هاشم علي عبد الله مولى الدويلة
فنان تشكيلي من رواد الحركة التشكيلية في اليمن، أقام في تعز وفتح مرسمه لتعليم أجيال من الفنانينهاشم علي عبد الله مولى الدويلة فنان تشكيلي يمني (1945–2009) يُعد من جيل الرواد المؤسسين للحركة التشكيلية في اليمن. وُلد في حضرموت وعاش طفولته في إندونيسيا، ثم عاد إلى حضرموت وتنقل بين أبين وعدن قبل أن يستقر في تعز منتصف الستينيات. أقام فيها معرضه الأول عام 1967، وفتح مرسمه منذ 1970 لتدريب الفنانين الشباب. ترأس جمعية التشكيليين اليمنيين عند تأسيسها عام 1986، ونال وسام الآداب والفنون عام 1989.
النشأة
تذكر الموسوعة العربية أن هاشم علي وُلد عام 1945 في الدويلة بالمكلا، وأن والده أخذه إلى إندونيسيا حيث عاش نحو ثلاثة عشر عامًا ودرس في مدرسة صينية بجاوة حتى الصف السادس. وكان يصف طفولته هناك، في حديث لمجلة العربي الكويتية، بأنها أجمل مراحل حياته.
عاد إلى حضرموت للدراسة في رباط تريم، لكنه لم ينسجم مع أساليب التعليم آنذاك، فتعلم الحفر على الخشب والنحت على يد أستاذه علي علوي الجفري، ثم انتقل إلى أبين ثم إلى عدن مع أخيه الصحفي والشاعر عبد الله علي مولى الدويلة، وعمل في النجارة وحرف أخرى. وفي عدن تعرف على فنانين تشكيليين منهم الفنان العقيلي، وبدأ يبيع لوحاته للأجانب المقيمين في المدينة.[1]
الاستقرار في تعز والمسيرة الفنية
بعد تنقل بين الحديدة وعدن وإب اختار تعز مستقرًا له منذ عام 1965 تقريبًا، ولم يغادرها حتى وفاته، ورسم تفاصيل ناسها وحجارتها وأسواقها وحاراتها القديمة، حتى صار اسمه مقترنًا باسم المدينة في الذاكرة الثقافية اليمنية. وفيها أقام معرضه الشخصي الأول عام 1967، ونقل عنه الكاتب محمد عبد الوهاب الشيباني قوله إنه تعلم من تعز مكانًا أكثر مما كانت ستعلمه أي أكاديمية فنون.
في عام 1970 فتح مرسمه الخاص في تعز لتعليم المواهب الشابة وتدريبها، فتخرج على يديه عدد كبير من الفنانين، منهم طلال النجار الذي درس عنده التصوير الزيتي بين 1974 و1983. وشارك في معارض كثيرة داخل اليمن وخارجه، وكان يتقن الإنجليزية فتابع الفنون العالمية من مصادرها.[1]
الأسلوب الفني
تأثر في بداياته بالانطباعيين، ولا سيما مونيه وفان غوخ وبيسارو، ثم مارس التكعيبية التحليلية والتوفيقية في بعض أعماله، واستمدت أعماله في العقود الأخيرة جمالياتها من فنون الشرق القديم. ويرى نقاد كثيرون أنه صاحب مدرسة خاصة ميّزته عن سائر الفنانين اليمنيين.
اشتغل على الأحبار والورق والأقمشة، وكان يقضي ساعات طويلة في مرسمه الصغير المجاور لمسكنه بعد العصر، بحسب ما يرويه أصدقاؤه.[1]
الأدوار المؤسسية والتكريم
أسهم عام 1986 في تأسيس جمعية التشكيليين اليمنيين وانتُخب رئيسًا لها، وأسهم عام 1997 في تأسيس نقابة التشكيليين اليمنيين.
نال وسام الآداب والفنون من الدرجة الأولى عام 1989، ووسام صنعاء الذهبي من الدرجة الأولى عام 1997، ودرع مؤسسة السعيد للثقافة والعلوم عام 2001، وتذكار صنعاء عاصمة الثقافة العربية عام 2004، وفي العام نفسه سُميت قاعة الفن التشكيلي الجديدة في المركز الثقافي بصنعاء باسمه.[1]
الإرث
توفي في تعز عام 2009، ويُلقب بين تلاميذه ومحبيه بـ«المعلم الأول»، وتقام له فعاليات تذكارية سنوية، كما نُظمت مسابقة فنية باسمه عام 2017 ترأس لجنة تحكيمها تلميذه طلال النجار.
يمثل مرسمه المفتوح في تعز نموذجًا للتعليم الفني الحر في بلد افتقر طويلًا إلى معاهد الفنون، وهو ما جعل أثره يمتد عبر أجيال من التشكيليين اليمنيين، ويصفه بعض الكتاب بـ«أبي الفن التشكيلي اليمني».
ويستعيد أصدقاؤه في تعز صورته متجولًا في حواري المدينة القديمة وأسواقها ومطاعمها الشعبية، وهي الأماكن التي صارت مادة أساسية للوحاته، ويروون أنه كان يستقبل زواره وتلاميذه في حجرته المتواضعة المجاورة لمرسمه.[1]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
- هاشم علي (فنان تشكيلي)ويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- في معراج «هاشم علي» التاسع... قليل من سيرة المعلم الأول وكثير من الحنينالموقع بوستتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
ضع السيرة في سياق أوسع
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
