درجة التوثيق: وجود الخط واستعماله ثابت بآلاف العيدان، والتأريخ الدقيق لكثير منها غير مؤكد لغياب السياق الأثري.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
عرف اليمن القديم خطين لكتابة لغاته: خط المسند التذكاري بحروفه الهندسية الكبيرة المنقوشة على الحجر والبرونز، وخط آخر مصغر متصل يُكتب بأداة حادة على عيدان خشبية أو جريد النخل. وقد حفظت المصادر العربية اسم هذا الخط، إذ كان يُسمى «الزبور» وجمعه «زُبُر»، بمعنى الكتاب والصحيفة، وذكر الهمداني وغيره أن أهل اليمن كانوا يكتبون في العسب بالزبور.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
ظل هذا النوع من الكتابة مجهولًا للباحثين حتى سبعينيات القرن العشرين، حين ظهرت في الأسواق ثم في المجموعات العلمية آلاف العيدان المنقوشة، معظمها من منطقة الجوف ومأرب، ويُرجح أنها جاءت من مدينة نشان القديمة (خربة السوداء) وغيرها. واقتنت مؤسسات مثل المتحف الوطني بصنعاء ومكتبة الدولة البافارية في ميونخ مجموعات كبيرة منها، ودرسها باحثون مثل ياكوب ريكمانس ووالتر مولر وبيتر شتاين. ويقدر عدد العيدان المعروفة اليوم بعدة آلاف، نُشر جزء منها فقط.
تحتوي نصوص الزبور على رسائل شخصية وتجارية، وعقود بيع وإيجار، وإيصالات، وقوائم بأسماء، وتمارين لتعلم الكتابة تحوي الأبجدية بترتيبها، وهو ما كشف أن ترتيب الحروف العربية الجنوبية كان يبدأ بـ«هـ ل ح م». وتختلف لغة هذه النصوص عن لغة النقوش الرسمية، إذ تعكس اللهجة المحكية والصيغ العملية، فأضافت إلى المعجم السبئي كلمات كثيرة.
تبين دراسة العيدان أن الكتابة لم تكن حكرًا على الملوك والكهنة، بل كانت مستعملة على نطاق واسع بين التجار وأصحاب الأملاك والكتبة. وتغطي النصوص المؤرخة بالكربون المشع فترة طويلة تمتد من مطلع الألف الأول ق.م حتى العصر الحميري، وتطورت أشكال الحروف خلالها تطورًا يساعد على تأريخها.
ما زالت دراسة الزبور في بدايتها، لأن كثيرًا من العيدان بلا سياق أثري معروف بسبب خروجها عبر التنقيب غير القانوني، ولأن قراءة الخط المتصل صعبة. وتختلف الآراء في تحديد أقدم النصوص وفي العلاقة الدقيقة بين الزبور والمسند، وهل تطور أحدهما عن الآخر أم سارا متوازيين.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
