المفيد في أخبار زبيد (تاريخ اليمن)
أقدم تاريخ مهم لليمن في العصر الإسلامي.
[1][3]عمارة بن أبي الحسن الحكمي، المعروف بعمارة اليمني ونجم الدين، شاعر وفقيه شافعي ومؤرخ ولد في تهامة سنة 515هـ/1121م ودرس الفقه في زبيد. خرج إلى الحج فأرسله شريف مكة القاسم بن هاشم سفيرًا إلى القاهرة سنة 550هـ/1155م، فمدح الخليفة الفائز والوزير طلائع بن رزيك، ثم استقر في مصر. ألّف تاريخًا لليمن عُرف بالمفيد في أخبار زبيد، و«النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية». اتُّهم بعد سقوط الفاطميين بالتآمر على صلاح الدين فأُعدم في القاهرة في رمضان 569هـ/أبريل 1174م.
هو نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان الحكمي، يُنسب إلى بني الحكم من قبائل تهامة. ولد سنة 515هـ/1121م في موضع يُسمى مرطان من سهل تهامة في وادي وساع، وهو موضع لم يُحدد على وجه الدقة. وتشير ويكيبيديا الإنجليزية إلى أن عمارة نفسه يذكر في تاريخه الزرائب في نواحي إب موضعًا لمولده، كما تختلف بعض المراجع بين 1120 و1121 في سنة الميلاد.
انتقل إلى زبيد نحو 531هـ/1136م، والتحق بإحدى مدارسها، فدرس الفقه الشافعي أربع سنوات. ثم اشتغل مدرسًا وفقيهًا، ومارس التجارة متنقلًا بين زبيد وعدن، فجمع بين المعرفة الفقهية والخبرة العملية بأحوال الموانئ والأسواق.[1][3]
خرج عمارة إلى الحج سنة 549هـ/1154م، فاتصل في مكة بشريفها القاسم بن هاشم بن فليتة وصار في حمايته. وأرسله الشريف سفيرًا إلى البلاط الفاطمي، فبلغ القاهرة في ربيع الأول 550هـ/مايو 1155م في خلافة الفائز بنصر الله، وأنشد قصيدة في مدح الخليفة ووزيره طلائع بن رزيك نالت استحسانهما.
غادر القاهرة في شوال 550هـ، ووصل زبيد في صفر 551هـ. ثم كلّفه الشريف القاسم بمهمة ثانية إلى الخليفة الفاطمي سنة 552هـ/1157م، فاستقر في مصر هذه المرة وبقي فيها حتى وفاته.[1][3]
كان الوزير طلائع بن رزيك أبرز رعاة عمارة في مصر، وعلى الرغم من اختلاف المذهب بينهما، إذ كان الوزير إسماعيليًا وعمارة سنيًا شافعيًا، فقد توثقت الصحبة بينهما، وكتب عمارة فيه وفي أبنائه قصائد مديح كثيرة.
عاصر عمارة تقلبات الوزارة الفاطمية في عهد شاور وغيره، ودوّن جانبًا من صلاته بهم في كتابه عن الوزراء. وكانت علاقته بالقاضي الفاضل ودية في البداية ثم تحولت إلى خصومة شديدة، وهو ما كان له أثر في نهايته.[3]
أهم مؤلفاته تاريخه لليمن، ويُعرف بعناوين منها «المفيد في أخبار زبيد» و«تاريخ اليمن»، ويُعد أقدم تاريخ مهم لليمن في العصر الإسلامي وأوفاه لعصره. وله «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية»، وهو مجموعة أخبار عن وزراء مصر الفاطمية الذين عرف كثيرًا منهم بنفسه.
أما ديوانه فقد حفظت جزءًا كبيرًا منه كتب لاحقة مثل «الروضتين» لأبي شامة و«خريدة القصر» للعماد الأصفهاني، ونُشر ديوانه في بيروت سنة 1997 عن مؤسسة الرسالة.
وتوجد مخطوطات تاريخه في باريس وغوتا وأكسفورد وسانت بطرسبرغ. وترجمه هنري كاسلز كاي إلى الإنجليزية مع نصه العربي سنة 1892، ونشر هارتفيغ ديرنبورغ «النكت العصرية» في باريس سنة 1893.[1][3]
بعد أن أنهى صلاح الدين الأيوبي الحكم الفاطمي، أظهر عمارة الولاء للدولة الجديدة ومدح صلاح الدين وأهله. لكن المصادر تذكر أنه كان من ثمانية من المقربين من البلاط الفاطمي اتُّهموا بمراسلة الصليبيين، ومنهم ملك بيت المقدس عموري، سعيًا إلى إعادة الحكم الفاطمي.
كُشف الأمر واعترف المتهمون، وكان من الأدلة التي سيقت ضد عمارة أنه اقترح أن يقود توران شاه أخو صلاح الدين حملة إلى اليمن. ونُفذ فيه حكم الإعدام في القاهرة يوم 2 رمضان 569هـ الموافق 6 أبريل 1174م.[1][3]
تختلف الروايات في طريقة إعدامه؛ فويكيبيديا العربية تذكر أنه صُلب، بينما تذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن الحكم كان بالخنق. كما تختلف في موضع مولده وفي سنته بين 1120 و1121.
تحتاج رواية المؤامرة إلى قراءة في سياقها، لأن معظمها وصل عبر مؤرخين من العهد الأيوبي، وخصومة القاضي الفاضل لعمارة معروفة في المصادر.[1][3]
أقدم تاريخ مهم لليمن في العصر الإسلامي.
[1][3]أخبار وزراء مصر الفاطمية.
[1][3]نُشر في بيروت عن مؤسسة الرسالة.
[3]ترجمة هنري كاسلز كاي الإنجليزية لتاريخه.
[3]تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
صياغة عربية محررة بالاستناد إلى مقالة «عمارة اليمني» في ويكيبيديا العربية ومساهميها، مع إضافات من المصادر المبينة في الملف.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمين