الديوان
نحو 550 قصيدة بالعربية والعبرية والآرامية
[1][2]سالم بن يوسف الشبزي، المعروف بالعبرية باسم شالوم شبزي، حاخام وشاعر ومؤلف يهودي يمني وُلد سنة 1619م في قرية نجد الوليد بشرعب قرب تعز، وقضى معظم حياته في تعز وتوفي فيها نحو سنة 1720م. عمل خياطًا وكتب الشعر بالعربية والعبرية والآرامية، وترك ديوانًا يضم نحو 550 قصيدة صور فيها عادات المجتمع اليمني وأحوال اليهود في عصره، ومنها مراثٍ لنفي موزع سنة 1679م. يُعد من رواد الشعر الحميني، ولا تزال قصائده تُغنى في اليمن وخارجه، وكان قبره عند سفح جبل صبر مزارًا لليهود والمسلمين.
وُلد سالم بن يوسف الشبزي سنة 1619م في قرية نجد الوليد بمنطقة شرعب السلام قرب مدينة تعز. وكان أبوه يوسف بن أبيجاد من أسرة مشطا حاخامًا وشاعرًا أيضًا، وكان الشبزي يذكر أن نسبه يعود إلى زارح بن يهوذا.
وبعد وفاة أبيه انتقل إلى بلدة شبز الصغيرة قرب تعز، التي نُسب إليها، ثم استقر في تعز نفسها، حيث بنى دار عبادة ومغطسًا طقسيًا خارج المدينة عند سفح جبل صبر. وعمل في الخياطة مصدرًا للرزق إلى جانب انشغاله بالعلم الديني والشعر.[1][2]
كتب الشبزي الشعر بالعبرية والآرامية والعربية اليهودية، وكان نصيب العربية فيه أوفر بحسب المصدر العربي. ويضم ديوانه الباقي نحو 550 قصيدة، فصّل فيها عادات المجتمع اليمني وتقاليده وسلوكياته، وتناول الحياة الروحية لليهود اليمنيين. وقد نشر معهد بن تسفي الديوان لأول مرة كاملًا سنة 1977م.
ومن مؤلفاته الأخرى رسالة في علم التنجيم اليهودي، وشرح قبالي للتوراة بعنوان «حمدة يميم» أي الأيام الطيبة، وكتاب «سفر هامرجليت». ويلقبه بعض الباحثين بشكسبير اليمن، ويعده المصدر العربي من مؤسسي مدرسة الشعر الحميني.
ويمثل ديوانه شاهدًا على التداخل الثقافي بين اليهود وجيرانهم المسلمين في اليمن، إذ استخدم الأوزان والألحان المحلية والعربية العامية، وتناول موضوعات مشتركة في الحياة اليومية، مما جعل شعره جزءًا من التراث الغنائي اليمني العام.[1][2]
عاصر الشبزي أحداثًا صعبة مرت بيهود اليمن في القرن السابع عشر، ومنها ما يُعرف بمرسوم غطاء الرأس سنة 1667م الذي يلمح إليه ديوانه، ثم نفي موزع سنة 1679م، حين نُقل يهود المدن والبلدات اليمنية إلى منطقة موزع الصحراوية، وهلك فيها نحو خمس المنفيين بحسب المصدر، وقد نُفي الشبزي وأسرته ضمن من نُفوا.
وكتب مرثية تُتلى في ذكرى التاسع من آب تستعيد أحداث ذلك النفي. وتذكر المصادر أنه تأثر، كغيره من أبناء جيله، بحركة شبتاي تسفي التي انتشرت في العالم اليهودي آنذاك، وأن قيادته الروحية كان لها دور في تماسك يهود اليمن خلال تلك المحن.[2]
توفي الشبزي نحو سنة 1720م ودُفن في تعز عند سفح جبل صبر، وكان قبره في مطلع القرن العشرين مزارًا يقصده اليهود والمسلمون طلبًا للشفاء. وصار ديوانه جزءًا أساسيًا من الحياة الروحية والثقافية ليهود اليمن، ويلقبونه «مَوري» أي معلمي.
وانتقلت قصائده إلى الغناء الحديث، فأدتها مطربات ومغنون من أصول يمنية مثل عفراء هزاع وشوشانة ذماري وصهيون جولان، واشتهرت قصيدته «إم ننعلو» عالميًا في ثمانينيات القرن العشرين. ويحمل اسمه شارع صغير في القدس، وتذكر المصادر مساعي لنقل رفاته من تعز.[1][2]
يرد اسمه في المصادر بصيغ متعددة منها سالم الشبزي وشالوم شبزي وأبا شالوم، وتُقدر سنة وفاته تقديرًا لا تحديدًا. كما تختلف المصادر في تقدير لغة شعره الغالبة، إذ يرى المصدر العربي أن العربية كانت أوفر حظًا، بينما يعدد المصدر الإنجليزي ثلاث لغات دون ترجيح.
كما أن معظم ما يُعرف عن حياته مستمد من ديوانه نفسه ومن التقاليد الشفهية ليهود اليمن، التي أضفت على سيرته طابعًا تبجيليًا، ولذلك تحتاج بعض التفاصيل المتداولة عنه إلى تمحيص.[1][2]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.