درجة التوثيق: نسبة الجامع إلى الملكة أروى ثابتة؛ مراحل البناء الدقيقة وتواريخها محل نقاش معماري.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
اتخذ الصليحيون مدينة جبلة الواقعة جنوب غرب إب عاصمة لهم بعد أن نقلت الملكة أروى بنت أحمد مقر الحكم إليها من صنعاء نحو سنة 1087م. وكان في جبلة قصر قديم يعرف بدار العز، بناه عبد الله بن محمد الصليحي أخو مؤسس الدولة، فبنت أروى قصراً جديداً، وأمرت بتحويل دار العز إلى مسجد جامع، فكان ذلك أصل الجامع الذي يحمل اسمها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
يتخذ الجامع شكلاً مستطيلاً يتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة، وتقع ظلة القبلة في الجهة الشمالية. ويتميز بمئذنتين، وبزخارف جصية ومحفورة دقيقة، وبمنبر خشبي ومحراب مزخرف يعكسان تأثير الفن الفاطمي في القاهرة، الذي كانت الدولة الصليحية تتبعه مذهبياً. كما يضم الجامع ضريح الملكة أروى في ركنه الغربي.
بعد وفاة الملكة أروى سنة 1138م دفنت في الجامع، فصار ضريحها مقصداً للزيارة، خاصة لدى الإسماعيليين الطيبيين الذين يعدونها مؤسسة لنظام الدعوة المطلقة. وقد شهد الجامع ترميمات متعددة في العصور الأيوبية والرسولية والعثمانية، كما أزيلت بعض العناصر المرتبطة بالضريح في مراحل مختلفة بسبب الخلافات المذهبية.
يُعد الجامع اليوم من أبرز المعالم التاريخية في محافظة إب، وتحيط به البيوت الحجرية التقليدية لمدينة جبلة. وقد أُدرجت جبلة ضمن القائمة التمهيدية لليمن لمواقع التراث العالمي، كما نفذت مؤسسات يمنية ودولية مشاريع لتوثيق الجامع وترميمه في أواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.
يعتمد الباحثون في تأريخ الجامع على المصادر اليمنية مثل عمارة اليمني والجندي والمصادر الإسماعيلية، وعلى الدراسة المعمارية للزخارف والكتابات. ويقترح بعض الباحثين أن أجزاء من البناء الحالي ترجع إلى ما بعد العصر الصليحي، وأن تاريخ البناء امتد على مراحل بين منتصف القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر.
ويحيط بالجامع في جبلة عدد من المعالم المرتبطة بالعصر الصليحي، أبرزها أطلال قصر الملكة أروى الذي كان يضم مئات الغرف بحسب الروايات، ونظاماً لتصريف المياه، إضافة إلى المدرجات الزراعية وقنوات الري التي عُني بها الصليحيون. وتجعل هذه المعالم من جبلة نموذجاً متكاملاً لعاصمة يمنية من القرن الثاني عشر الميلادي.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
