انتقل إلى المحتوى
شخصيات يمنية
العودة إلى شخصيات يمنية
تاريخيةالدين والفكرذمار

الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة

إمام زيدي وعالم ومؤلف غزير الإنتاج، قاد الزيدية في مواجهة الأيوبيين بين أواخر القرن الثاني عشر و1217م

المنصور بالله عبد الله بن حمزة من أبرز أئمة الزيدية في اليمن، وُلد سنة 1166م في عيشان من بلاد ذمار، ونشأ على طلب العلم حتى عُرف فقيهًا وشاعرًا ومؤلفًا تُنسب إليه عشرات الكتب. دعا إلى نفسه بالإمامة سنة 1187م، ثم جدد دعوته بنجاح سنة 1197م، واتخذ صعدة مقرًا، وخاض صراعًا طويلًا مع الأيوبيين على صنعاء وذمار. تحتل سيرته مكانة كبيرة في التراث الزيدي، وهو في الوقت نفسه من أكثر الأئمة إثارة للجدل بسبب موقفه من فرقة المطرفية. توفي في كوكبان سنة 1217م.

الدين والفكرالإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة
آخر مراجعة: 7 نوفمبر 2026مصادر الملف: 2

النشأة والتعليم

وُلد عبد الله بن حمزة بن سليمان في الحادي والعشرين من ربيع الآخر سنة 561 للهجرة، الموافق 24 فبراير 1166م، في قرية عيشان الواقعة اليوم ضمن محافظة ذمار، في ديار قبيلة همدان. وينتمي إلى الأشراف الحمزيين، وهم فرع من البيت الرسي، ويعود نسبه إلى الإمام المحتسب المجاهد حمزة الذي قُتل في معركة سنة 1066م.

تلقى العلوم الدينية منذ صغره، وبرز في دراسة القرآن والفقه، ودرس الأدب وكتب الأخبار، وعُرف شاعرًا متمكنًا. وتصفه المصادر الإنجليزية في شبابه بأنه كان طالبًا متفوقًا اكتسب معرفة واسعة بالفقه قبل أن يتصدى للشأن العام.[1][2]

الدعوة إلى الإمامة

لم تتمكن الجماعة الزيدية في المرتفعات الشمالية من الاتفاق على إمام بعد وفاة الإمام المتوكل أحمد بن سليمان سنة 1171م. وفي سنة 1187م أعلن عبد الله بن حمزة دعوته في الجوف، ونال اعتراف عدد من الوجهاء، لكن محاولته الأولى لم تنجح في جمع الزيدية حوله، فانسحب إلى الجوف.

وكان الأيوبيون قد دخلوا اليمن سنة 1173م وسيطروا على معظمه، وبعد وفاة سيف الإسلام طغتكين سنة 1197م جدد عبد الله دعوته في سبتمبر أو أكتوبر من تلك السنة فنجح هذه المرة، وتلقب بالمنصور بالله، واتخذ صعدة مقرًا لإقامته. وأرسل دعاته إلى جيلان والديلم في بلاد فارس فخُطب له بين الزيدية هناك، وكان له نفوذ في الحجاز أيضًا.[1][2]

الصراع على صنعاء

تحالف المنصور مع السلطان الحاتمي علي بن حاتم ضد السلطان الأيوبي المعز إسماعيل سنة 1197م، فهُزم الحليفان في حضور، لكن بعض قادة الأيوبيين انضموا لاحقًا إلى معسكر الإمام، فدخل صنعاء. وفي سنة 1198م هزمت قواته جيشًا أيوبيًا قرب ذمار، غير أن صنعاء لم تلبث أن عادت إلى الأيوبيين.

