درجة التوثيق: تواريخ بدء الهدنة وتمديدها وانتهائها موثقة؛ وأرقام الرحلات وسفن الوقود وانخفاض الضحايا تختلف بحسب الإحاطات.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
عُيّن الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ مبعوثاً خاصاً للأمين العام إلى اليمن في أغسطس 2021م خلفاً لمارتن غريفيث، في وقت كانت المعارك تشتد حول مأرب وشبوة، وتتواصل الهجمات العابرة للحدود. وفي مطلع 2022م تصاعد التوتر بهجمات على الإمارات وغارات على صنعاء وصعدة والحديدة. ثم أعلن التحالف بقيادة السعودية في 29 مارس 2022م وقف عملياته العسكرية في اليمن لإفساح المجال للمشاورات، وتزامن ذلك مع مشاورات يمنية في الرياض.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في 1 أبريل 2022م أعلن غروندبرغ موافقة الأطراف على هدنة لمدة شهرين تبدأ مساء 2 أبريل، مع حلول شهر رمضان، ورحّب بها الأمين العام أنطونيو غوتيريش داعياً إلى البناء عليها. ونصت الهدنة على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية البرية والجوية والبحرية داخل اليمن وعبر حدوده، والسماح بدخول 18 سفينة وقود إلى موانئ الحديدة خلال شهرين، وتشغيل رحلتين تجاريتين أسبوعياً من مطار صنعاء إلى عمّان والقاهرة، وعقد اجتماعات لفتح الطرق في تعز وغيرها.
مُددت الهدنة في 2 يونيو ثم في 2 أغسطس 2022م لشهرين في كل مرة. وفي 16 مايو 2022م أقلعت أول رحلة تجارية من صنعاء إلى عمّان منذ 2016م، وتلتها رحلات أخرى منها رحلة إلى القاهرة في يونيو، ونقلت الرحلات خلال فترة الهدنة عشرات آلاف المسافرين، كثير منهم من المرضى والطلاب والعالقين. ودخلت عشرات سفن الوقود إلى الحديدة، وأفاد المبعوث الأممي بانخفاض كبير في أعداد الضحايا المدنيين. وفي المقابل لم يتحقق تقدم في فتح الطرق الرئيسية إلى تعز، وسُجّلت خروقات متفرقة تبادل الطرفان الاتهام بشأنها.
سعى المبعوث قبيل انتهاء التمديد الثاني إلى هدنة موسعة لستة أشهر، وقدّم في 1 أكتوبر 2022م مقترحاً يشمل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين، وفتح طرق في تعز ومحافظات أخرى، وزيادة وجهات الرحلات من صنعاء، وانسيابية دخول سفن الوقود، وتعزيز آليات خفض التصعيد، والإفراج العاجل عن المحتجزين، وبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية. لكن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق، فانتهت الهدنة في 2 أكتوبر 2022م، وعبّر المبعوث عن أسفه لعدم تمديدها، وتبادل الطرفان تحميل المسؤولية.
لم تعد الحرب الشاملة بعد انتهاء الهدنة، إذ استمر هدوء نسبي على معظم الجبهات، مع هجمات حوثية بطائرات مسيّرة على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة في أواخر 2022م أوقفت صادرات الحكومة النفطية. وانطلقت محادثات مباشرة بين السعودية والحوثيين بوساطة عُمانية، وزار وفد سعودي صنعاء في أبريل 2023م، وجرت صفقة تبادل محتجزين واسعة في الشهر نفسه، وفي 23 ديسمبر 2023م أعلن غروندبرغ التزام الأطراف بخطوات نحو وقف لإطلاق النار ضمن خريطة طريق أممية، لكن التطورات الإقليمية اللاحقة عطلت هذا المسار.
تعدّ الهدنة من أهم إنجازات الوساطة الأممية في اليمن، إذ وفرت أطول فترة هدوء منذ بدء الحرب، وأثبتت إمكان تخفيف القيود على الوقود والسفر عبر التفاوض. ويرى منتقدون أنها عالجت ملفات إنسانية جزئية دون معالجة جذور الصراع، وأن تعثر ملف طرق تعز والرواتب كشف عمق الخلافات. وتعتمد المعلومات عنها على بيانات مكتب المبعوث الأممي والأمين العام وإحاطات مجلس الأمن وتقارير الصحافة، وتختلف الأرقام المنشورة لعدد الرحلات وسفن الوقود بحسب تاريخ الإحاطة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
