سليمان بن أحمد المهري
ملاح وفلكي يمني من القرن السادس عشر لُقب بمعلم البحر، صاحب «العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية».سليمان بن أحمد بن سليمان المهري ملاح وفلكي عربي من القرن السادس عشر، ينتسب إلى قبيلة مهرة، وتنسبه المصادر إلى الشحر في حضرموت أو إلى سقطرى. لُقب بمعلم البحر، وواصل في مؤلفاته ما بدأه ابن ماجد في علوم الملاحة، فكتب عن النجوم والرياح والطرق البحرية بين بلاد العرب والهند وجاوة والصين. من أشهر كتبه «العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية» و«المنهاج الفاخر في علم البحر الزاخر»، وقد ترجم سيدي علي التركي أجزاء منها في القرن نفسه.
النسب والموطن
هو سليمان بن أحمد بن سليمان المهري، ينتسب إلى مهرة بن حيدان من قضاعة، ولذلك عُرف بالمهري. وتختلف المصادر في موطنه؛ فويكيبيديا الإنجليزية تذكر أنه من الشحر في حضرموت شرق اليمن، بينما تذكر ويكيبيديا العربية أنه كان من سكان جزيرة سقطرى.
عاش في أواخر القرن الخامس عشر والنصف الأول من القرن السادس عشر، وتقدر ويكيبيديا الإنجليزية حياته بين نحو 1480 و1550، في حين تذكر النسخة العربية وفاته سنة 961 للهجرة الموافقة لعام 1554.[1][2]
معلم البحر
لُقب المهري بمعلم البحر، وهو لقب يُطلق على كبار الربابنة العارفين بالملاحة الفلكية. ويُعد من أشهر أعلام علم الملاحة العربي، وتصفه النسخة العربية بأنه من تلاميذ ابن ماجد، بينما تشير النسخة الإنجليزية إلى أن أعماله تواصل أعمال ابن ماجد وتوسعها من دون أن تذكر مؤلفات أيٍّ منهما صلة مباشرة بينهما.
تناولت مؤلفاته علوم البحر وأنوائه، وأحوال النجوم والرياح، ووصف الطرق البحرية بين بلاد العرب والهند وجاوة والصين، وهي معارف كانت أساسية لربابنة المحيط الهندي في عصره.[1][2]
الإسهامات العلمية
يُعرف المهري باختصاره قائمة النجوم التي اعتمدها ابن ماجد للملاحة من سبعين نجمًا إلى خمسة عشر، وقد استخدم الملاحون العرب توليفات من هذه القوائم حتى أوائل القرن السادس عشر.
وصف في رسائله الجزر الواقعة قبالة الساحل الغربي لسيام، وكانت ملقا أهم الوجهات في نصوصه بوصفها المركز التجاري الرئيس للملاحين العرب في المنطقة خلال القرن الخامس عشر، إلى جانب سنغافورة وأجزاء من سومطرة وجاوة والصين وسواحل بورما وجزر أندامان ونيكوبار. وقد أفاد تقسيمه لجزر أندامان ونيكوبار إلى قسمين الملاحين العرب والبرتغاليين.[2]
المؤلفات
من مؤلفاته «العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية»، و«المنهاج الفاخر في علم البحر الزاخر»، و«تحفة الفحول في تمهيد الأصول» وشرحها، و«قلادة الشموس واستخراج قواعد الأسوس»، إضافة إلى رسالة فلكية بعنوان «مرآة السالك لكرات الأفلاك».
نشر المستشرق الفرنسي غابرييل فيران خمسًا من رسائله مع رسائل لابن ماجد، ثم نشر إبراهيم خوري جميع أعماله عدا الرسالة الفلكية في دمشق عام 1971 ضمن مجموعة «العلوم البحرية عند العرب» في أربعة مجلدات.[1][2]
المعرفة الجغرافية في نصوصه
جمع المهري في كتبه شواطئ الملايو مع سيام، وعدّ البر الواقع إلى الشرق منها مع الصين مملكة واحدة، ووصف جزرًا جنوب جاوة تسمى تيمور، وجزرًا إلى شرقها تُعرف بجزر باندا، وذكر أنها مواطن الصندل والعود والبسباسة، وأن جزر القرنفل تسمى جزر ملوكو.
ولأن كثيرًا من الجزر التي ذكرها لم يُتعرف عليها بيقين، فإن مدى رحلاته الشخصية ومعرفته المباشرة بالمنطقة يظل غير معروف على وجه الدقة، بحسب ما تذكره ويكيبيديا الإنجليزية.[2]
الأثر
امتد أثر المهري إلى خارج العالم العربي، إذ ترجم الأميرال العثماني سيدي علي جلبي أجزاء من نصوصه إلى التركية في منتصف القرن السادس عشر.
ويظل ذكره حاضرًا في دراسات تاريخ الملاحة في المحيط الهندي، وفي المشروعات البحثية الحديثة التي تحصر مخطوطاته وطبعاته، بوصفه أحد أبرز من دوّنوا المعارف البحرية العربية قبيل الهيمنة البرتغالية على طرق التجارة.[2]
تفاصيل السيرة
- اللقب
- معلم البحر[1]
التسلسل الزمني
- 1480
- 1550
- 1554
- 1971
أعمال وإنجازات
ملاحظات توثيقية
- سنة الميلاد تقديرية؛ واختلفت المصادر في موطنه بين الشحر وسقطرى.
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- سليمان المهريويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Sulaiman Al MahriWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
