درجة التوثيق: الأرقام تقديرات أممية تقريبية تتغير سنوياً؛ والتحقق المستقل صعب بسبب القيود على الوصول وغياب الإحصاءات الرسمية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كان اليمن قبل الحرب من أفقر بلدان المنطقة، يعتمد على استيراد معظم غذائه، ويعاني نصف سكانه تقريباً من الفقر ومحدودية المياه الآمنة، وقد أدى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية سنة 2008م إلى أزمات غذائية. ومع اندلاع الحرب في مارس 2015م تعرضت البنية التحتية من طرق وجسور ومحطات كهرباء ومياه ومستشفيات لأضرار واسعة، وفُرضت قيود على الموانئ والمطارات أثّرت في واردات الغذاء والوقود والدواء، وتراجع الاقتصاد تراجعاً حاداً.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
قدّر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي صدر في نوفمبر 2021م أن عدد الوفيات المرتبطة بالحرب سيبلغ نحو 377 ألفاً بنهاية 2021م، نحو 60% منها لأسباب غير مباشرة كالجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وأن نسبة كبيرة من الضحايا أطفال دون الخامسة. وتوقع التقرير أن يرتفع العدد إلى نحو 1.3 مليون بحلول 2030م إذا استمر النزاع. كما قدّرت الأمم المتحدة عدد النازحين داخلياً بنحو 4.5 إلى 4.8 ملايين شخص في السنوات الأخيرة، معظمهم من النساء والأطفال.
شهد اليمن منذ أكتوبر 2016م أكبر تفشٍّ للكوليرا في التاريخ الحديث، إذ سُجلت حتى أواخر 2021م أكثر من 2.5 مليون حالة مشتبه بها وأكثر من 4 آلاف وفاة، وبلغ ذروته سنة 2017م. وأسهم في ذلك انهيار شبكات المياه والصرف الصحي وتوقف رواتب العاملين الصحيين وعمال النظافة. وفي مجال الغذاء، صُنّفت مناطق عديدة في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي للأمن الغذائي، وتجنب اليمن إعلان المجاعة رسمياً في 2018م و2019م بفضل تدخلات الإغاثة الواسعة، فيما قدّر برنامج الأغذية العالمي سنة 2022م أن أكثر من 17 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي.
تفاقمت الأزمة بسبب الانقسام الاقتصادي: فقد نُقل مقر البنك المركزي إلى عدن في سبتمبر 2016م، وتوقف صرف رواتب كثير من موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين، ثم انقسمت العملة الوطنية بين طبعتين وسعرين للصرف، فانهارت القدرة الشرائية في مناطق عديدة. كما شكّلت ناقلة النفط العائمة «صافر» قبالة رأس عيسى خطراً بيئياً على البحر الأحمر، إلى أن نفذت الأمم المتحدة عملية لنقل أكثر من مليون برميل من حمولتها إلى سفينة بديلة في أغسطس 2023م.
تدير الأمم المتحدة ومنظماتها، مع منظمات دولية ومحلية، إحدى أكبر عمليات الإغاثة في العالم، وتصدر سنوياً خطة للاستجابة الإنسانية؛ فقد قدّرت خطة 2025م أن 19.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة والحماية، بزيادة 1.3 مليون عن العام السابق، وطلبت 2.47 مليار دولار لمساعدة 10.5 ملايين شخص. لكن التمويل تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة، وواجهت المنظمات قيوداً على الحركة واحتجاز موظفين وصعوبات في الوصول، ما أدى إلى تقليص برامج الغذاء والصحة.
تتعدد آثار الحرب الممتدة بين الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تقتل وتصيب مدنيين في مناطق عديدة، وتجنيد الأطفال، وحرمان ملايين الأطفال من التعليم، وتضرر التراث الثقافي، وهجرة الكفاءات. وتعتمد المعرفة بهذه الأرقام على تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، وهي تقديرات تقريبية بسبب صعوبة الوصول وغياب الإحصاءات الرسمية الشاملة، وتتبادل أطراف النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن المعاناة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
- مكتبة مجلس العموم البريطاني: اليمن ومسارات التفاوض (2023م)
- الأمم المتحدة: سياق الانتقال السياسي والحوار الوطني في اليمن
- الجزيرة الإنجليزية: تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن وفيات الحرب (نوفمبر 2021م)
- الأمم المتحدة في اليمن: خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية 2025م
- ويكيبيديا الإنجليزية: Famine in Yemen (2016–present)
- ويكيبيديا الإنجليزية: 2016–2022 Yemen cholera outbreak
