انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / الحياة والمجتمع

الموانئ اليمنية زمن الرسوليين

أدارت الدولة الرسولية شبكة من الموانئ على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي. كانت عدن أكبرها، وتليها موانئ تهامة التي تخدم زبيد، ثم الشحر وظفار في الشرق. وقد ربطت هذه الموانئ اليمن بالهند ومصر وشرق أفريقيا، ووفرت للدولة معظم إيراداتها.

درجة التوثيق: دور عدن موثق جيداً؛ مواقع بعض الموانئ التهامية وحدود النفوذ في الشرق غير مؤكدة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

كان موقع اليمن بين المحيط الهندي والبحر الأحمر أساس قوة الدولة الرسولية. فالسفن القادمة من الهند تصل بالرياح الموسمية إلى عدن، ثم تُنقل البضائع شمالاً إلى جدة ومصر. وقد سجلت التقاويم الرسولية مواعيد «فتح البحر» و«غلقه»، أي أوقات الإبحار المناسبة إلى الهند ومنها، لأن الرسوم والاستعدادات كانت تتوقف على هذه المواسم. وتكشف هذه التقاويم عن معرفة دقيقة بالملاحة كانت جزءاً من إدارة الدولة.

كانت عدن الميناء الرئيسي. ففيها الفرضة التي تفتش البضائع وتجبي الرسوم، وكان لها رمز السمكة على نقودها. وكانت الدولة تحمي السفن التجارية بالشواني (السفن الحربية)، وتستقبل التجار من الهند ومصر والحبشة وفارس. وزارها ابن بطوطة في ثلاثينيات القرن 14م، ثم أبحر منها إلى زيلع ومقديشو وكلوة على ساحل أفريقيا، ما يدل على كثافة الخطوط البحرية بين عدن والساحل الأفريقي.

على ساحل تهامة كانت موانئ صغيرة تخدم العاصمة الشتوية زبيد، منها الأهواب وغلافقة، وكانت تصدّر المحاصيل والخيول وتستورد البضائع من مصر والحجاز. ونافست هذه الموانئ أحياناً موانئ الحجاز على تجارة البحر الأحمر. أما المخا، التي ستشتهر لاحقاً بتجارة القهوة، فكانت في هذا العصر مرسى صغيراً. وكانت المهجم في الداخل مركزاً إدارياً وداراً للضرب على طريق تهامة الشمالي.

في الشرق امتد النفوذ الرسولي إلى الشحر في حضرموت وإلى ظفار. فقد قاد المظفر يوسف حملة استولى بها على ظفار سنة 1279م تقريباً، وحكمها فرع من الأسرة الرسولية مدة من الزمن. وكانت ظفار مشهورة بتصدير الخيول إلى الهند واللبان. ويرى الباحثون أن الرسوليين أرادوا من هذه السيطرة التحكم في الطرق البحرية إلى الهند، ومنع منافسيهم من تحويل التجارة إلى موانئ أخرى.

تراجعت هذه الشبكة في القرن 15م، عندما ضعفت الدولة وارتفعت الرسوم، فصار التجار يتجهون إلى جدة مباشرة. ثم جاء البرتغاليون بعد سنة 1498م فغيروا قواعد التجارة في المحيط الهندي. ويعتمد الباحثون في دراسة موانئ هذا العصر على سجلات الجمارك الرسولية، وكتب الرحالة، والنقود، وعلى دراسات حديثة مثل أعمال روكساني مارغاريتي عن عدن، وتختلف الآراء في تحديد مواقع بعض الموانئ التهامية الصغيرة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. موسوعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: سلالات الحكم في اليمن
  2. اليونسكو: حاضرة زبيد التاريخية
  3. ويكيبيديا الإنجليزية: Rasulid dynasty
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: Aden
  5. ويكيبيديا الإنجليزية: Mokha
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الموانئ اليمنية زمن الرسوليين | تاريخ اليمن | مبادرة 967