انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنما قبل التاريخ / آثار ووثائق

الرسوم الصخرية في صعدة ورداع وحضرموت

يُعرف في اليمن نحو مئة موقع للفن الصخري، أكثرها في المرتفعات الشمالية حول صعدة وفي رداع وحضرموت، تضم نقوشًا ورسومًا ملونة لحيوانات برية ومستأنسة وبشر ورموز. وتوثق هذه الرسوم مراحل الانتقال من الصيد إلى الرعي وتدجين الحيوان في جنوب الجزيرة العربية.

درجة التوثيق: المواقع موثقة، وتأريخ الرسوم تقديري يعتمد على الأسلوب لغياب المواد القابلة للتأريخ.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

الفن الصخري من أقدم أشكال التعبير البشري، ويشمل النقوش المحفورة في الصخر والرسوم الملونة في الملاجئ والكهوف. وفي اليمن بدأ تسجيله منذ منتصف القرن العشرين على يد رحالة وباحثين، ثم توسع في السبعينيات والثمانينيات، حين وثق باحثون مثل سيرفيتشيك وكورتلر نقوشًا في وادي أملح ووادي أبو الجبارة في شمال اليمن، وأحصى ميخائيل يونغ سنة 1991 ثلاثة وستين موقعًا في الشمال.

وتعد صعدة من أغنى المناطق بالفن الصخري، إذ أعدت الباحثة اليمنية مديحة رشاد قائمة مصورة للرسوم الصخرية في منطقتي صعدة ورداع. وتضم هذه المواقع رسومًا لحيوانات مثل الوعل والأبقار والجمال والنعام، ومشاهد صيد وبشرًا يحملون أسلحة، ورموزًا هندسية. كما اكتشف فريق بقيادة فرانك بريمر موقعًا جديدًا في منطقة الضالع.

وفي حضرموت سجلت البعثات الفرنسية والروسية نقوشًا صخرية في الأودية، تصور حيوانات وبشرًا، ونشرت دراسات عن الفن الصخري الحضرمي قبل التاريخ. ويرتبط بعض هذه الرسوم بالمنشآت الحجرية والمقابر البرجية التي تنتشر على الهضاب الحضرمية، مما يربطها بالمجتمعات الرعوية في الألفين الخامس والرابع ق.م.

وفي سنة 2009 نشرت ماري لويز إينيزان ومديحة رشاد كتاب «الفن الصخري والاستيطان في اليمن في عصور ما قبل التاريخ» عن المركز الفرنسي للدراسات في صنعاء، بالفرنسية والعربية. ويعرض الكتاب حالة المعرفة، ويبين أن النقوش الأولى صنعها صيادون، ثم أضيفت إليها الرسوم الملونة، وأنها توثق المراحل الأولى لتدجين الحيوان في جنوب الجزيرة العربية.

ويقدر عدد مواقع الفن الصخري المعروفة في اليمن بنحو مئة موقع، وهو عدد قليل مقارنة بمواقع السعودية المجاورة مثل حما وجبة، مما يعكس قلة المسح لا قلة المواقع. ويستمر تقليد النقش على الصخر في العصور التاريخية، إذ تظهر نقوش بالمسند والخطوط العربية الشمالية إلى جانب الرسوم القديمة.

يواجه تأريخ الفن الصخري صعوبة كبيرة، لأن معظم النقوش لا تحتوي على مواد عضوية يمكن تأريخها، فيعتمد الباحثون على أسلوب الرسم والحيوانات المصورة والتعرية. ولذلك تبقى التواريخ تقديرية، ويختلف الباحثون في ترتيب المراحل. كما تتعرض المواقع للتخريب والتعرية في غياب الحماية.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Inizan & Rachad, Art rupestre et peuplements préhistoriques au Yémen (OpenEdition)
  2. CEFREPA — Rock art and prehistoric settlement in Yemen
  3. Prehistoric rock art in Hadramawt — Archéorient
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الرسوم الصخرية في صعدة ورداع وحضرموت | تاريخ اليمن | مبادرة 967