سلسلة العائلة
نالت جائزة جون بيرن
[1][2]شذى التوي فنانة تشكيلية يمنية وُلدت في عدن عام 1989 لأسرة تعود أصولها إلى شبام حضرموت، ونشأت ودرست في صنعاء حيث تخرجت في تقنية المعلومات عام 2014. تفرغت للفن منذ 2017، وقدمت مع الموسيقي صابر بامطرف عروضًا تجمع الرسم والبيانو. انتقلت إلى إدنبرة بزمالة من صندوق حماية الفنان، ونالت جائزة جون بيرن عام 2021 وجائزة المرأة الاسكتلندية في الثقافة والفنون عام 2022، وتتناول أعمالها الهوية والنزوح وأثر الحرب.

وُلدت شذى التوي عام 1989 في عدن لأسرة حضرمية تعود أصولها إلى مدينة شبام، وأمضت معظم سنوات حياتها في صنعاء حيث أكملت تعليمها. وتذكر في مقابلاتها أن صلتها بالرسم بدأت في طفولتها المبكرة، إذ كانت رسومها تُعلّق في ممرات مدرستها، غير أن غياب مدارس الفنون في اليمن وانشغالها بالدراسة في سنوات المراهقة أبعداها عن الرسم مؤقتًا.
تخرجت عام 2014 بدرجة البكالوريوس في تقنية المعلومات مع مرتبة الشرف من فرع جامعة أوتارا الماليزية في صنعاء، وعملت بعد التخرج في وظائف إدارية وتقنية، قبل أن تقرر عام 2017 ترك العمل الوظيفي والتفرغ الكامل للفن.[1]
عادت إلى الرسم مستلهمة المقطوعات التي يؤلفها الموسيقي صابر بامطرف ويعزفها على البيانو، وبدأ الاثنان بتنظيم فعاليات صغيرة ثم انتقلا إلى فضاءات عامة مثل مؤسسة «بيسمنت» الثقافية وفعاليات «تيدكس»، حيث قدّما عروضًا مشتركة تمتزج فيها اللوحة بالموسيقى الحية، ولقيت هذه العروض انتشارًا واسعًا.
واصلت نشاطها رغم ظروف الحرب، وتذكر المصادر أن منزلها في صنعاء تضرر في يوليو 2015 جراء غارة جوية أصابت مبنى مجاورًا، فاضطرت إلى النزوح. وتصف التوي فنها في تلك المرحلة بأنه وسيلة للمقاومة والتعبير عن الذات في وجه الحرب والقيود الاجتماعية التي تحد من مشاركة المرأة في الحياة العامة.
في عام 2018 تناول فيلم وثائقي قصير بعنوان «صوت قزح» تجربتها الفنية المشتركة، واختير للعرض في مهرجان «كرامة» لأفلام حقوق الإنسان الذي كان مقررًا في صنعاء في أكتوبر من ذلك العام، لكن المهرجان أُوقف بعد اعتراضات من سلطات جماعة الحوثي على ملصق الفيلم، وعلّق الفنانان بعد ذلك نشاطهما العلني في اليمن.[1]
انتقلت إلى العاصمة الاسكتلندية إدنبرة بعد حصولها على زمالة من صندوق حماية الفنان التابع لمعهد التعليم الدولي، استضافها خلالها معهد الدراسات المتقدمة في العلوم الإنسانية بجامعة إدنبرة. وهناك أنجزت سلسلة «العائلة» التي نالت بأربع من لوحاتها الجائزة الأولى في مسابقة «جون بيرن» عام 2021 مرفقة ببيان بعنوان «ما الذي يؤلم أكثر: الجوع أم الخوف؟»، وسلسلة «هويات مشطوبة» التي تناولت اضطرار نساء يمنيات إلى إخفاء هوياتهن، ودعت فيها نساء في اسكتلندا إلى المشاركة تضامنًا.
انضمت عام 2022 إلى منظمة Art27Scotland فنانةً مقيمة، وشاركت في عروض مسرحية قصيرة في مهرجان إدنبرة فرينج، كما بدأت عام 2023 إقامة فنية في مؤسسة Edinburgh Printmakers حيث جربت الطباعة الفنية لأول مرة وأنجزت عمل «نصب الخسارة» عن أثر الحرب على الأطفال.[1]
من معارضها الفردية: «اللوحة البيضاء» في جامعة إدنبرة (2021)، و«هويات مشطوبة» مع Art27Scotland (2021)، إلى جانب مشاركات جماعية منها «الفن أداة للسلام» في كلية الحقوق بجامعة إدنبرة (2021) ومعرض الفنانات ضمن مهرجان فرينج (2022) ومعرض «رؤى منتزعة» (2023).
شاركت عام 2019 عن بُعد في مسرحية «لقد التقيت بالعدو» التي أنتجها مسرح الكومنولث في المملكة المتحدة وتناولت تجارة السلاح، وروت فيها تجربة الغارة التي أصابت منزلها. كما قادت مشروعًا فنيًا مجتمعيًا مع نساء من خلفيات متنوعة في إدنبرة أثمر تركيبًا فنيًا عُرض في مهرجان الهجرة عام 2023.[1]
نالت جائزة «جون بيرن» عام 2021، والمركز الأول في جائزة المرأة الاسكتلندية عن فئة الثقافة والفنون عام 2022، ووصل جزء من قصتها الذي عرضه برنامج على قناة بي بي سي اسكتلندا إلى القائمة النهائية لجوائز مهرجان اللاجئين الإعلامية في اسكتلندا عام 2022. وفي نوفمبر 2024 اختيرت ضمن المجموعة الأولى في المجتمع العالمي للقيادة النسائية التابع لمعهد التعليم الدولي.
تقول التوي في حديثها إلى الإعلام إن الفن عندها أبلغ تعبير عن مآسي الشعوب، وإن تجربتها بعد الانتقال جعلتها تمارس الفن من منظور جديد بعد سنوات من ممارسته في ظل الحرب.[1]
تذكر الموسوعة العربية في موضع أنها تقيم في إدنبرة منذ نوفمبر 2020 وفي موضع آخر أنها انتقلت إليها في نوفمبر 2021، بينما تحدد الزمالة بين 2020 و2021؛ لذا يبقى تاريخ الانتقال الدقيق غير محسوم.
اعتمدنا في تفاصيل مسيرتها في اسكتلندا على الموسوعة العربية، وفي رؤيتها لتجربتها على مقابلاتها المنشورة في وكالة أنباء المرأة وإذاعة مونت كارلو الدولية.[1]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.