درجة التوثيق: الوجود المسيحي والاحتلال البرتغالي موثقان؛ تفاصيل الحكم المحلي في القرون الوسطى قليلة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع سقطرى في المحيط الهندي على بعد نحو 350 كيلومتراً جنوب الساحل اليمني، وكانت منذ العصور القديمة مصدراً لمنتجات ثمينة مثل الصبر السقطري وراتنج شجرة دم الأخوين والعنبر. وفي العصور الإسلامية الوسيطة ظلت الجزيرة على هامش الدول الكبرى في اليمن، لكنها كانت محطة مهمة للسفن المتجهة بين الهند وعدن وشرق إفريقيا.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تذكر المصادر وجود جماعة مسيحية في الجزيرة منذ أواخر العصور القديمة، فقد أشار إليها الرحالة البيزنطي قزما الهندي في القرن السادس، ثم ذكرها الجغرافي اليمني الحسن الهمداني في القرن العاشر، ونسبها إلى أصول يونانية بحسب رواية متداولة. وكان المسيحيون في سقطرى تابعين لكنيسة المشرق النسطورية في بغداد.
في أواخر القرن الثالث عشر، نحو سنة 1295، وصف الرحالة البندقي ماركو بولو سقطرى استناداً إلى ما سمعه في رحلته، فذكر أن أهلها مسيحيون معمدون يتبعون رئيس أساقفة يعينه بطريرك بغداد، وأنهم يتاجرون في العنبر والأقمشة القطنية والأسماك المملحة، وأن الجزيرة كانت مرفأ للقراصنة يبيعون فيها غنائمهم. كما وصفها ابن المجاور في القرن نفسه وذكر صلاتها بعدن.
في سنة 1507 وصلت حملة برتغالية بقيادة تريستاو دا كونيا وألفونسو دي ألبوكيرك، فاستولت على حصن السوق الذي كان يحرسه رجال سلطان المهرة، وأقامت فيه حامية بهدف استخدام الجزيرة قاعدة للسيطرة على مدخل البحر الأحمر. لكن الجزيرة لم تحقق الغرض المطلوب بسبب بعدها وقلة مواردها، فانسحب البرتغاليون سنة 1511، وعادت إلى حكم سلاطين المهرة الذين احتفظوا بها حتى القرن العشرين.
تلاشت المسيحية في سقطرى تدريجياً خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، ووجد المبشرون الأوروبيون في تلك الحقبة بقايا طقوس مسيحية مختلطة بالعادات المحلية. واحتفظ أهل الجزيرة بلغتهم السقطرية، إحدى اللغات العربية الجنوبية الحديثة، التي لا تزال محكية حتى اليوم.
يعتمد المؤرخون في هذه المرحلة على أوصاف الرحالة والجغرافيين العرب والأوروبيين والمصادر البرتغالية، بينما تفتقر الجزيرة إلى مصادر مكتوبة محلية. وتكشف المسوحات الأثرية الحديثة عن كنائس ومقابر ومستوطنات قديمة، لكن تأريخ المرحلة الوسيطة لا يزال يحتاج إلى دراسات أوسع.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
