى شرعية تتجاوز كونها امرأة. فاعتمدت أولاً على الخلافة الفاطمية، إذ أرسل إليها الخليفة المستنصر سجلات تمنحها الصلاحيات، ولقّبها في الدعوة بلقب «الحجة»، وهي مرتبة عالية في التنظيم الإسماعيلي. وأمرها المستنصر بالزواج من ابن عم زوجها سبأ بن أحمد الصليحي، فقبلت الزواج شكلياً وبقي القرار بيدها. وكانت الخطبة تُقام باسم الخليفة الفاطمي ثم باسمها، ولُقبت «السيدة الحرة» و«الملكة الحرة».
قامت الإدارة العسكرية على قادة أكفاء. أبرزهم المفضل بن أبي البركات الحميري، الذي تولى حصن التعكر وخزائن الدولة، وقاد الحملات على النجاحيين في زبيد حتى مقتله سنة 1110م تقريباً. ثم تولى بعده ابن عمه أسعد بن أبي الفتوح وغيره. وفي الجنوب أدارت أروى العلاقة مع بني زريع في عدن، فكانت تفاوضهم على الخراج، وخفضته من مئة ألف دينار إلى خمسين ثم خمسة وعشرين ألفاً. وفي صنعاء اعتمدت على ولاة من همدان.
اهتمت أروى بالدعوة الدينية. فكان القاضي لمك بن مالك الحمادي رسولها إلى القاهرة، حيث تلقى العلم من داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي، ثم صار رئيس الدعوة في اليمن، وخلفه ابنه يحيى. وبعد وفاة الخليفة الآمر سنة 1130م، رفضت أروى الاعتراف بالحافظ، وانحازت إلى إمامة الطفل الطيب. ثم أسست منصب «الداعي المطلق» وعهدت به إلى ذؤيب بن موسى الوادعي، فضمنت بقاء الدعوة بعد زوال دولتها.
تنسب المصادر إلى أروى أعمالاً عمرانية ووقفية عديدة، منها جامع جبلة، وتوسعة الجامع الكبير في صنعاء، وطرق وصهاريج. لكن عهدها شهد أيضاً تقلص رقعة الدولة، فقد استقل بنو زريع في عدن، وبنو حاتم في صنعاء، والنجاحيون في تهامة. ويرى المؤرخون أن طول حكمها وثباته يدلان على قدرة سياسية كبيرة. ومصادرنا عنها هي عمارة اليمني وإدريس عماد الدين، وسجلات المستنصر الفاطمية المحفوظة، وكل منها يقدمها من زاوية مختلفة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
