انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالعثمانيون والبريطانيون / آثار ووثائق

الشاعر شالوم الشبزي وتراث الديوان اليمني اليهودي

شالوم (شالم) بن يوسف الشبزي أبرز شعراء يهود اليمن، عاش في القرن السابع عشر ونظم مئات القصائد بالعبرية والآرامية والعربية اليهودية، وشكلت أشعاره نحو نصف «الديوان» الذي ينشده يهود اليمن في أفراحهم ومناسباتهم. شهد جلاء موزع سنة 1679، وصار قبره في تعز مزاراً يقصده يهود ومسلمون.

درجة التوثيق: مولده سنة 1619 ووفاته نحو 1720 بحسب الرواية الشائعة؛ بعض الموسوعات لا تحدد إلا أنه عاش في القرن السابع عشر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

وُلد شالوم بن يوسف الشبزي سنة 1619 في نجد الوليد باليمن، في أسرة اشتهرت بالعلم والشعر، إذ كان أبوه يوسف حاخاماً وشاعراً أيضاً، وتذكر المصادر اسمه بصيغ مختلفة. ولا يُعرف عن حياته إلا القليل خارج ما يُستنتج من أشعاره، وتصفه الموسوعات بأنه تنقل في فقر بين أنحاء اليمن. وارتبط اسمه بمدينة تعز التي عاش فيها، ومنها أُخرج سنة 1679 مع معظم يهود اليمن.

يبلغ ما وصل من شعره نحو 550 قصيدة وأنشودة، وتذكر بعض المصادر أعداداً أكبر بكثير مما نُسب إليه دون أن يُحفظ، ويرد اسمه في كل منها على هيئة توشيح (أكروستيك) في أوائل الأبيات. وكتب بالعبرية والآرامية والعربية اليهودية، وكثيراً ما مزج العبرية بالعربية في القصيدة الواحدة. وتتناول أشعاره المنفى والخلاص، والعلاقة بين الشعب والخالق، والحكمة والأخلاق، والتوراة والآخرة، إلى جانب قصائد للسبت والأعياد والأعراس والختان، وقصائد حوارية تتحاور فيها الأشياء والمعاني.

تأثر الشبزي بالقبالاه والتصوف اليهودي، وبالحركة الشبتائية التي أثارت آمالاً مسيانية بين يهود اليمن في ستينيات القرن السابع عشر. وتنسب إليه المصادر أعمالاً نثرية، منها رسالة في الفلك وشرح قبالي على التوراة، وكتاب «حِمدات يميم»، وإن كانت نسبة بعضها إليه محل نقاش. ويمتاز أسلوبه بقربه من الأدب الحاخامي وسهولته، وهو ما جعله في متناول عامة الناس.

عاش الشبزي جلاء موزع (1679–1680) وكان في نحو الستين من عمره، فنظم فيه قصيدة طويلة بالعربية اليهودية مطلعها «وصلنا هاتف الألحان»، تصف معاناة المنفيين، ونظم مرثية تُنشد في التاسع من آب. وبذلك صار شعره صوتاً لآلام جيله وتطلعاته، ولُقب بشاعر يهود اليمن القومي و«شكسبير اليمن».

يحتل الشبزي مكانة مركزية في «الديوان»، وهو مجموع الأشعار التي ينشدها يهود اليمن في الأعراس والسبت والمناسبات، إذ تُقدَّر حصته بنحو نصف قصائد الديوان في طبعاته المختلفة، وقد نشر معهد بن تسفي ديوانه سنة 1977. وانتقلت أشعاره مع هجرة يهود اليمن في القرن العشرين، فأدتها أصوات معروفة، وأشهرها أغنية «إم ننعالو» التي غنتها عفرا هزاع ولقيت انتشاراً عالمياً في الثمانينيات.

توفي الشبزي نحو سنة 1720 عن عمر تجاوز المئة بحسب الرواية الشائعة، ودُفن في تعز عند سفح جبل صبر. وتحيط به أساطير تصفه بالولي وصاحب الكرامات، وصار قبره في مطلع القرن العشرين مزاراً يقصده يهود ومسلمون طلباً للشفاء من المرض والفرج من الشدائد. وتختلف المصادر في تواريخ حياته، إذ تكتفي بعض الموسوعات بالقول إنه عاش في القرن السابع عشر، بينما تحدد أخرى سنة 1619 لمولده.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Shalom Shabazi — Wikipedia
  2. Shabazi, Shalem — Encyclopedia.com (Encyclopaedia Judaica)
  3. Mawza Exile — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الشاعر شالوم الشبزي وتراث الديوان اليمني اليهودي | تاريخ اليمن | مبادرة 967