درجة التوثيق: تاريخ بدء العمليات والقرار 2216 ثابتان؛ وأعداد الضحايا تقديرات أممية، وتوصيف التدخل موضع خلاف سياسي وقانوني.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ثم استقالة الرئيس هادي في يناير 2015م، انتقل هادي إلى عدن في فبراير وأعلنها عاصمة مؤقتة، فيما تقدمت قوات الحوثيين والوحدات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح جنوباً نحو تعز ولحج وعدن. وفي 24–25 مارس 2015م طلب هادي من مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية التدخل العسكري لحماية اليمن، وغادر عدن إلى الرياض مع اقتراب القتال منها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أعلنت السعودية فجر 26 مارس 2015م بدء عملية «عاصفة الحزم» بمشاركة الإمارات والبحرين والكويت وقطر ومصر والأردن والمغرب والسودان، مع دعم استخباري ولوجستي أمريكي وبريطاني. وفي 14 أبريل 2015م أصدر مجلس الأمن القرار 2216 الذي طالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة، وفرض حظراً على توريد السلاح لهم ولحلفائهم. وفي 21 أبريل أُعلن انتهاء «عاصفة الحزم» وبدء «إعادة الأمل» التي جمعت بين العمل العسكري والمسار السياسي.
تطورت الحرب إلى عمليات برية: فاستعادت القوات الموالية للحكومة والمقاومة المحلية بدعم من التحالف عدن في يوليو 2015م ثم محافظات جنوبية أخرى، ودارت معارك طويلة في تعز ومأرب والجوف والبيضاء والحدود السعودية والساحل الغربي. وفي المقابل أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيّرة على أراضٍ سعودية وإماراتية. وانسحبت قطر من التحالف سنة 2017م بعد الأزمة الخليجية، وقلّصت الإمارات وجودها العسكري المباشر سنة 2019م مع استمرار دعمها لقوات محلية.
رافقت التدخلَ مسارات تفاوض متعددة برعاية الأمم المتحدة، منها محادثات جنيف وبييل في سويسرا سنة 2015م، ومحادثات الكويت سنة 2016م، ثم اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018م. وفي ديسمبر 2017م انهار التحالف بين الحوثيين وصالح وقُتل صالح في صنعاء. وأعلنت السعودية وقفاً أحادياً لإطلاق النار في أبريل 2020م مع جائحة كورونا، ثم أعلن التحالف في 29 مارس 2022م وقف عملياته تمهيداً للهدنة الأممية التي بدأت في 2 أبريل 2022م، وتلتها محادثات مباشرة بين السعودية والحوثيين بوساطة عُمانية.
كانت للحرب كلفة بشرية ومادية هائلة: فقد قدّر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن عدد الوفيات المرتبطة بالحرب، المباشرة وغير المباشرة، سيبلغ نحو 377 ألفاً بنهاية 2021م. ووثقت لجان الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان غارات أصابت أسواقاً وأعراساً ومستشفيات ومدارس، كما وثقت انتهاكات منسوبة لأطراف مختلفة، منها القصف العشوائي للأحياء وزرع الألغام وتجنيد الأطفال. وأثّرت القيود المفروضة على الموانئ والمطارات في واردات الغذاء والوقود والدواء.
يختلف توصيف التدخل بين أطرافه: فالتحالف والحكومة المعترف بها دولياً يقدمانه دعماً للشرعية استجابة لطلب الرئيس وفي إطار القرار 2216، بينما يصفه الحوثيون وحلفاؤهم بالعدوان، ويناقش باحثون في القانون الدولي مدى مشروعيته وتناسبه، ويُدرج كثيرون الحرب في سياق التنافس الإقليمي بين السعودية وإيران. وتعتمد دراسته على قرارات مجلس الأمن وتقارير فريق الخبراء الأممي وفريق الخبراء البارزين لحقوق الإنسان، وتقارير المنظمات الدولية ومراكز البحث.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
- مكتبة مجلس العموم البريطاني: اليمن ومسارات التفاوض (2023م)
- الأمم المتحدة: سياق الانتقال السياسي والحوار الوطني في اليمن
- ويكيبيديا الإنجليزية: Saudi-led intervention in the Yemeni civil war
- ويكيبيديا العربية: التدخل العسكري في اليمن
- الجزيرة الإنجليزية: تقرير الأمم المتحدة عن وفيات الحرب في اليمن (نوفمبر 2021م)
