لا تسألوني كيف حالي اليوم
من أوائل العناوين التي تذكرها سيرتها ضمن تسجيلاتها.
[1]تقية الطويلية مطربة يمنية من رائدات الغناء الشعبي النسائي، وتلقب بـ«ملكة الغناء النسائي اليمني». تختلف المراجع في ميلادها بين صنعاء القديمة في الأربعينيات ومدينة الطويلة بالمحويت سنة 1952. بدأت الغناء في مجالس نسائية قبل ثورة سبتمبر 1962، واكتشف موهبتها محمد حمود الحارثي، ولحّن لها هو وعلي عبد الله السمة، وغنّت مع علي بن علي الآنسي وأحمد السنيدار. اشتهرت بإيقاع الصحن وزفات العرائس، وكانت من أوائل المطربات اللواتي غنّين للثورة، ومن أغانيها «سلامي للجيش» و«يا غايبين خبروني». سجلت أكثر من 21 ألبوماً، ومثّلت اليمن مع فرق فنية في الخارج، وتوفيت في صنعاء في 9 يونيو 2025.
تختلف المراجع بوضوح في ميلاد تقية الطويلية؛ فويكيبيديا العربية تذكر أنها ولدت في الأربعينيات في حي من أحياء صنعاء القديمة لأسرة بسيطة، بينما تذكر مؤسسة دار بن حبتور أنها ولدت سنة 1952 في مدينة الطويلة بمحافظة المحويت. وتختلف كذلك الأعمار المذكورة عند وفاتها بين 73 و77 عاماً، ولذلك يترك هذا الملف سنة الميلاد والمحافظة دون حسم.
وتذكر التقارير المنشورة بعد وفاتها أنها فقدت والدها صغيرة، وأنها واجهت اعتراضاً أسرياً واجتماعياً شديداً على اشتغالها بالغناء، في زمن كان ظهور المرأة في الغناء العلني محدوداً. وتكتفي هذه السيرة بالإشارة إلى هذا الاعتراض دون الخوض في تفاصيل حياتها الخاصة.[1][2][4]
بدأت الغناء في نحو الثانية عشرة من عمرها، وتذكر ويكيبيديا أنها غنت أول مرة سراً في قاعة النساء بقصر الأمير علي بن الإمام يحيى حميد الدين، وأن بداياتها كانت في مجالس نسائية مغلقة قبل ثورة 26 سبتمبر 1962 بسنوات، ثم جاءت شهرتها الواسعة بعد الثورة.
ارتبط اكتشاف موهبتها بالفنان محمد حمود الحارثي الذي سمعها تغني في عرس قرب منزله فتنبأ لها بمستقبل فني، ويذكر تقرير «خيوط» أن أول حفلة لها كانت في حارة طلحة بصنعاء.
تقدم سيرتها شهادة على أن الموهبة لم تكن كافية وحدها للظهور؛ فقد استلزم الاستمرار بناء علاقة مع المستمعات ومع الموسيقيين ووسائل التسجيل.[1][2]
كان علي عبد الله السمة ومحمد حمود الحارثي أول من لحّن لها، وغنّت كذلك مع علي بن علي الآنسي وأحمد السنيدار وأحمد فتحي، ولشعراء عدة. وتكشف هذه الشراكات أن تجربتها تجاوزت حفلات المناسبات إلى التسجيل والتعاون مع أبرز أصوات اليمن في زمانها.
اشتهرت بالعزف على الصحن المصاحب للغناء، وهو عنصر إيقاعي أساسي في الجلسة الصنعانية النسائية، وبأداء زفات العرائس، فجمع أداؤها بين الصوت والإيقاع، وصار اسمها مقترناً بأعراس صنعاء لعقود.[1][2]
أدت عشرات الأغاني التراثية والعاطفية والوطنية، وتذكر مؤسسة دار بن حبتور أنها كانت من أوائل المطربات اليمنيات اللواتي غنّين دعماً لثورة 26 سبتمبر. ومن أغانيها «سلامي للجيش» و«يا غايبين خبروني» و«سيبوه ولا تروع أسير»، ومن بداياتها المسجلة «لا تسألوني كيف حالي اليوم».
سجّلت أكثر من 21 ألبوماً، وسجلت للإذاعة والتلفزيون وشاركت مع الفرقة الموسيقية التابعة لوزارة الثقافة. ومثّلت اليمن مع فرق فنية في دول عربية وأجنبية، وتذكر ويكيبيديا أن الفرنسيين وثقوا أعمالها في أسطوانات، فيما يذكر تقرير «خيوط» أنها غنّت في أوروبا وأمريكا.
ويذكر التقرير نفسه أنها رفضت عرضاً بالحصول على أرض مقابل تسجيل ألبوم، وأنها توقفت عن الغناء قبل نحو عشرين عاماً من وفاتها.[1][2][4]
توفيت تقية الطويلية في أحد مستشفيات صنعاء يوم الاثنين 9 يونيو 2025 بعد مرض، ونعتها وزارة الثقافة والسياحة بوصفها من رائدات الغناء اليمني النسوي، وركّز بيان النعي الذي نقلته وكالة سبأ على دورها في إحياء التراث وعلى أغانيها الوطنية وحضورها في حفلات النساء.
تصفها المصادر بـ«ملكة الغناء النسائي اليمني» و«الفنانة الوطنية»، وتنسب إليها الحفاظ على جانب مهم من التراث الغنائي الصنعاني الذي تؤديه النساء، وهو تراث قلّما وُثّق في التسجيلات الرسمية.[1][3][4]