وفي سنة 1205م عُقد صلح مع الأيوبيين لم يدم سوى عامين تقريبًا، ثم اندلع قتال شديد سنة 1215م سقطت فيه عدة معاقل زيدية في الشمال، فانسحب الإمام إلى كوكبان وتحصن فيها. وعُقد صلح جديد سنة 1216م ما لبث القتال أن تجدد بعده، وبقيت المعارك غير حاسمة حتى وفاته.[1][2]

المؤلفات والإسهام الفكري

عُرف المنصور بغزارة التأليف، إذ تذكر إحدى القوائم واحدًا وثمانين عملًا منسوبًا إليه. ومن مؤلفاته رسالة في آداب التعامل بين الآباء والأبناء، وأجوبة عن مسائل تتعلق بالخلفاء الأربعة الأوائل، وديوان شعر، وأرجوزة في رعاية الخيل وتدريبها، وكتاب «الشافي» في أربعة مجلدات في المسائل العقدية.

وتبنى في المسائل الدينية مواقف متشددة بحسب المصادر، ومن أبرزها حملته على فرقة المطرفية التي عدّها خارجة عن المذهب، فأمر بهدم مسجدها قرب صنعاء، كما وصف خصومه الأيوبيين بأوصاف دينية شديدة.[2]

الوفاة والإرث

توفي المنصور بالله في كوكبان في 21 أبريل 1217م، فانقسمت الجماعة الزيدية بعده بين إمامين متنافسين هما ابنه الناصر محمد بن عبد الله والمعتضد يحيى بن الحسن.

وتذكره كتب التراث الزيدي بتبجيل كبير بوصفه إمامًا عالمًا ومجاهدًا، بينما يتناوله باحثون آخرون بوصفه شخصية خلافية بسبب ما رافق إمامته من أحداث، ولا سيما ما تعرضت له المطرفية. ويمثل تراثه المكتوب مرجعًا مهمًا لدراسة الفكر الزيدي في القرن السادس الهجري.[1][2]

ملاحظات على المصادر

تختلف المصادر في تحديد بداية إمامته؛ فالمصدر العربي يجعلها سنة 1187م، بينما تميز المصادر الإنجليزية بين محاولته الأولى سنة 1187م ونجاحه الفعلي سنة 1197م.

وتعتمد معظم تفاصيل سيرته على كتب التراث الزيدي التي تنظر إليه بتقدير كبير، بينما تقدم الدراسات الحديثة قراءة أكثر نقدية لمواقفه من المخالفين، ولذا يحسن الجمع بين الروايتين عند دراسة عهده.[1][2]

تفاصيل السيرة

الميلاد
21 ربيع الآخر 561هـ / 24 فبراير 1166م، عيشان[1][2]
الوفاة
21 أبريل 1217م، كوكبان[1][2]
اللقب
المنصور بالله[1][2]
المقر
صعدة[1][2]
المؤلفات
نحو 81 عملًا، منها كتاب الشافي[2]
الخلف
انقسم الأمر بين ابنه الناصر محمد والمعتضد يحيى بن الحسن[1][2]
محطات موثقة

التسلسل الزمني

  1. 1166

    الميلاد

    وُلد في عيشان ببلاد ذمار

    [1][2]
  2. 1187

    الدعوة الأولى

    أعلن دعوته إلى الإمامة في الجوف

    [1][2]
  3. 1197

    تجديد الدعوة ودخول صنعاء

    نجح في دعوته وتلقب بالمنصور بالله

    [1][2]
  4. 1198

    معركة ذمار

    هزمت قواته جيشًا أيوبيًا قرب ذمار

    [1][2]
  5. 1205

    صلح مع الأيوبيين

    عُقد اتفاق سلام دام نحو عامين

    [1]
  6. 1215

    تجدد القتال

    سقطت معاقل زيدية وانسحب إلى كوكبان

    [1][2]
  7. 1217

    الوفاة

    توفي في كوكبان

    [1][2]
الأثر والإنتاج

أعمال وإنجازات

كتاب

الشافي

مؤلف في أربعة مجلدات في المسائل العقدية

[2]
ديوان

ديوان شعر

ديوان منسوب إليه

[2]
منصب · 1197

إمام الزيدية

تولى الإمامة حتى وفاته سنة 1217م

[1][2]

المصادر والمراجع

تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.

  1. عبد الله بن حمزة (المنصور بالله)ويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
  2. Al-Mansur AbdallahWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
اقترح مصدرًا أو تصحيحًا
روابط بين أقسام 967

ضع السيرة في سياق أوسع

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.