مطهر علي الإرياني
شاعر غنائي ومؤرخ ولغوي يمني، باحث في نقوش المسند وصاحب «المعجم اليمني» وكلمات «الحب والبن» و«البالة»مطهر علي يحيى الإرياني شاعر ومؤرخ ولغوي يمني وُلد سنة 1933 في القفر بمحافظة إب وتوفي في القاهرة في 9 فبراير 2016. تخرّج في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سنة 1959، وعُني بدراسة خط المسند وترجمة نقوش اليمن القديم، وشارك في تحقيق معجم «شمس العلوم» لنشوان الحميري، وألّف «المعجم اليمني في اللغة والتراث». كتب قصائد غنائية واسعة الشهرة مثل «الحب والبن» و«البالة» و«خطر غصن القنا»، ولُقّب بشاعر الأرض اليمنية، وكان من مؤسسي مجمع العربية السعيدة بصنعاء.

النشأة والتعليم
وُلد مطهر علي يحيى الإرياني سنة 1933 في القفر بمحافظة إب، وتلقى تعليمه الأول على يد فقهاء قريته وأخيه الأكبر فضل بن علي الإرياني. وهو شقيق السياسي اليمني عبد الكريم الإرياني.
انتقل سنة 1953 إلى عدن ومنها إلى القاهرة، حيث التحق بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة سنة 1955 وتخرّج فيها سنة 1959. وكان قد بدأ نظم الشعر العمودي صغيرًا، وتذكر المصادر أن أولى قصائده تعود إلى سنة 1947 حين كان في الرابعة عشرة.[1][3]
البحث في النقوش والتاريخ
يُعدّ الإرياني من أوائل اليمنيين الذين أسهموا في قراءة خط المسند، خط حضارات جنوب الجزيرة العربية القديمة كسبأ وحمير، وترجم عشرات النقوش التي عُثر عليها في مواقع أثرية متفرقة من اليمن. ومن كتبه في هذا المجال «نقوش مسندية وتعليقات» الصادر سنة 1990، و«في تاريخ اليمن: شرح وتعليق على نقوش لم تنشر» الذي تناول 34 نقشًا من مجموعة القاضي علي عبد الله الكهالي.
وأهّلته معرفته بالنقوش واللغة لتحقيق كتب تراثية، أبرزها معجم «شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم» لنشوان بن سعيد الحميري في أحد عشر مجلدًا، بالاشتراك مع حسين العمري ويوسف محمد عبد الله. وألّف مع حسين العمري كذلك «صفة بلاد اليمن عبر العصور».[1][3]
المعجم اليمني والعناية باللهجات
من أبرز إسهاماته «المعجم اليمني في اللغة والتراث» الصادر عن دار الفكر في دمشق سنة 1996، ويضم آلاف المفردات من اللهجات اليمنية التي لم ترد في المعاجم العربية الأخرى، ويربط كثيرًا منها بالتراث والحياة اليومية.
وكان من مؤسسي مجمع العربية السعيدة في صنعاء سنة 2011، وهو مجمع يُعنى باللغة العربية وتراثها في اليمن.[1][3]
الشعر والأغنية
أُعجب الإرياني بالشعر الحميني والتراث الشعبي، فكتب بالعامية اليمنية قصائد غنائية حققت انتشارًا واسعًا وغنّاها كبار المطربين اليمنيين، وتتناول الأرض والزراعة والفلاحين والحب والتاريخ اليمني. ومن أشهرها «الحب والبن» (طاب اللقا والسمر)، و«البالة»، و«خطر غصن القنا»، و«الوداع»، و«جينا نحييكم»، و«ما أجمل الصبح»، و«صوت جاء من سبأ».
وكتب أعمالًا غنائية مسرحية مثل أوبريت «هيا نغني للمواسم» و«مغناة وادي سبأ»، وأصدر ديوان «فوق الجبل» بالشعر العامي سنة 1991، وله قصيدة طويلة بالفصحى بعنوان «المجد والألم» تؤرخها ويكيبيديا الإنجليزية بسنة 1967. وقد أكسبته هذه الأعمال لقب «شاعر الأرض اليمنية».
ويرى الباحث إبراهيم أبو طالب، في دراسة نشرها في «ديوان العرب» سنة 2010، أن شعر الإرياني يدور حول حياة الريف والزراعة والأرض، ويقرن كثيرًا بين الحب والحَب (الحبوب) في رؤية واحدة لحياة الفلاح، وأنه ينتقل بين الفصحى والعامية أحيانًا في القصيدة الواحدة. ويلاحظ كذلك أنه أعاد بناء أشكال شعبية مثل أهازيج العمل في قصائد حديثة طويلة كقصيدة «ملحمة الريف»، وينقل عن عبد الله البردوني إشادته بتجديده للفن الشعبي انطلاقًا من صوت الناس أنفسهم.[1][3][4]
الوفاة والإرث
توفي مطهر الإرياني في القاهرة في 9 فبراير 2016، عن عمر يناهز 83 عامًا.
يجمع إرثه بين وجهين قلّما اجتمعا: الباحث الدقيق في النقوش والمعاجم والتاريخ القديم، والشاعر الشعبي الذي رددت أغانيه أجيال من اليمنيين. وتصفه ويكيبيديا الإنجليزية بأنه من أبرز المؤرخين والمثقفين في اليمن.[1][3]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
- مطهر علي الإرياني — السيرة الموسوعيةويكيبيديا العربية ومساهموهاتاريخ الاطلاع: 24 أكتوبر 2026
- البيانات التعريفية Q116754003ويكي بياناتتاريخ الاطلاع: 24 أكتوبر 2026
- Mutaher al-EryaniWikipedia (English)تاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- دراسة عن الشاعر مطهر الإريانيديوان العرب (إبراهيم أبو طالب)تاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
أُعدّت السيرة بالاستناد إلى مقالة «مطهر علي الإرياني» لمساهمي ويكيبيديا العربية، بالاختصار وإعادة التنظيم. الأجزاء المقتبسة أو المعدلة متاحة برخصة النسب والمشاركة بالمثل 4.0. بيانات ويكي بيانات متاحة برخصة CC0.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينضع السيرة في سياق أوسع
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
