درجة التوثيق: موثق بنص الميثاق وقرار الجمعية العامة؛ تختلف المصادر في اعتماد 22 مارس أو 5 مايو 1945 تاريخًا لانضمام اليمن. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بعد انسحاب العثمانيين سنة 1918 انتهج الإمام يحيى حميد الدين سياسة حذرة تجاه العالم الخارجي، لكنه سعى في الوقت نفسه إلى الاعتراف بدولته المستقلة، فعقد معاهدات مع عدد من الدول، منها معاهدة مع إيطاليا سنة 1926، ومعاهدة صداقة مع هولندا سنة 1933، ومعاهدة صداقة مع بريطانيا في فبراير 1934، ثم معاهدة الطائف مع السعودية في السنة نفسها. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية بدأت المشاورات العربية لإنشاء رابطة بين الدول العربية المستقلة، وانتهت إلى بروتوكول الإسكندرية سنة 1944 ثم إلى ميثاق الجامعة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
وُقّع ميثاق جامعة الدول العربية في القاهرة في 22 مارس 1945، ونصت ديباجته على أطرافه السبعة: مصر والعراق وسوريا ولبنان والسعودية وشرق الأردن واليمن. غير أن ملحوظة في النص المنشور للميثاق تذكر أن جميع الأطراف وقعته في 22 مارس ما عدا اليمن التي وقعته في 5 مايو 1945، وتشير وثيقة بريطانية من تلك السنة إلى أن ملك اليمن لم يتمكن من إرسال مندوبين إلى القاهرة، فأُرسل الميثاق إلى صنعاء ليوقعه مفوضوه. وأودع اليمن وثيقة التصديق في 9 فبراير 1946، ودخل الميثاق حيز النفاذ بالنسبة إليه في 24 فبراير 1946. ولذلك تذكر بعض المصادر تاريخ 22 مارس 1945 لانضمامه بوصفه عضوًا مؤسسًا، بينما تذكر أخرى تاريخ التوقيع اللاحق.
نص الميثاق على أن العضوية للدول العربية المستقلة الموقعة عليه، وعلى توثيق الصلات بين الأعضاء وتنسيق خططها السياسية وصيانة استقلالها وسيادتها، والتعاون في الشؤون الاقتصادية والمواصلات والثقافة والجنسية والشؤون الاجتماعية والصحة. وجعل لكل دولة صوتًا واحدًا في مجلس الجامعة، ومنع اللجوء إلى القوة لفض المنازعات بين الأعضاء، وألزم كل دولة باحترام نظام الحكم القائم في الدول الأخرى. وكانت هذه المادة الأخيرة ذات أهمية خاصة لمملكة ذات نظام إمامي تقليدي مثل اليمن.
بعد الحرب أصبحت الأمم المتحدة الإطار الأوسع للاعتراف الدولي، فتقدم اليمن بطلب العضوية، وفي 30 سبتمبر 1947 اعتمدت الجمعية العامة في جلستها العامة الثانية والتسعين القرار 108 (د-2) بقبول اليمن وباكستان عضوين في المنظمة، دون تصويت. ونقلت صحف تلك الأيام خبر قبول مملكة اليمن ودومينيون باكستان معًا. وبذلك صار لليمن تمثيل دائم في نيويورك، وصار ممثلوه يشاركون في نقاشات المنظمة حول قضايا المنطقة.
مثّلت العضوية في الجامعة والأمم المتحدة إطارًا رسميًا لمطالب اليمن السياسية، بما في ذلك موقفه من الوجود البريطاني في عدن والمحميات، كما أتاحت للمملكة المتوكلية قنوات للتواصل مع الحكومات العربية. وبعد استقلال الجنوب انضمت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى الجامعة في 30 نوفمبر 1967، فصار لليمن مقعدان حتى قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990، التي ورثت العضوية في المنظمتين بمقعد واحد.
يُعرف تاريخ انضمام اليمن إلى الجامعة من نص الميثاق والملاحظات الملحقة بطبعاته المنشورة، ومن المراسلات الدبلوماسية البريطانية المحفوظة في المكتبة البريطانية. أما انضمامه إلى الأمم المتحدة فموثق في قرارات الجمعية العامة وسجلاتها. ويبقى الاختلاف بين تاريخي 22 مارس و5 مايو 1945 مسألة شكلية تتصل بتاريخ التوقيع لا بصفة اليمن عضوًا مؤسسًا، إذ ورد اسم ملك اليمن في ديباجة الميثاق نفسها.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
