انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

اكتشاف النفط في مأرب وخط أنابيب مأرب – رأس عيسى

في صيف سنة 1984 أعلنت شركة هنت أويل الأمريكية أول اكتشاف تجاري للنفط في اليمن في حقل ألِف بقطاع مأرب – الجوف (القطاع 18)، ثم مُدّ خط أنابيب يربط الحقل بميناء رأس عيسى على البحر الأحمر. وتختلف المصادر في تاريخ بدء التصدير بين شحنة أولى في سبتمبر 1986 وتدشين رسمي للخط في ديسمبر 1987، وقد غيّر النفط موارد الجمهورية العربية اليمنية في أواخر الثمانينيات.

درجة التوثيق: عام الاكتشاف 1984 ثابت؛ تاريخ أول تصدير يتراوح بين سبتمبر 1986 وديسمبر 1987 حسب المصدر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

ظل اليمن الشمالي حتى مطلع الثمانينيات من القرن العشرين بلدًا يعتمد اقتصاده على الزراعة وتحويلات المغتربين والمساعدات الخارجية، ولم يكن قد عُثر فيه على النفط بكميات تجارية رغم محاولات تنقيب سابقة. وفي تلك المرحلة مُنحت شركة هنت أويل، ومقرها مدينة دالاس الأمريكية، امتيازًا للتنقيب في الصحراء الواقعة شرق مأرب قرب الحدود غير المرسّمة آنذاك مع السعودية واليمن الجنوبي، وعُرفت المنطقة لاحقًا باسم قطاع مأرب – الجوف أو القطاع 18.

في صيف سنة 1984 أعلنت الشركة أول اكتشاف تجاري للنفط في اليمن، وهو حقل ألِف، وتذكر هيئة استكشاف وإنتاج النفط اليمنية أن البئر الأولى «ألف 1» أنتجت نفطًا خفيفًا بمعدل يقارب 8,000 برميل يوميًا. وصار الحقل سنة 1986 أول حقل منتج في البلاد، ثم توالت اكتشافات أخرى في القطاع نفسه، منها حقل أزال الذي بدأ الإنتاج في النصف الأول من 1988، وحقل أسعد الكامل الذي بدأ الإنتاج في سبتمبر 1990.

لنقل الخام إلى الساحل أُنشئ خط أنابيب يمتد من منشآت المعالجة في صافر بمأرب عبر المرتفعات الجبلية إلى رأس عيسى شمال الحديدة على البحر الأحمر، بطول يقارب 420 – 440 كيلومترًا بحسب المصادر. وتختلف المصادر في تأريخ بدء التصدير: فهيئة استكشاف وإنتاج النفط تذكر أن أول شحنة صُدّرت عبر الخط في سبتمبر 1986، بينما ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور سنة 1988 أن هنت دشّنت الخط في ديسمبر 1987 بطاقة 225,000 برميل يوميًا قابلة للتوسعة إلى 400,000 برميل.

وفي سنة 1988 رُبطت بنهاية الخط ناقلة نفط عملاقة حُوّلت إلى خزان عائم للتخزين والتفريغ، وهي الناقلة «صافر» التي رست على بعد نحو 7 كيلومترات من الساحل لتخزين نفط مأرب وتحميله على ناقلات التصدير. وبلغ متوسط إنتاج حقل ألِف وحده نحو 145,000 برميل يوميًا سنة 1988، وقدّرت الصحافة الدولية آنذاك عائدات الصادرات النفطية لليمن الشمالي بنحو مليار دولار سنويًا، وهو مبلغ يفوق كثيرًا ما كانت تتلقاه البلاد من مساعدات.

أثار وقوع الحقول قرب مناطق حدودية غير مرسّمة نقاشًا بين الدول المجاورة، ففي سنة 1988 اتفق شطرا اليمن على إنشاء منطقة استثمار مشترك مساحتها نحو 2,200 كيلومتر مربع في المنطقة الحدودية بين الشطرين، وكانت هذه الخطوة من مقدمات التقارب الاقتصادي بين الشطرين قبل الوحدة سنة 1990. وفي العقود التالية انتقل تشغيل القطاع 18 إلى شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج الحكومية، وتذكر قاعدة بيانات Global Energy Monitor أن الإنتاج التراكمي لحقل ألِف بلغ نحو 450 مليون برميل بحلول سنة 2001.

يعتمد تأريخ هذه المرحلة على بيانات هيئة استكشاف وإنتاج النفط اليمنية، وعلى تقارير الصحافة الاقتصادية المعاصرة مثل نشرة MEES ومجلة Oil & Gas Journal، ولذلك تتفاوت الأرقام الدقيقة لطول الخط وطاقته وتاريخ أول شحنة بين مصدر وآخر. ويُعدّ اكتشاف 1984 بداية تحوّل اليمن إلى بلد مصدّر للنفط، إذ تبعته اكتشافات المسيلة في حضرموت ثم مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. هيئة استكشاف وإنتاج النفط (PEPA) – تاريخ الإنتاج
  2. Christian Science Monitor (1988): Oil reignites boundary disputes among Yemens, Saudi Arabia
  3. Global Energy Monitor – Alif Oil Field (Yemen)
  4. Wikipedia – FSO Safer
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
اكتشاف النفط في مأرب وخط أنابيب مأرب – رأس عيسى | تاريخ اليمن | مبادرة 967