مشناه توراة (تحقيق)
24 مجلدًا مع شرح.
[1]يوسف قافح حاخام وفقيه يهودي وُلد في صنعاء في 27 نوفمبر 1917 وتوفي في القدس في 21 يوليو 2000، وهو حفيد الحاخام يحيى قافح أحد أبرز زعماء يهود اليمن. نشأ يتيمًا في رعاية جده ونسخ في صباه مخطوطات عربية يهودية، ثم هاجر عام 1943، وعُين قاضيًا في المحاكم الحاخامية ثم في المحكمة الحاخامية العليا عام 1970. اشتهر بتحقيق وترجمة مؤلفات موسى بن ميمون وسعديا الفيومي من العربية اليهودية إلى العبرية، اعتمادًا على المخطوطات اليمنية، وكتب عن تراث يهود اليمن.
وُلد يوسف قافح في صنعاء في 27 نوفمبر 1917، وتوفي والده الحاخام داود قافح قبل أن يتم عامه الأول، ثم فقد والدته في الخامسة، فنشأ في كنف جده الحاخام يحيى قافح، أحد أبرز علماء يهود اليمن ومؤسس حركة «دور ديعه» التي دعت إلى العودة إلى العقلانية الفقهية، وتلقى عنه العلم.
في عام 1927 ساعد جده في استخراج أقدم شرح كامل للمشناه من خزانة المخطوطات القديمة لدى يهود صنعاء، وهو شرح ناثان بن أبراهام، الذي نُشر لاحقًا. وفي الثالثة عشرة نسخ بخط يده كتاب «دلالة الحائرين» لموسى بن ميمون كاملًا بالعربية اليهودية، إذ كان الصبية في اليمن كثيرًا ما يعملون نساخًا للمخطوطات.
توفي جده وهو في الرابعة عشرة، ومر بعدها بظروف صعبة بوصفه يتيمًا، وعمل في شبابه صائغًا للفضة، وهي حرفة اشتهر بها يهود اليمن.[1][2]
هاجر عام 1943 إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني، ودرس في معهد مركاز هراف الديني، وتأهل للقضاء الشرعي اليهودي في معهد هاري فيشل. وفي عام 1950 عُين قاضيًا في المحكمة الحاخامية بمنطقة القدس.
في عام 1970 عُين قاضيًا في المحكمة الحاخامية العليا، وجلس على مدى أكثر من نصف قرن إلى جانب كبار الحاخامات في هيئات القضاء. وكان عضوًا في مجلس الحاخامية الرئيسية لإسرائيل ورئيسًا للطائفة اليمنية في القدس، وقد رجع إليه في الفتوى يهود من غير اليمنيين أيضًا.[1][2]
تركز عمله العلمي على تحقيق المخطوطات العربية اليهودية وترجمتها إلى العبرية، ومنها كتاب «الأمانات والاعتقادات» لسعديا الفيومي، و«الهداية إلى فرائض القلوب» لبحيي بن باقودا، وكتاب «الخزري» ليهودا اللاوي.
احتلت مؤلفات موسى بن ميمون المكانة الأولى في عمله؛ فترجم «دلالة الحائرين» و«شرح المشناه» و«كتاب الفرائض» ورسائله، وحقق «مشناه توراة» في 24 مجلدًا اعتمادًا على المخطوطات اليمنية القديمة، مع شرح جمعه من نحو 300 شارح إضافة إلى ملاحظاته. ولقيت ترجمته لشرح المشناه اعترافًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والدينية.
كتب أيضًا عن تراث يهود اليمن، ومن أشهر مؤلفاته في ذلك «هليخوت تيمان» الذي وصف فيه الحياة اليهودية في اليمن، ونشر أعمالًا يمنية الأصل مثل «بستان العقول» لنثنائيل الفيومي من القرن الثاني عشر، وكتاب صلوات على الطريقة اليمنية.[1][2]
نال قافح جوائز عديدة، منها دكتوراه فخرية من جامعة بار إيلان، ويُعد من أبرز من حفظوا التراث المخطوط ليهود اليمن وقدموه للباحثين.
توفي في 21 يوليو 2000 عن 82 عامًا ودُفن في مقبرة هار هامنوحوت في القدس، وما تزال طبعاته لمؤلفات ابن ميمون مرجعًا في الدراسات الفقهية والفلسفية.
ومن مظاهر المكانة التي حظي بها أن الحاخام عوفاديا يوسف، الذي جلس معه في هيئة المحكمة الحاخامية بالقدس منذ 1958، وصف السنوات السبع التي قضاها معه بأنها «سبع سنوات طيبة»، مشيدًا بانكبابه على العلم ليل نهار. كما أصدر كتاب صلوات على الطريقة اليمنية بعنوان «شيفات تسيون» في ثلاثة مجلدات، ثم أصدر عام 1993 نسخة جديدة منه في أربعة مجلدات بعنوان «سيح يروشلايم».[1][2]
تعتمد هذه السيرة على صفحتي الموسوعة الحرة الإنجليزية والعربية. وتُكتب عائلته بالعربية «قافح» أو «القافح»، وبالإنجليزية Qafih أو Kapach.
وقد اكتُفي بالإشارة العامة إلى ظروف صباه في صنعاء دون الخوض في روايات خلافية ترد في بعض المصادر.[1][2]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.