انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

اتفاق ستوكهولم عام 2018م

اتفاق ستوكهولم حصيلة مشاورات برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين في السويد بين 6 و13 ديسمبر 2018م. تضمن ثلاثة مكونات: اتفاقاً حول مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وآلية تنفيذية لتبادل الأسرى، وإعلان تفاهمات حول تعز. وقد أوقف هجوماً واسعاً على الحديدة، لكن تنفيذه ظل جزئياً ومتعثراً.

درجة التوثيق: تاريخ الاتفاق ومكوناته وقرارات مجلس الأمن موثقة؛ وتقييم مستوى التنفيذ وأرقام الأسرى المفرج عنهم تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

في يونيو 2018م أطلقت القوات الموالية للحكومة، بدعم من التحالف بقيادة السعودية والإمارات، هجوماً على الساحل الغربي باتجاه مدينة الحديدة ومينائها الذي كانت تمر عبره، بحسب الأمم المتحدة، الحصة الأكبر من واردات الغذاء والمساعدات إلى اليمن. وحذرت المنظمات الإنسانية من كارثة قد تطال مئات آلاف السكان وملايين المعتمدين على الميناء، وتصاعدت الضغوط الدولية لوقف المعركة، فيما كان المبعوث الأممي مارتن غريفيث يسعى إلى استئناف المشاورات بعد تعثر جولة جنيف في سبتمبر 2018م.

انعقدت المشاورات في قلعة يوهانسبيرغ بمنطقة ريمبو قرب ستوكهولم بين 6 و13 ديسمبر 2018م، وترأس وفد الحكومة وزير الخارجية خالد اليماني، ووفد الحوثيين المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، وحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجلسة الختامية. وفي 13 ديسمبر أُعلن الاتفاق الذي التزم فيه الطرفان بتنفيذه كاملاً، والامتناع عن أي تصعيد يقوّضه، ومواصلة المشاورات دون شروط في جولة لاحقة.

نص اتفاق الحديدة على وقف فوري لإطلاق النار في المدينة والمحافظة، وإعادة انتشار متبادل للقوات من المدينة والموانئ الثلاثة إلى مواقع متفق عليها خارجها، وتولي قوات أمن محلية حمايتها، وأن تودَع إيرادات الموانئ في فرع البنك المركزي بالحديدة لدفع رواتب الموظفين، مع دور رقابي قيادي للأمم المتحدة. وأُنشئت لجنة تنسيق إعادة الانتشار برئاسة أممية، ثم أنشأ مجلس الأمن بالقرار 2452 في 16 يناير 2019م بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، بعد أن أيّد الاتفاق بالقرار 2451 في 21 ديسمبر 2018م.

أما ملف الأسرى فقد تضمن آلية لتبادل جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين، وتبادل الطرفان قوائم تضم نحو 15 ألف اسم، لكن التنفيذ جاء على دفعات متباعدة، أبرزها تبادل نحو 1,056 محتجزاً في أكتوبر 2020م بتنسيق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، وتبادل نحو 900 محتجز في أبريل 2023م. ونص إعلان تعز على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن المجتمع المدني بمشاركة أممية لمعالجة الوضع في المدينة المحاصرة، لكن هذا المسار كان الأضعف تنفيذاً.

تعثر تنفيذ اتفاق الحديدة طويلاً بسبب الخلاف على تفسير «إعادة الانتشار» وهوية القوات المحلية، وتعاقب على رئاسة لجنة إعادة الانتشار والبعثة الأممية عدد من الجنرالات، منهم الهولندي باتريك كاميرت والدنماركي مايكل لوليسغارد والإيرلندي مايكل بيري. وفي مايو 2019م أعلن الحوثيون انسحاباً من طرف واحد من الموانئ الثلاثة شككت فيه الحكومة، وفي نوفمبر 2021م انسحبت القوات الحكومية من مواقعها حول مدينة الحديدة إلى جنوب الساحل الغربي. ومع ذلك أسهم الاتفاق في تجنيب المدينة معركة شاملة وخفّض القتال فيها.

يُعد اتفاق ستوكهولم أول اتفاق موقع بين الطرفين منذ بدء الحرب سنة 2015م، وقد استند إليه لاحقاً مسار تبادل الأسرى والهدنة الأممية سنة 2022م. وتتباين تقييماته: فالأمم المتحدة قدمته خطوة لبناء الثقة، بينما رأى محللون أنه حقق أقل مما أُعلن بسبب غموض صياغته وغياب آليات إلزام. ويتوفر نصه في موقع مكتب المبعوث الأممي وقاعدة بيانات اتفاقيات السلام، إلى جانب قرارات مجلس الأمن وتقارير البعثة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. مكتبة مجلس العموم البريطاني: اليمن ومسارات التفاوض (2023م)
  2. الأمم المتحدة: سياق الانتقال السياسي والحوار الوطني في اليمن
  3. مكتب المبعوث الأممي لليمن: نص اتفاق ستوكهولم
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: Battle of Hodeidah
  5. ويكيبيديا الإنجليزية: United Nations Mission to support the Hudaydah Agreement
  6. ويكيبيديا العربية: معركة الحديدة
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
اتفاق ستوكهولم عام 2018م | تاريخ اليمن | مبادرة 967