المسيح الجديد الذي يتكلم الإنجليزية
نُشر في صحيفة «النهضة» وحوكم بسببه.
[4]عبد الله عبد الرزاق باذيب كاتب وصحفي ومنظّر وسياسي يمني، وُلد في الشحر بحضرموت سنة 1931 وتوفي في 16 أغسطس 1976. تلقى تعليمه في عدن، وقاد منذ منتصف الخمسينيات حلقة من الكتّاب والصحفيين ذوي التوجه الماركسي، وحوكم سنة 1955 في أول محاكمة سياسية في مستعمرة عدن بسبب مقال «المسيح الجديد الذي يتكلم الإنجليزية». أسس اتحاد الشعب الديمقراطي في أكتوبر 1961، وأسهم في الحوار بين الفصائل الوطنية في الجنوب، وتولى في السبعينيات حقائب وزارية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

وُلد عبد الله عبد الرزاق باذيب في مدينة الشحر بحضرموت سنة 1931، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في عدن، ونال شهادتين من مدرسة بازرعة الخيرية، ثم اضطر إلى ترك الدراسة الثانوية في عامها الأخير سنة 1951 لظروف شخصية وعائلية.
ورغم انقطاعه عن الدراسة النظامية، لفت الأنظار إليه وهو ما يزال طالبًا بسعة اطلاعه وتنوع معارفه بين الأدب والتاريخ والفلسفة والسياسة، وتصفه ويكيبيديا بقدرة لافتة على الإقناع والنقاش والتنظيم وبث الحماسة فيمن حوله.[1][3]
بين 1953 و1956 تشكّلت في عدن حلقة من المثقفين، أغلبهم كتّاب وصحفيون، بقيادة عبد الله باذيب، وكان في قلبها ثلاثة إخوة من آل باذيب. وروّجت الحلقة للأفكار الماركسية وقضايا مناهضة الاستعمار عبر دوريات منها «النهضة» و«الجنوب العربي» و«البعث» و«الفجر» و«الفكر».
في أواخر 1955 حاكمته السلطات الاستعمارية في ما تصفه ويكيبيديا الإنجليزية بأنه أول محاكمة سياسية في مستعمرة عدن، بتهمة «إثارة العداء الطبقي» بسبب مقاله «المسيح الجديد الذي يتكلم الإنجليزية» المنشور في صحيفة «النهضة». ونشطت الحلقة بعد ذلك في الحركة النقابية والجمعيات الثقافية، ومدّت شبكتها إلى شمال اليمن بحلول 1958.[4]
في المؤتمر التأسيسي المنعقد في 22 أكتوبر 1961 أُعلن قيام «اتحاد الشعب الديمقراطي» بقيادة باذيب، وتعدّه ويكيبيديا الإنجليزية أقدم حزب شيوعي في اليمن والجزيرة العربية. ورأى باذيب أن الحزب الصغير، الذي لم يتجاوز أعضاؤه بضع مئات، لا يستطيع وحده كسب الجماهير، فاختار أن يعمل ضمن حركة وطنية ديمقراطية أوسع هدفها الأول إنهاء الحكم الاستعماري.
لعب باذيب دورًا مهمًا في الحوار بين الفصائل الوطنية في الجنوب، وأسهمت مكانته الشخصية لدى مثقفي الجبهة القومية، ولا سيما عبد الفتاح إسماعيل، في بناء تحالف بين الاتحاد والجبهة. ودعم الاتحاد الجمهورية العربية اليمنية بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 وأرسل متطوعين للقتال إلى جانبها، وأنشأ جناحًا شبابيًا نظّم حملات لمحو الأمية.[4][1][3]
بعد الاستقلال، وفي أكتوبر 1975، اندمج اتحاد الشعب الديمقراطي مع التنظيم السياسي للجبهة القومية وحزب الطليعة الشعبية في «التنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية». ونال أعضاء الاتحاد تمثيلًا في مجلس الشعب الأعلى وإشرافًا على وزارات منها التربية والثقافة والإعلام.
تولى عبد الله باذيب عددًا من هذه الحقائب الوزارية في السبعينيات، وأسهم في رسم السياسات الإعلامية والتعليمية للدولة حتى وفاته. وتطور التنظيم الموحد لاحقًا إلى الحزب الاشتراكي اليمني سنة 1978.[4][3]
توفي عبد الله باذيب في 16 أغسطس 1976، وخلفه في قيادة تيار الاتحاد أخوه الأصغر علي باذيب، الذي صار لاحقًا عضوًا في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني ونائبًا لرئيس الوزراء.
يُذكر باذيب بوصفه من أوائل من أدخلوا الفكر الماركسي إلى الصحافة والسياسة في عدن، ومن الوجوه التي أسهمت في تقريب فصائل الحركة الوطنية في الجنوب. ولا تتوفر في المصادر المتاحة قائمة تفصيلية بمؤلفاته أو بتواريخ توليه كل منصب وزاري، وهو ما يحتاج إلى مراجع يمنية متخصصة.[4][3]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
أُعدّت السيرة بالاستناد إلى مقالة «عبد الله باذيب» لمساهمي ويكيبيديا العربية، بالاختصار وإعادة التنظيم. الأجزاء المقتبسة أو المعدلة متاحة برخصة النسب والمشاركة بالمثل 4.0. بيانات ويكي بيانات متاحة برخصة CC0.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.