إدريس أحمد حنبلة
شاعر ومربٍّ ونقابي من عدن، من أعلام الحركة الوطنية والثقافية والرياضية في عدن في القرن العشرينإدريس أحمد حنبلة شاعر وأديب ومربٍّ يمني من عدن، وُلد في التواهي عام 1922 وتوفي عام 1991. عمل مدرسًا منذ 1948 وأسهم في تأسيس مدارس أهلية، وكان أمينًا عامًا لجمعية المؤلفين والملحنين، ومشرفًا على فرقة أحمد قاسم الموسيقية. نشط في الحركة النقابية والوطنية ضد الاستعمار وسُجن أربع مرات، كما كان من رواد التنظيم الرياضي في عدن. صدرت له عشرة دواوين، منها «أغاريد وأهازيج» و«من خلف القضبان».
النشأة والتعليم
وُلد إدريس أحمد حنبلة في مدينة التواهي بعدن عام 1922 (1341هـ) لأب معلم وجدٍّ كان إمامًا وخطيبًا، من أسرة حنبلة العدنية المعروفة. بدأ بحفظ القرآن، وتعلم العربية على الشيخين حسين السقاف وصالح الحريبي، وتأثر بحلقات الشيخ العبادي التي كانت تدعو إلى التحرر من الاستعمار البريطاني في الجنوب ومن حكم الأئمة في الشمال.
أتم دراسته في مدارس عدن حتى المرحلة الثانوية، وأجاد اللغة الإنجليزية ودرّسها، ونظم في بعض الأحيان أبياتًا ساخرة تمزج العربية بالإنجليزية.[1]
التعليم والعمل الثقافي
عمل مدرسًا في المدارس الأهلية منذ 1948 وفي المدارس الحكومية منذ 1966، وكان مدرسًا ومديرًا في مدرستين أسهم في تأسيسهما هما مدرسة النهضة العربية والمدرسة الوطنية الحديثة، واشتغل في آخر حياته مدرسًا بمدرسة عبود الثانوية، وعمل إلى جانب ذلك مراسلًا لعدة صحف عدنية.
اختير في 20 أبريل 1957 أمينًا عامًا لجمعية مؤلفي الأغاني التي رأسها الشاعر علي أمان، ثم أمينًا عامًا لجمعية المؤلفين والملحنين التي حلّت محلها في 19 أبريل 1962. وكان مشرفًا على فرقة أحمد قاسم الموسيقية التجديدية، وأسس نادي الشباب الثقافي وجمعية أولاد الفقراء.
أنشأ كذلك مركزًا للتوثيق في الشيخ عثمان جمع فيه وثائق الحياة العدنية اليومية، وتحول في الثمانينيات والتسعينيات إلى ملتقى للكتاب الشباب، ويذكر بعض من عرفوه أن محتوياته تفرقت بعد وفاته.[1]
العمل الرياضي
دخل الميدان الرياضي عام 1952 أمينًا عامًا لنادي الشبيبة المتحدة، وأدخل عليه تنظيمات إدارية جديدة. وحين دعا نادي الشباب المحمدي عام 1954 إلى تأسيس اتحاد رياضي لأندية المنطقة كان من أبرز مناصري الدعوة، وأسهم في فرض نظام الانتخاب في مجلس إدارة الجمعية الرياضية العدنية.
تولى رئاسة الاتحاد الرياضي الذي تأسس عام 1956، لكن نشاط الاتحاد تجمّد بعد سجنه في 31 أكتوبر 1958 بسبب قضية وطنية. وكتب قصائد في مناسبات رياضية وفي مدح ناديه.[1]
النضال الوطني والنقابي
كان عضوًا مؤسسًا في المؤتمر العمالي (مؤتمر عدن للنقابات) وأمينه العام المساعد، وعضوًا في أمانة الجبهة الوطنية المتحدة، وكان بعثيًّا في إحدى مراحله. سُجن أربع مرات بسبب نشاطه المناهض للاستعمار، وتعرض للجلد في 12 يونيو 1958، وهي حادثة نددت بها الصحف العدنية آنذاك.
ابتعد لاحقًا عن العمل النقابي، وتذكر المصادر أنه تعرض للتهميش بعد الاستقلال لأنه لم يكن من جيل حركة القوميين العرب الذي تولى الحكم، فظل يعمل مستقلًا في التعليم والتوثيق.[1]
الإنتاج الشعري
له عشرة دواوين مطبوعة، منها «أغاريد وأهازيج» (1967)، و«حكايات الصحاب» (1970)، و«رحلة الشفق الأزرق» (1976)، و«من خلف القضبان» (بغداد 1977)، و«الأفق الملتهب» (1977)، و«حينما تتكلم الأمواج» (الكويت 1977)، و«شؤون وشجون» (1980)، و«أجراس الحرية» (1984)، و«من كهوف الذكريات» و«دموع متناثرة» (1988).
يتراوح شعره بين الاتجاه الإحيائي والوجداني والواقعي، ولغته سهلة تخدم غرض التحريض الوطني، ويحتل موضوع الصداقة مكانًا بارزًا فيه. وقد جُمعت أعماله الكاملة بإشراف تلميذه الناقد أحمد علي الهمداني، وطبعتها جامعة عدن ووزارة الثقافة.[1]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
- إدريس حنبلةويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- «إدريس حنبلة» المُهمل: شاعرٌ تنازعه الذاتي والسياسي فانتصر للموثِّقخيوطتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
ضع السيرة في سياق أوسع
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
