درجة التوثيق: التأسيس وزبيد مؤكدان؛ أما امتداد الدولة وتواريخ بعض الحكام فتختلف فيها القوائم (كاي وبوزورث).. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ينتسب مؤسس الدولة محمد بن عبد الله بن زياد، بحسب الروايات، إلى يزيد أخي الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، أي إلى بيت أموي. وتذكر الروايات أن الخليفة العباسي المأمون اعتقله سنة 814م بسبب نسبه ثم عفا عنه ووضعه تحت المراقبة، فصار من أتباع وزيره الفضل بن سهل. ونحو سنة 817م وصلت إلى بغداد أخبار عن اضطرابات قبلية في تهامة وعن تحركات علوية بقيادة إبراهيم الجزار تهدد سلطة العباسيين في اليمن، فأشار الفضل بإرسال ابن زياد.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
خرج ابن زياد إلى الحج ثم سار جنوباً بقوة من الجند الخراسانيين، فبلغ اليمن سنة 818م، وأخضع سهل تهامة في السنة التالية، وعيّنه المأمون أميراً على اليمن. واختط نحو سنة 820م مدينة زبيد عاصمةً، وبناها مستديرة بين الساحل والجبال. وظل يعترف بسيادة العباسيين، وتنسب إليه المصادر مدّ نفوذه إلى المرتفعات وحضرموت؛ إذ يعدد عمارة اليمني من أملاكه حضرموت والشحر ومرباط وعدن وأبين ولحج وصنعاء وصعدة ونجران وبيحان، وإن كان مدى هذا النفوذ موضع شك.
قامت قوة الدولة على التجارة: رسوم السفن الهندية، والسلع الفاخرة الآتية من الشرق، والرقيق المجلوب من أفريقيا عبر جزر دهلك، والضرائب على العنبر ومصائد اللؤلؤ. ومع ضعف الخلافة العباسية بعد مقتل الخليفة المستعين سنة 866م، احتفظ الأمير الثاني إبراهيم بن محمد بالخراج لنفسه واتخذ مظاهر الملك مع الإبقاء على الخطبة للعباسيين. وفي سنة 847م قامت الدولة اليعفرية في صنعاء، وفي سنة 897م ظهرت الإمامة الزيدية في صعدة، ثم نشطت الدعوة الإسماعيلية حتى تعرضت زبيد لغارة سنة 904م.
حكم أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم نحو 77 عاماً (904–981م) وشهد عهده انتعاشاً مؤقتاً، وقيل إن دخل الدولة بلغ نحو مليون دينار ذهبي سنة 976م، غير أن الأطراف أخذت تنفصل في أواخر حكمه. وفي سنة 989م أغار عبد الله بن قحطان اليعفري على زبيد وأحرقها. فأنقذ الدولة الحسين بن سلامة، وهو من موالي البيت الزيادي، فهزم القبائل الجبلية واستعاد الحدود القديمة، وتذكر المصادر أنه حفر الآبار والقنوات وعبّد الطرق وجدد مساجد منها جامع الأشاعر، وضُربت النقود في عهده، وتوفي سنة 1012م.
بعد ابن سلامة صار الحكم الفعلي بيد المماليك؛ فتولى الوزارة الخصي مرجان، الذي ربّى عبدين حبشيين هما نفيس ونجاح. وبعد وفاة آخر الأمراء الزياديين وتركه طفلاً، قتل نفيسٌ بالتواطؤ مع مرجان الأمير الصغير وأميرة من البيت الزيادي نحو سنة 1018م واتخذ ألقاب الملك، فزحف نجاح على زبيد وقتلهما وأسس الدولة النجاحية التي تؤرخها أغلب المصادر بسنة 1022م، ومنها ما يجعل بدايتها سنة 1012م.
أهم مصدر لتاريخ الزياديين كتاب «المفيد في أخبار زبيد» لعمارة اليمني (القرن 12م)، الذي نشره هـ. ك. كاي مترجماً سنة 1892م، ويكمله ما ورد عند الهمداني وابن الديبع والنقود المضروبة في زبيد. ويلاحظ المؤرخون أن رواية عمارة عن امتداد الدولة مبالغ فيها على الأرجح؛ فالهمداني يذكر أن بني شُراح كانت لهم السلطة في تهامة في جزء من القرن التاسع، وظلت صنعاء تحت والٍ عباسي حتى 847م. كما تختلف قوائم الحكام بين كاي وبوزورث في الأسماء والتواريخ.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
