درجة التوثيق: الإطار العام واضح، أما تواريخ ولايات الولاة وأسماؤهم فتتضارب بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بعد مقتل الخليفة علي بن أبي طالب وتنازل الحسن بن علي لمعاوية سنة 41هـ / 661م، دخل اليمن في حكم الدولة الأموية. وكان اليمن قد شهد قبيل ذلك غارة بسر بن أبي أرطاة سنة 40هـ التي أرسلها معاوية لإخراج عامل علي، عبيد الله بن العباس، وهي حادثة تذكرها المصادر بوصفها من أقسى أحداث الفتنة في اليمن.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أدار الأمويون اليمن من صنعاء، وقسموه إلى مخاليف رئيسية هي صنعاء والجند وحضرموت، وأحياناً كانت ولاية اليمن تُضم إلى ولاية الحجاز أو تخضع لنفوذ والي العراق. ومن أبرز الولاة محمد بن يوسف الثقفي، أخو الحجاج بن يوسف، الذي ولي اليمن في عهد عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك، وتوفي في ولايته نحو سنة 96هـ / 714–715م، وتصفه المصادر اليمنية بالشدة في جباية الخراج.
وفي عهد عمر بن عبد العزيز (99–101هـ) خُففت بعض المظالم الضريبية، ثم ولي اليمن يوسف بن عمر الثقفي نحو 106–120هـ (725–738م) قبل انتقاله إلى ولاية العراق، وتنسب إليه الروايات معاملة قاسية لبعض العلماء، منها ما يُروى عن وهب بن منبه. وتولى بعده عدد من الولاة في فترة اتسمت بضعف السلطة المركزية مع تصاعد الفتن في الدولة الأموية.
على الصعيد الثقافي، شهدت صنعاء في هذا العصر نشاطاً علمياً كبيراً، إذ برز فيها طاووس بن كيسان ووهب بن منبه وهمام بن منبه ومعمر بن راشد، وصارت مقصداً لطلاب الحديث. كما يُرجح أن الجامع الكبير بصنعاء جُدد ووُسع في عهد الوليد بن عبد الملك، وهي حقبة تنسب إليها أيضاً بعض المصاحف المبكرة المكتشفة في سقفه.
انتهى الحكم الأموي في اليمن عملياً بثورة عبد الله بن يحيى الكندي الملقب بطالب الحق، الذي استولى على حضرموت وصنعاء سنة 129–130هـ (746–747م)، وعلى الرغم من قمعها على يد قائد مروان بن محمد، سقطت الدولة الأموية بعد ذلك بعامين وانتقل اليمن إلى حكم العباسيين سنة 132هـ / 750م.
يعتمد المؤرخون في هذه المرحلة على تاريخ الطبري وكتاب تاريخ صنعاء للرازي وطبقات فقهاء اليمن لابن سمرة، وهي مصادر تقدم قوائم الولاة وبعض الأخبار، لكن تواريخ الولايات كثيراً ما تتضارب، ويظل الحكم المحلي في المناطق القبلية خارج صنعاء غير واضح المعالم. كما تفتقر هذه المرحلة إلى النقوش والوثائق المحلية التي تتوافر للعصور اللاحقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
