سيد محمد بن أحمد السقاف (نونغ تشيك)
تاجر وأحد أبرز وجهاء أسرة السقاف الحضرمية في سنغافورة في القرن التاسع عشر، حصل على امتيازات أراضٍ من سلطان جوهور وكان قنصلًا عثمانيًا.سيد محمد بن سيد أحمد السقاف، المعروف بنونغ تشيك، تاجر ووجيه وُلد في سنغافورة عام 1836 لأسرة السقاف الحضرمية التي تعود أصولها إلى تريم، وتوفي عام 1906. كان أبرز أفراد الأسرة في عصره؛ إذ حصل من سلطان جوهور أبو بكر على امتيازين للأراضي، أحدهما في كوكوب مع حق إصدار عملته الخاصة، وتولى منصب القنصل العثماني في سنغافورة، وقام بمهام دبلوماسية لصالح سلطنة آتشيه في صراعها مع الهولنديين. وبُنيت المدرسة العربية السقافية عام 1912 وفق وصيته.
الأسرة والأصول
تنتمي أسرة السقاف إلى السادة آل باعلوي في حضرموت، ويعود نسبها إلى الشيخ عبد الرحمن السقاف من تريم. وقد انتشر أفرادها في السعودية واليمن والأردن والإمارات وماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة، وكوّنوا عبر المصاهرة شبكة علاقات اجتماعية واقتصادية مع أسر بارزة في جنوب شرق آسيا.
قدم جده سيد عبد الرحمن السقاف إلى سنغافورة مع ابنه أحمد، وكان أحمد تاجرًا مثل أبيه، فأسس عام 1848 شركة السقاف، وتزوج راجا سيتي ابنة التاجرة والمحسنة الحاجة فاطمة، فتعززت بذلك صلات الأسرة في سنغافورة. ومن هذا الزواج وُلد سيد محمد عام 1836.[1][2]
النشاط التجاري والامتيازات
كان سيد محمد أبرز أفراد أسرة السقاف في عصره، ونشط في التجارة والشؤون المدنية. وحصل من سلطان جوهور أبو بكر على امتيازين للأراضي، أحدهما في كوكوب، وقد مُنح فيه حق طباعة عملة خاصة به، والآخر في منطقة عُرفت باسمه، كامبونغ نونغ تشيك.
امتلك عقارًا واسعًا في منطقة بوكيت تونغال، وكان فيه مقر إقامة ابن أخيه سيد عمر السقاف حيث تُقام المناسبات، وبحيرة تُستخدم للتنزه. كما امتلكت الأسرة عقارات في شارع بيتش رود، وكانت في وقت من الأوقات مالكة لفندق رافلز الشهير.[1][2]
المهام الدبلوماسية والعامة
شارك في الخدمة المدنية في سنغافورة وتولى عدة مناصب دبلوماسية، أولها منصب القنصل العثماني، وقد مُنح الوسام العثماني المعروف بالعثمانية (Osmanieh) بعد توليه القنصلية.
كُلّف كذلك بمهام دبلوماسية نيابة عن سلطنة آتشيه خلال صراعها مع الهولنديين. وتولى أفراد من الأسرة عضوية المجلس البلدي في سنغافورة في فترات بين 1872 و1898 وبين 1928 و1933.[1][2]
العمل الخيري والديني
اشتهرت الأسرة بأعمالها الخيرية، ومنها تمويل مسجد الحاجة فاطمة في شارع بيتش رود بحي كامبونغ غلام، حيث دُفن جده لأمه وجدته وأبوه.
بنى سيد محمد نحو عام 1890 ضريح الحبيب نوح بن محمد الحبشي، الذي لا يزال أفراد الأسرة يتولون رعايته. ووفق وصيته أُنشئت المدرسة العربية السقافية عام 1912، التي بدأت في شارع جالان سلطان.[1][2]
أعلام آخرون من الأسرة
برز من أسرة السقاف خارج سنغافورة أعلام في السياسة والإدارة، منهم عمر السقاف الذي تولى وزارة الخارجية السعودية بين 1968 و1974، وأحمد علوي السقاف الذي شغل منصب قاضي القضاة في الأردن ووزارتي التربية والعدل، ومحمد بن عقيل السقاف الذي حكم ظفار في عُمان خمسة وعشرين عامًا.
وفي سنغافورة امتلكت الأسرة عقار «بيرسيفيرانس» الذي زُرعت فيه عشبة الليمون وأقيمت فيه تجمعات أهلية، وكان جزء كبير من حي جيلانغ سراي ضمن هذا العقار. كما امتلكت الأسرة في مكة المكرمة قصر السقاف الذي اشتراه الملك عبد العزيز لاحقًا، وتولى أحد أفرادها، سيد إبراهيم بن سيد عمر السقاف، منصب القنصل الفخري للمملكة العراقية.
وتتولى الأسرة إلى اليوم رعاية بعض المعالم المرتبطة بها في سنغافورة، ومنها ضريح الحبيب نوح الحبشي.[2]
الوفاة والإرث
توفي سيد محمد في 3 يوليو 1906، وطوّر أبناؤه بعد وفاته عقار بوكيت تونغال في عشرينيات القرن العشرين.
يُعد من أبرز رموز الجالية العربية الحضرمية في سنغافورة، التي أسهمت في التجارة والعمران والتعليم الديني، وما زالت المدرسة السقافية من المؤسسات التعليمية المعروفة في البلاد.[1][2]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
- 1836
- 1848
- 1872
- 1890
- 1906
- 1912
أعمال وإنجازات
ملاحظات توثيقية
- سنة الميلاد 1836 كما في ويكيبيديا الإنجليزية، مع ملاحظة أن تأسيس والده للشركة كان عام 1848.
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Syed Mohamed bin Ahmed AlsagoffWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- House of al-SagoffWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
