درجة التوثيق: دور شبام عاصمة يعفرية ثابت؛ تأريخ الجامع وبعض المباني تقريبي.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع شبام كوكبان على بعد نحو 38 كيلومتراً شمال غرب صنعاء، في محافظة المحويت. وتتكون من بلدتين: شبام في أسفل الجبل على حافة سهل زراعي واسع، وكوكبان فوقها على قمة جرف شاهق يصل ارتفاعه إلى نحو 2900 متر، ويصل بينهما طريق صاعد. ويذكر الهمداني في القرن 10م أن في اليمن أربع مدن باسم شبام، وأن هذه كانت تُعرف قديماً بـ«يحبس»، وسُميت أيضاً «شبام أقيان» نسبة إلى أسرة ذي كبير أقيان التي حكمت المنطقة قبل الإسلام.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في القرن 9م اتخذ اليعفريون شبام عاصمة لهم، وحكموا منها صنعاء والمرتفعات الوسطى بين سنتي 847 و997م تقريباً، معترفين اسمياً بالخلافة العباسية. وفي أوائل القرن 10م اتخذها الداعي الإسماعيلي ابن حوشب مركزاً مدة. ويُنسب الجامع الكبير في شبام إلى العصر اليعفري، وهو من أقدم مساجد اليمن، ويتميز بسقف خشبي ملون مزخرف. وكانت المدينة تحت حماية حصن كوكبان الذي يصعب الوصول إليه.
ظل حصن كوكبان معقلاً تتنازعه القوى. ففي سنة 1166م تقريباً لجأ إليه داعٍ طيبي، فحاصره السلطان الحاتمي علي بن حاتم. وفي سنة 1191م ثار أهل المنطقة على الأيوبيين وقتلوا نحو سبعمئة من جندهم. وفي القرن 16م صار مقراً لفرع من آل شرف الدين، أحفاد الإمام يحيى شرف الدين. فقد وقّع زعيمهم محمد بن شمس الدين سنة 1570م اتفاقاً مع سنان باشا العثماني بشأن كوكبان، فبقيت الأسرة تحكمها شبه مستقلة حتى القرن 19م.
تتميز كوكبان ببيوتها البرجية المبنية بالحجر المنحوت، وبسورها الذي يحميها من الشمال، بينما تحميها الجروف من الجهات الأخرى. وفيها صهاريج لجمع ماء المطر، منها المسدة والأسداد وسد الحمام، وسوق قديمة ومساجد. وكانت تضم جالية يهودية حتى منتصف القرن 20م. أما شبام فكانت سوقاً زراعية مزدهرة، ومنها تمتد الأراضي الخصبة نحو الطويلة والمحويت.
تعد شبام كوكبان مثالاً على عمران المرتفعات اليمنية، حيث يجتمع الحصن الجبلي والسوق الزراعية في وحدة واحدة. ويعتمد تاريخها على الهمداني وكتب سير الأئمة والمؤرخين اليمنيين، وعلى المسح المعماري لمساجدها وبيوتها. وتختلف المصادر في تأريخ بعض المباني، ومنها الجامع الكبير الذي جُدد مرات عدة. وقد تأثرت المدينة بالهجرة وقلة الصيانة، كغيرها من المدن التاريخية في اليمن.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
