درجة التوثيق: تأريخ بالكربون المشع إلى الألف الرابع ق.م؛ عدد التماثيل وتفسير الموقع يختلفان بين المصادر. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع وادي عدم في حضرموت، وهو أحد روافد وادي حضرموت الكبرى، وفي قرية روك فيه جرفت السيول الموسمية سنة 1989 جزءًا من ضفة الوادي، فظهرت ثلاثة تماثيل حجرية صغيرة بشرية الشكل كانت موضوعة بين حجرين منتصبين. وقد نشر الباحثان ألكسندر سيدوف وعبد العزيز السقاف أول تقرير عن الاكتشاف سنة 1992، ونبّه إلى أهمية الموقع بوصفه من أقدم الشواهد على التماثيل البشرية في جنوب الجزيرة العربية.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
لاحقًا أجرت البعثة الفرنسية العاملة في الجوف وحضرموت تنقيبًا إنقاذيًّا في الموقع، ونشرت تارا شتايمر وزملاؤها، ومنهم جان فرانسوا سالييج والسقاف، نتائجه سنة 2007 في مجلة «أنتيكويتي» بعنوان «مقدس مكشوف وتماثيل بشرية في روك خلال الألف الرابع قبل الميلاد». وقد أظهر التنقيب أن المنشأة تجمع في أساساتها بين إيداع جنائزي ومجموعة من القرابين النذرية، منها سن بقرية والتماثيل البشرية، وأن التأريخ بالكربون المشع يضعها في الألف الرابع قبل الميلاد، فكانت من أوائل المنشآت المؤرخة بهذه الحقبة في اليمن.
تتميز التماثيل بأشكال مبسطة: جسم مستطيل أو عمودي، ووجه مختزل إلى ملامح أساسية، وأحيانًا تفاصيل للحزام أو القلادة. ونشرت شتايمر أيضًا دراسة عن تمثال من نوع «المسلة البشرية» من روك نفسها، كما خصص التقرير النهائي لمشروع RASA فصلًا للمسلات والتماثيل البشرية من وادي عدم. وتذكر بعض المصادر أن المعروف من هذه التماثيل في اليمن نحو أربعة عشر تمثالًا، منها أربعة من روك، بينما تشير مصادر أخرى إلى ثلاثة فقط عند الاكتشاف الأول، وهو اختلاف يعود إلى ما أضافته التنقيبات اللاحقة.
تقارن هذه التماثيل بمنحوتات حجرية وجدت قرب مستوطنات في المرتفعات الغربية وفي داخل حضرموت، إحداها عند قاعدة منشأة مع دفنات ثانوية، ويحفظ متحف المتروبوليتان في نيويورك تمثالًا لامرأة واقفة بحزام وقلادة يُنسب إلى الألف الثالث أو الثاني قبل الميلاد. وتفتح هذه المكتشفات بابًا لدراسة المعتقدات المبكرة وعلاقة الجماعات الرعوية بموتاها وأسلافها، قبل قرون طويلة من ظهور المعابد والنقوش السبئية.
لا تُستنتج الدلالات الدينية والاجتماعية للتماثيل من مظهرها وحده، بل من سياقها الطبقي والمكتشفات المجاورة؛ فوصف الموقع بأنه «مقدس» أو «مدفن» تفسير يقوم على اجتماع العظام والقرابين والتماثيل في منشأة واحدة. كما أن المنشورات الأصلية متخصصة وقليلة، ولم يُستكمل التنقيب في المنطقة بسبب الظروف الأمنية، لذا يبقى التأريخ والتفسير تقريبيين.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
