لوّن جدار شارعك
أول حملاته، بمشاركة السكان.
التفاصيل في المصدر [1][2]مراد سبيع فنان شارع يمني ولد في ذمار عام 1987 ونشأ في صنعاء، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة صنعاء. بعد أحداث 2011 اتجه إلى الرسم على الجدران العامة، فأطلق في مارس 2012 حملة «لوّن جدار شارعك» التي دعا فيها السكان إلى الرسم معه، ثم تتابعت حملاته: «الجدران تتذكر وجوههم» عن المختفين قسرًا، و«12 ساعة» عن قضايا اجتماعية وسياسية، و«حطام» عن ضحايا النزاع. نال عدة تكريمات، منها جائزة «الفن من أجل السلام» من مؤسسة فيرونيزي (2014) وجائزة مؤشر الرقابة لحرية التعبير في الفنون (2016).

ولد مراد سبيع في مدينة ذمار في 3 يوليو 1987، وانتقلت أسرته إلى العاصمة صنعاء وهو في نحو السادسة من عمره، فنشأ فيها. وتذكر سيرته أنه كان يرسم في المدرسة، غير أن اهتمامه الجاد بالفن بدأ في نحو الرابعة عشرة بعد أن رسم أول تخطيط له ولقي تشجيعًا من محيطه.
التحق بجامعة صنعاء ودرس فيها الأدب الإنجليزي بين عامي 2007 و2011، وتزامنت سنوات دراسته الأخيرة مع موجة الاحتجاجات التي شهدها اليمن عام 2011.[2][3]
شارك سبيع في ربيع 2011 في الاعتصام السلمي بساحة التغيير في صنعاء، ثم ابتعد عنها بعد أن رأى أن الأحزاب السياسية باتت توجّه مسار الحراك. وفي مقابلة مع معهد دول الخليج العربية في واشنطن قال إن تلك التجربة علّمته قوة صوته، وإنه اختار الجدران بديلًا عن أي شكل من أشكال العنف.
بدأ الرسم وحيدًا على أحد جدران صنعاء في 15 مارس 2012، وفي 22 مارس من العام نفسه انضم إليه آخرون في أول جلسة جماعية، لتنطلق حملة «لوّن جدار شارعك» التي استمرت نحو ثلاثة أشهر، وكان يدعو إليها صباح كل خميس.
يؤكد سبيع أن فنه لا ينبغي أن ينحاز إلى طرف، وأن هدفه فتح نقاش عام حول ما يعيشه الناس، وقد وصف الرسم بأنه طريقته الخاصة في مواجهة الحرب.[1][2]
أطلق في 8 سبتمبر 2012 حملة «الجدران تتذكر وجوههم» التي رسم فيها بأسلوب الاستنسل وجوه أشخاص تعرّضوا للإخفاء القسري منذ أواخر الستينيات حتى 2011، اعتمادًا على صور وقصص قدّمتها أسرهم. استمرت الحملة نحو سبعة أشهر، ورُسم خلالها قرابة 102 من الوجوه في صنعاء وتعز والحديدة وإب.
وفي 4 يوليو 2013 بدأ حملة «12 ساعة»، وهي سلسلة جداريات شهرية امتدت عامًا كاملًا، تناولت كل منها قضية: انتشار السلاح، والطائفية، والاختطاف، والطائرات المسيّرة، والفقر، وتجنيد الأطفال، والفساد، وغيرها.
أطلق في 15 يناير 2015 مشروع «منحوتات الفجر» الذي توقف لاحقًا بسبب انقطاع الكهرباء ونقص التمويل، ثم حملة «حطام» في 18 مايو 2015 التي خُصصت لإحياء ذكرى ضحايا النزاع؛ ويذكر معهد دول الخليج العربية أنها كانت أكبر حملاته واستمرت نحو عامين ونصف، ورسم فيها 14 جدارية أضاف إليها فنانون آخرون ثماني. كما بدأ لاحقًا في الحديدة حملة «وجوه الحرب».[1][2][3]
منذ 15 مارس 2015، في الذكرى الثالثة لحملته الأولى، صار سبيع ينظّم يومًا مفتوحًا للرسم على الجدران يشارك فيه الجمهور، وفي 2016 امتد الحدث إلى ثلاثة أيام بسبب الإقبال.
يشير معهد دول الخليج العربية إلى أن فنانين شبابًا مثل تمام الشيباني وذي يزن العلوي وهيفاء سبيع بدأوا تجاربهم من خلال هذه الفعاليات قبل أن يطلقوا مبادراتهم الخاصة، كما نفّذ سبيع مشروعًا في مدينة ريدينغ البريطانية.[1][2]
شاركت أعماله عام 2014 في معرضين جماعيين: «تحدّث حبًا.. اصنع سلامًا» في منصة الفن المعاصر بالكويت، و«اضطراب: الفن والنشاط والثورة» في مركز هيلين داي للفنون بولاية فيرمونت الأمريكية، كما عُرضت عام 2016 ضمن مهرجان الفيلم والفنون اليمني الذي نظّمه مشروع السلام اليمني في نيويورك وواشنطن.
نال درع الإبداع من المؤتمر الإسلامي الأمريكي في صنعاء (2013)، وجائزة «الفن من أجل السلام» من مؤسسة فيرونيزي في ميلانو (2014)، وشهادة تقدير من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في بيروت (2015)، وجائزة مؤشر الرقابة لحرية التعبير في الفنون مع زمالة في لندن (2016).[2][3]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.