سيد محمد نقيب العطاس
فيلسوف ومفكر ماليزي من أصل حضرمي، مؤسس المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC) ورائد فكرة أسلمة المعرفة.سيد محمد نقيب العطاس فيلسوف ومفكر ماليزي من أسرة سادة حضرمية استقرت في أرخبيل الملايو، وُلد عام 1931 في بوغور بجاوة. درس في أكاديمية ساندهرست العسكرية ثم في جامعة الملايو وجامعة ماكغيل، ونال الدكتوراه من مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بلندن. عمل عميدًا لكلية الآداب في جامعة الملايو ثم في الجامعة الوطنية الماليزية، وأسس عام 1987 المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية في كوالالمبور. ألّف 27 عملًا في التصوف والفلسفة والأدب الملايوي، وتوفي في 8 مارس 2026.
الأصول والنشأة
ينتمي سيد محمد نقيب العطاس إلى أسرة من السادة باعلوي الحضارمة، وفد أجداده لأبيه من حضرموت إلى جنوب شرق آسيا واستقروا في عالم الملايو. وُلد في 5 سبتمبر 1931 في بوغور بجزيرة جاوة، وهو الأوسط بين ثلاثة إخوة، أكبرهم عالم الاجتماع سيد حسين العطاس.
عاد بعد الحرب العالمية الثانية عام 1946 إلى جوهور لإكمال تعليمه الثانوي، حيث اطلع على الأدب والتاريخ الملايوي والكلاسيكيات الغربية باللغة الإنجليزية.[1][2]
التكوين العلمي
التحق بعد الثانوية عام 1951 بالفوج الملايوي ضابطًا متدربًا، واختير للدراسة في إيتون هول بإنجلترا ثم في أكاديمية ساندهرست العسكرية الملكية بين 1952 و1955، وفيها نشأ اهتمامه بميتافيزيقا الصوفية. ثم استقال من الخدمة العسكرية ليتفرغ للدراسة في جامعة الملايو بسنغافورة بين 1957 و1959.
نال منحة للدراسة في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة ماكغيل في مونتريال، فحصل على الماجستير في الفلسفة الإسلامية عام 1962 عن الرانيري والوجودية في آتشيه، ثم انتقل إلى مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، حيث أنجز أطروحته للدكتوراه في مجلدين عن تصوف حمزة الفنصوري.[2]
المسيرة الأكاديمية
عاد إلى ماليزيا عام 1965 فرأس شعبة الأدب في قسم الدراسات الملايوية بجامعة الملايو، وتولى عمادة كلية الآداب فيها بين 1968 و1970. ثم انتقل إلى الجامعة الوطنية الماليزية رئيسًا لقسم اللغة والأدب الملايوي ثم عميدًا لكلية الآداب، ودعا إلى اعتماد الملايوية لغةً للتدريس الجامعي.
أسس عام 1973 معهد اللغة والأدب والثقافة الملايوية في الجامعة الوطنية الماليزية وأداره، ثم أسس عام 1987 المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC) في كوالالمبور وتولى إدارته، وأدخل في تصميم حرمه مبادئ الفن والعمارة الإسلامية.[2]
الفكر والمؤلفات
يُعد العطاس من رواد فكرة أسلمة المعرفة، وتتمحور فلسفته التربوية حول بناء الإنسان عقلًا وروحًا وجسدًا وفق التصور الإسلامي. وفي كتابه «الإسلام والعلمانية» انتقد النظرة الحديثة التي تدرس الطبيعة بوصفها غاية في ذاتها دون غاية روحية أعلى.
ألّف 27 عملًا في الفكر والحضارة الإسلامية، ولا سيما في التصوف والكونيات والميتافيزيقا والفلسفة واللغة والأدب الملايوي. وأثبت في دراساته أن حمزة الفنصوري هو مبتكر الشعر الملايوي المعروف بالشاعر، ودرس أقدم مخطوطة ملايوية معروفة، وأسهم في صياغة دور اللغة الملايوية في بناء الأمة خلال نقاشات عام 1968.[2]
الدراسات الملايوية
تُعد شروحه لأفكار حمزة الفنصوري ونور الدين الرانيري أول دراسات تأسيسية عن متصوفة الملايو الأوائل اعتمادًا على مخطوطات القرنين السادس عشر والسابع عشر.
كما قدم تصنيفًا للأدب الملايوي وتحقيبًا لتاريخه، وأسهم في دراسة أصول اللغة الملايوية الحديثة، وحل مسألة ترتيب التقويم الدوري الإسلامي الملايوي من خلال دراسته لأقدم مخطوطة ملايوية معروفة.[2]
الإرث
يُعد العطاس من أبرز المفكرين المسلمين المعاصرين في جنوب شرق آسيا، وقد أثرت أفكاره في مناهج التعليم الإسلامي وفي النقاش حول العلاقة بين المعرفة والقيم.
توفي في 8 مارس 2026، ويُذكر أصله الحضرمي شاهدًا على حضور الأسر اليمنية المهاجرة في الحياة العلمية والثقافية في ماليزيا وإندونيسيا.[1][2]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
- 1931
- 1952
- 1957
- 1962
- 1965
- 1968
- 1973
- 1987
- 2026
أعمال وإنجازات
ملاحظات توثيقية
- تختلف ويكيبيديا الإنجليزية في سنة الدكتوراه بين 1962 و1965.
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- محمد نقيب العطاسويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Syed Muhammad Naquib al-AttasWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
