إمام وملك المملكة المتوكلية اليمنية
تولى الحكم في 19 سبتمبر 1962.
[1][3]محمد البدر بن أحمد حميد الدين آخر ملوك المملكة المتوكلية اليمنية. ولد في 15 فبراير 1926 بحسب أغلب المراجع، وكان ولياً لعهد والده الإمام أحمد، فقاد وفوداً رسمية إلى القاهرة وموسكو، ووقع مع جمال عبد الناصر ميثاق اتحاد الدول العربية سنة 1958. تولى الحكم في 19 سبتمبر 1962 وأعلن مراسيم إصلاحية، لكن ثورة 26 سبتمبر أطاحت به بعد نحو أسبوع، فخرج من صنعاء وقاد المعسكر الملكي في الحرب الأهلية حتى تسوية 1970. عاش بعدها في بريطانيا وتوفي في لندن في 6 أغسطس 1996، ودُفن في المدينة المنورة.
ولد محمد البدر بن أحمد بن يحيى حميد الدين في 15 فبراير 1926 وفق ويكيبيديا الإنجليزية ومركز عناوين، وهو الابن الأكبر للإمام أحمد. وتختلف المراجع في مكان مولده بين صنعاء وحجة التي كان والده يتولى إدارتها آنذاك، كما تورد بعض الدراسات سنة 1929 تاريخاً لميلاده.
أُعد منذ شبابه لخلافة والده، وتلقب بسيف الإسلام البدر، وتولى نيابة الحكم في الحديدة. وأصبح ولياً للعهد في عهد والده، فشارك في إدارة شؤون الدولة واتصالاتها الخارجية، وكان يُنظر إليه بوصفه أكثر ميلاً إلى الانفتاح من والده.[1][2][3]
زار القاهرة سنة 1954 لمدة شهرين، والتقى فيها جمال عبد الناصر للمرة الأولى. وفي صيف 1956 قاد وفداً رسمياً إلى موسكو، وزار برلين الشرقية بين 25 يونيو و 2 يوليو من العام نفسه، في إطار سياسة الانفتاح على الكتلة الاشتراكية التي انتهجتها المملكة في تلك المرحلة.
وفي 8 مارس 1958 وقع مع عبد الناصر في سوريا الميثاق الذي أنشأ اتحاد الدول العربية بين الجمهورية العربية المتحدة والمملكة المتوكلية. وقد ظل الاتحاد ترتيباً فضفاضاً احتفظت فيه اليمن بنظامها الملكي، ثم انتهى في ديسمبر 1961.[1][6]
توفي الإمام أحمد في سبتمبر 1962، وتورد المصادر يومي 18 و 19 من الشهر، فبايع العلماء البدر إماماً في 19 سبتمبر، وتلقب بالمنصور. وأصدر في أيامه الأولى ستة مراسيم شملت العفو العام وإلغاء نظام الرهائن وإسقاط متأخرات الضرائب السابقة لسنة 1960 وزيادة رواتب الجنود والضباط، كما أعلن نيته إنشاء مجلس شورى من 40 عضواً ومجالس بلدية منتخبة، وتولى رئاسة الحكومة بنفسه.
في ليلة 26 سبتمبر 1962 تحرك ضباط من تنظيم الضباط الأحرار بقيادة عبد الله السلال، فقصفوا مقر إقامته وسيطروا على المواقع الرئيسية في صنعاء وأعلنوا الجمهورية العربية اليمنية. وأُعلن في البداية أنه قُتل تحت أنقاض القصر، غير أنه تمكن من الخروج متنكراً، ولم يظهر خبر نجاته إلا بعد نحو أسبوعين.[1][3][5]
اتجه البدر إلى المناطق الشمالية القريبة من الحدود السعودية، وحشد قبائل زيدية من بكيل وجانب من حاشد لمواجهة النظام الجمهوري. وفي 16 أكتوبر 1962 تنازل عمه الحسن عن مطالبته بالإمامة واعترف به حاكماً، فصار البدر رأس المعسكر الملكي في الحرب الأهلية بشمال اليمن.
اكتسبت الحرب بعداً إقليمياً ودولياً، إذ دعمت السعودية والأردن الملكيين، بينما أرسلت مصر قوات كبيرة لدعم الجمهوريين. ومع حرب يونيو 1967 بدأ الانسحاب المصري، ثم فشل حصار الملكيين لصنعاء في مطلع 1968. وفي يونيو 1968 جُرد البدر من صلاحياته الفعلية داخل المعسكر الملكي وبقي رأساً اسمياً له.
استقر في الطائف منذ مارس 1969، وانتهت الحرب سنة 1970 بتسوية اعترفت فيها السعودية بالجمهورية، ودخل بموجبها عدد من الملكيين في مؤسسات الدولة، مع إنهاء حكم أسرة حميد الدين.[1][2][3][5]
انتقل إلى إنجلترا سنة 1970 وعاش فيها بعيداً عن العمل السياسي حتى وفاته في لندن في 6 أغسطس 1996 عن نحو 70 عاماً، ونُقل جثمانه فدُفن في المدينة المنورة.
ترتبط سيرته بنهاية النظام الإمامي في اليمن أكثر من ارتباطها بفترة حكمه الفعلي في صنعاء التي لم تتجاوز أسبوعاً. وتتيح دراسة دوره التمييز بين أيام ملكيته القصيرة وسنوات قيادته للمعسكر الملكي، وفهم الكيفية التي انتهت بها الحرب إلى تسوية داخل الإطار الجمهوري.[1][2][3]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.