درجة التوثيق: التسلسل السياسي موثق جيداً في المصادر الرسولية؛ أصل الأسرة موضع خلاف بين الباحثين. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ينتسب الرسوليون إلى محمد بن هارون الملقب بـ«رسول» لأنه كان رسولاً للخليفة العباسي. وادّعوا نسباً عربياً غسانياً، بينما يرى كثير من الباحثين المعاصرين أنهم من أصول تركمانية أوغوزية استقرت في العراق ثم الشام ومصر، ودخلت اليمن في خدمة الأيوبيين. وتظل مسألة أصلهم موضع نقاش، ويرى بعض الباحثين أنهم ربما كانوا عرباً تتركوا مع الزمن.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 1229م أناب الملك الأيوبي المسعود يوسف قائده نور الدين عمر بن علي بن رسول على اليمن قبل سفره إلى مصر، ولما توفي المسعود استقل نور الدين بالحكم، وحصل سنة 1235م على اعتراف الخليفة العباسي المستنصر بالله ولقب «الملك المنصور». واغتيل سنة 1250م، فخلفه ابنه الملك المظفر يوسف (1250–1295م)، أعظم سلاطين الدولة، الذي وحّد اليمن من حضرموت وظفار إلى مكة، وكان عالماً مؤلفاً في الطب والفلك والزراعة.
اتخذ الرسوليون تعز عاصمة رسمية، وقلعة القاهرة مقراً، بينما كانت زبيد عاصمتهم الشتوية. وتوالى بعد المظفر سلاطين بارزون: الأشرف عمر صاحب الرسالة في صناعة الأسطرلاب، والمؤيد داود (1296–1322م) الذي جمع مكتبة ضخمة، والمجاهد علي (1322–1363م) الذي أسره المماليك في مكة سنة 1351م، والأفضل العباس، والأشرف إسماعيل (1377–1400م) الذي بنى جامع الأشرفية الشهير بتعز، والناصر أحمد (1400–1424م).
قام اقتصاد الدولة على ميناء عدن، الذي كان محطة رئيسية في تجارة المحيط الهندي بين مصر والهند والصين وشرق أفريقيا. وقد كشفت وثيقة «نور المعارف» الإدارية عن تنظيم دقيق للضرائب والجمارك والأسواق والمحاصيل. وأرسل الرسوليون السفارات إلى الصين ومصر، وزار اليمنَ في عهدهم الرحالة ابن بطوطة في ثلاثينيات القرن الرابع عشر، ووصل إلى عدن أسطول الأميرال الصيني تشنغ خه في أوائل القرن الخامس عشر.
اشتهر العصر الرسولي بنهضة علمية وعمرانية واسعة؛ فقد بُنيت عشرات المدارس في تعز وزبيد وعدن وغيرها، ومنها المدرسة المظفرية والأشرفية، وألّف السلاطين أنفسهم كتباً في الفلك والزراعة والأنساب والطب. ومن أشهر الآثار المكتوبة لهذا العصر «المعجم الرسولي» السداسي اللغات (عربي، فارسي، تركي، يوناني، أرمني، مغولي) المنسوب إلى الملك الأفضل العباس. كما كتب المؤرخ الخزرجي «العقود اللؤلؤية» في تاريخ الدولة.
بعد وفاة الناصر أحمد سنة 1424م دخلت الدولة مرحلة ضعف بسبب الصراعات على العرش وتمرد المماليك العسكريين وقبائل تهامة، فاستغل آل طاهر، وهم من حلفاء الرسوليين ومصاهريهم، هذا الوضع، واستولوا على لحج سنة 1443م ثم على عدن سنة 1454م، فغادر آخر السلاطين المسعود أبو القاسم إلى مكة، وانتهت الدولة. ولا تزال آثار الرسوليين، كجامعي المظفر والأشرفية في تعز، شاهداً على ازدهار تلك الحقبة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
