درجة التوثيق: تاريخ 14 أكتوبر 1963م وحملة ردفان موثقان؛ تفاصيل بداية المواجهة ودور كل طرف موضع روايات متعددة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
جاءت انطلاقة 14 أكتوبر في مناخ إقليمي متغير؛ فقد قامت ثورة 26 سبتمبر 1962م في الشمال، وانضمت عدن إلى اتحاد الجنوب العربي في يناير 1963م رغم معارضة الحركة الوطنية، وتأسست في العام نفسه الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل من تنظيمات قومية وقبلية ونقابية، بدعم من حركة القوميين العرب ومصر، واتخذت من تعز والمناطق الحدودية في الشمال قواعد خلفية. وشارك مئات من أبناء الجنوب، ومنهم رجال من ردفان، في الدفاع عن الجمهورية في الشمال، فعادوا بخبرة قتالية وأسلحة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كان راجح بن غالب لبوزة (1917–1963م) من أبناء ردفان في لحج، نشأ يتيمًا في منطقة دبسان، وشارك مع رفاقه في معارك الدفاع عن ثورة سبتمبر في الشمال ثم عاد إلى ردفان. وحين طالبت السلطات البريطانية والاتحادية العائدين بتسليم أسلحتهم والتعهد بعدم مقاومتها رفضوا ذلك، فوقعت مواجهة مسلحة صباح 14 أكتوبر 1963م في جبال ردفان، قُتل فيها لبوزة مع غروب شمس ذلك اليوم. وتبنت الجبهة القومية الحدث، فصار يوم 14 أكتوبر عيدًا وطنيًا يرمز إلى بداية الثورة في الجنوب.
ردّت السلطات بحملة عسكرية في ردفان: ففي يناير 1964م أرسلت ثلاث كتائب من جيش الاتحاد بدعم من سلاح الجو الملكي في عملية سُميت «كسارة البندق»، وحين تجددت الهجمات على طريق عدن–الضالع أُرسلت قوات بريطانية برية في أبريل 1964م بدعم الدبابات والطائرات النفاثة، وسيطرت بحلول مايو على المعاقل الرئيسية للثوار. وشهدت الحملة معارك عنيفة، منها الاشتباك الذي قُتل فيه أفراد دورية بريطانية في 29 أبريل 1964م. واتبعت القوات البريطانية سياسة تدمير القرى والمحاصيل لإخضاع المنطقة، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين، وانتقد عدد من أعضاء البرلمان البريطاني هذه الأساليب.
رغم السيطرة العسكرية على ردفان، لم تنته المقاومة؛ إذ فتحت الجبهة القومية جبهات أخرى في الضالع والشعيب ويافع والعوالق ودثينة، ونقلت منذ أواخر 1964م جزءًا أساسيًا من عملياتها إلى مدينة عدن نفسها. وكانت السلطات قد أعلنت حالة الطوارئ بعد إلقاء قنبلة يدوية على مسؤولين بريطانيين في مطار خور مكسر في 10 ديسمبر 1963م. وهكذا تحولت شرارة ردفان إلى حرب تحرير استمرت أربع سنوات، وانتهت بانسحاب بريطانيا وإعلان استقلال جنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967م.
تتعدد الروايات حول تفاصيل يوم 14 أكتوبر: هل كانت المواجهة مخططة من الجبهة القومية أم نزاعًا محليًا تبنته الجبهة لاحقًا، وما دور القيادات الأخرى في ردفان. ويعتمد المؤرخون على شهادات المشاركين والكتابات اليمنية المتأخرة، مثل كتاب «حقائق جديدة عن الانطلاقة الأولى لثورة 14 أكتوبر»، وعلى الوثائق العسكرية البريطانية التي تسمي الأحداث «حملة ردفان» ضمن «طوارئ عدن».
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
