انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / موضوعات تاريخية

سيف بن ذي يزن: من التاريخ إلى السيرة الشعبية

سيف بن ذي يزن أمير حميري من أسرة ذي يزن، استعان بالفرس لطرد الحكم الحبشي من اليمن نحو سنة 570م، وحكم من قصر غمدان بصنعاء ملكًا تابعًا للساسانيين. تحوّل بعد الإسلام إلى بطل في الأدب العربي، وصارت «سيرة سيف بن ذي يزن» من أشهر السير الشعبية.

درجة التوثيق: شبه أسطوري؛ جوهر دوره ثابت في الروايات، لكن اسمه وتواريخه مختلف فيها ولا نقوش معاصرة له.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

كانت أسرة ذي يزن من أبرز أسر الأقيال في حمير، وقد ورد اسمها في النقوش منذ القرن الخامس، وارتبطت بالتيار اليهودي في الدولة، كما ارتبط بها الملك سميفع أشوع اليزني. وتختلف المصادر في اسم سيف الحقيقي؛ فالهمداني يجعله شرحبيل بن عمرو، وابن هشام يجعله معديكرب بن أبي مرة، ويورد الطبري الروايتين. وتقول الروايات إنه نشأ في ظل الحكم الحبشي، وإن أبرهة تزوج أمه ريحانة.

تروي المصادر أنه قصد قيصر الروم أولًا طالبًا العون فرُدّ، ثم ذهب إلى النعمان بن المنذر في الحيرة الذي قاده إلى كسرى أنوشروان. وبعد تردد أرسل كسرى معه قوة بقيادة وهرز، فهُزم الأحباش وقُتل ملكهم مسروق بن أبرهة نحو سنة 570م. ونُصّب سيف ملكًا على اليمن من قصر غمدان بصنعاء، وتذكر الأخبار وفود العرب لتهنئته، ومنهم عبد المطلب بن هاشم. ويصف الإخباريون هذه الرحلة الطويلة بين بلاط القوى الكبرى تفصيلًا، وهو ما يعكس إدراك اليمنيين يومها أن مصير بلادهم صار مرتبطًا بالتوازن بين بيزنطة وفارس.

لم يدم حكم سيف طويلًا؛ فتقول الروايات إنه قُتل على يد جماعة من الأحباش الذين أبقاهم في خدمته، فأعاد كسرى إرسال وهرز وجعل اليمن ولاية فارسية. وبذلك كان سيف آخر من حمل لقب الملك الحميري في اليمن قبل الإسلام. ويرى بعض الباحثين أن الأحداث بين الحملة الأولى والثانية ربما امتدت سنوات، وأن تصوير الروايات لها حدثًا واحدًا متصلًا يعود إلى طبيعة الأخبار المتأخرة.

بعد الإسلام تحولت شخصيته إلى رمز للتحرر واستعادة الملك، فنُسبت إليه أشعار، منها قصيدة أمية بن أبي الصلت في مدحه. وفي العصر المملوكي تقريبًا تكونت «سيرة الملك سيف بن ذي يزن»، وهي ملحمة شعبية طويلة تمزج التاريخ بالخوارق والجن والسحر، وتدور أحداثها بين اليمن والحبشة ومصر، وظلت تُروى في المقاهي حتى القرن العشرين.

لا توجد نقوش معاصرة تذكر سيفًا صراحة، ولذلك يعتمد المؤرخون على روايات ابن هشام والطبري والهمداني والمسعودي، وهي متأخرة ومتباينة. ويرى الباحثون أن جوهر الرواية، أي الاستعانة بالفرس لطرد الأحباش، ثابت تاريخيًا، بينما تبقى التفاصيل الشخصية والتواريخ تقريبية.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Saif ibn Dhi Yazan — Wikipedia
  2. سيف بن ذي يزن — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة