درجة التوثيق: الاكتشاف وتاريخ الرقوق بالكربون المشع موثقان؛ تفسير الاختلافات النصية موضع نقاش علمي.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
في سنة 1972، وفي أثناء أعمال ترميم في الجامع الكبير بصنعاء بعد أمطار غزيرة، عثر العمال على مخزن بين السقف الداخلي والخارجي يضم كمية ضخمة من الرقوق والأوراق المتلفة. وكان من عادة المسلمين قديماً عدم إتلاف المصاحف البالية، بل حفظها في أماكن خاصة، وهو ما يفسر تجمع هذه البقايا عبر قرون. وجُمعت هذه المواد ونقلت لاحقاً إلى دار المخطوطات في صنعاء.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بدأ مشروع ترميم وفهرسة بالتعاون بين الهيئة العامة للآثار في اليمن ووزارة الخارجية الألمانية منذ سنة 1980، بإشراف الباحثين غيرد-رودغر بوين وهانز-كاسبار غراف فون بوتمر. وجرى تنظيف آلاف القطع وتصنيفها وتصويرها، وتبين أنها تعود إلى ما يقارب ألف مصحف مختلف، مكتوبة بالخط الحجازي والكوفي المبكر، وبعضها مزخرف بزخارف معمارية ملونة.
أشهر هذه المخطوطات «صنعاء 1» أو طِرس صنعاء، وهو رق كُتب عليه نص قرآني ثم مُحي وكُتب فوقه نص قرآني آخر. ويتطابق النص العلوي مع المصحف المتداول، بينما يحتوي النص السفلي على اختلافات في الألفاظ وترتيب بعض السور. وقد أظهرت تحاليل الكربون المشع التي نشرها بهنام صادقي ومحسن گودرزي سنة 2012 أن الرق يعود على الأرجح إلى ما قبل سنة 671م.
أثارت هذه المكتشفات نقاشاً علمياً واسعاً حول تاريخ تدوين المصحف وجمعه؛ فيرى كثير من الباحثين أن النص السفلي يمثل تقليداً مبكراً لمصاحف الصحابة، بينما يرى آخرون أن الاختلافات تدعم الرواية الإسلامية التقليدية عن الجمع العثماني. وقد بيعت بعض أوراق هذا الطرس في مزادات دولية في الثمانينيات والتسعينيات، منها ورقة بيعت في مزاد سنة 2007 وتُعرف باسم «ورقة ستانفورد».
تجعل مخطوطات صنعاء الجامع الكبير واحداً من أهم مستودعات المخطوطات القرآنية المبكرة في العالم إلى جانب مجموعات القاهرة وإسطنبول وباريس. وتواجه هذه المجموعة اليوم تحديات الحفظ في ظل الأوضاع التي يمر بها اليمن، وقد نظمت معارض محلية للتعريف بها، كما يواصل الباحثون نشر دراسات عن خطوطها وزخارفها وتقنيات كتابتها.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
