انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / موضوعات تاريخية

الدعوة الطيبية ونشأة منصب الداعي المطلق في اليمن

بعد اغتيال الخليفة الفاطمي الآمر سنة 1130م، اعترفت الملكة أروى بإمامة ابنه الطيب وقطعت صلتها بالقاهرة، وأنشأت منصب الداعي المطلق ليقود الدعوة في غيبة الإمام. ظل مقر الدعوة الطيبية في اليمن نحو أربعة قرون قبل أن ينتقل إلى الهند، حيث تنتسب إليها طوائف البهرة اليوم.

درجة التوثيق: نشأة المنصب وأسماء الدعاة الأوائل موثقة في المصادر الإسماعيلية؛ بعض التواريخ تقريبية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

كانت الدولة الصليحية تابعة مذهبياً للخلافة الفاطمية في القاهرة، وقد انحازت بعد وفاة المستنصر سنة 1094م إلى المستعلي ضد نزار. وفي سنة 1130م اغتيل الخليفة الآمر، وكان قد رُزق قبل وفاته بولد اسمه الطيب، لكن السلطة في القاهرة آلت إلى ابن عمه الحافظ الذي أعلن نفسه إماماً، فيما اختفى الطيب من المشهد. ورفضت الملكة أروى الاعتراف بالحافظ، وتمسكت بإمامة الطيب.

بناء على ذلك أسست أروى نظاماً جديداً للدعوة، فعيّنت الذؤيب بن موسى الوادعي داعياً مطلقاً يتمتع بالسلطة الكاملة في شؤون الدعوة نيابة عن الإمام المستور، وعيّنت الخطاب بن الحسن الهمداني مأذوناً له. وبذلك انفصلت الدعوة الإسماعيلية اليمنية عن السلطة السياسية وعن القاهرة، وصارت جماعة دينية مستقلة تعرف بالطيبية.

توفي الذؤيب سنة 1151م تقريباً، وخلفه إبراهيم بن الحسين الحامدي، ثم ابنه حاتم بن إبراهيم الحامدي الذي اتخذ من حطيب في جبال حراز مركزاً للدعوة، وتوفي سنة 1199م، ولا يزال ضريحه مقصداً للزوار. ثم تعاقب الدعاة من أسرة بني الوليد الأنف، ومن أبرزهم إدريس عماد الدين (ت 1468م) صاحب كتاب «عيون الأخبار» الذي يعد من أهم المصادر في تاريخ الإسماعيلية والصليحيين.

في اليمن عاشت الدعوة الطيبية في ظروف صعبة بين الدول الزيدية والسنية، فتنقل مقرها بين حراز وصنعاء وذي مرمر وغيرها. ومنذ البداية أرسلت الدعوة دعاة إلى غجرات في الهند، فنمت هناك جماعة كبيرة من التجار، حتى انتقل مقر الداعي المطلق إلى الهند في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي. وفي سنة 1592م انقسمت الطيبية إلى الداودية والسليمانية، وبقي مقر السليمانية في نجران واليمن.

يعتمد المؤرخون في دراسة الطيبية على مؤلفات الدعاة أنفسهم، المحفوظة في مكتبات خاصة لدى البهرة، وعلى المصادر اليمنية السنية والزيدية. وقد درسها باحثون مثل فرهاد دفتري وحسين الهمداني، ولا يزال أتباع الطائفة الداودية يزورون حراز وضريح حاتم الحامدي في حطيب، وضريح الملكة أروى في جبلة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Tayyibi Isma'ilism — Wikipedia
  2. إدريس عماد الدين — ويكيبيديا
  3. الستر (الإسماعيلية) — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الدعوة الطيبية ونشأة منصب الداعي المطلق في اليمن | تاريخ اليمن | مبادرة 967