أويس بن عامر القرني المرادي اليماني
تابعي يمني من مراد، اشتهر بالزهد وبر الوالدة، ويُلقب بخير التابعين، قُتل في صفين سنة 657مأويس بن عامر القرني المرادي تابعي يمني من قبيلة مراد، عاش في عصر النبي محمد ولم يلقه، وتذكر الروايات أن بره بأمه منعه من القدوم إليه. ورد ذكره في حديث رواه مسلم يصفه بخير التابعين، وتروي المصادر أن عمر بن الخطاب كان يسأل عنه أمداد أهل اليمن حتى لقيه. سكن الكوفة نحو سنة 640م وشارك في معركة نهاوند، ثم عاش متخفيًا عن الناس، وقُتل في صفين سنة 657م في صفوف علي بن أبي طالب بحسب أكثر الروايات. يحظى بتقدير لدى السنة والشيعة، وتُنسب إليه الطريقة الأويسية في التصوف.
النسب والنشأة
هو أبو عمرو أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي، ينتهي نسبه إلى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد، من قبائل مذحج اليمانية. ويتفق المؤرخون المسلمون على انتسابه إلى فرع من مراد، بينما تختلف الروايات في موطنه؛ فالمصدر العربي يربطه بديار مراد في مأرب وبلدة ردمان، وتربط تقاليد محلية أخرى نسبته بمدينة إب.
توفي أبوه وهو صغير فربته أمه وحدها. ورغم أنه عاش في عصر النبي محمد، فإنه لم يلقه، وتذكر الروايات أن انشغاله برعاية أمه المسنة منعه من السفر، فحُسب من التابعين لا من الصحابة، وإن عدّه بعضهم في الصحابة على سبيل التكريم.[1][2]
اللقاء بعمر بن الخطاب
يروي صحيح مسلم أن عمر بن الخطاب كان إذا قدمت عليه أمداد أهل اليمن المتجهة إلى جبهات الفتوح سألهم عن أويس بن عامر، حتى التقاه، فسأله عن صفاته التي ذُكرت في الحديث، ومنها أنه من مراد ثم من قرن، وأنه بارّ بأمه، ثم طلب منه أن يستغفر له.
وتذكر الرواية أن عمر عرض عليه أن يكتب له إلى عامل الكوفة، فاعتذر قائلًا إنه يفضل أن يكون في غمار الناس. ويروي ابن الجوزي أن عمر ظل يسأل حجاج الكوفة عنه في العام التالي، وهو ما يعكس المكانة التي أحاطته بها الروايات.[1][2]
الكوفة والزهد
سكن أويس الكوفة نحو سنة 19 للهجرة، الموافقة لسنة 640م، وشارك في معركة نهاوند ضمن جيش الكوفة في مواجهة الساسانيين. ولما اشتهر أمره بين الناس بسبب ما رواه عمر، ابتعد عنهم وعاش أكثر عمره متخفيًا، حتى غاب أثره عن المؤرخين مدة.
وتنقل المصادر أنه كان يتذمر من الشهرة التي جلبها عليه ذلك اللقاء. وروى عن عمر وعلي، وروى عنه بشير بن عمرو وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وتعلم منه كثيرون الزهد والتواضع وبر الوالدين.[1][2]
صفين والوفاة
ظهر أويس مجددًا في عهد علي بن أبي طالب، فشهد معه معركة صفين قائدًا للرجالة بحسب المصدر العربي، وقُتل فيها سنة 37 للهجرة، الموافقة لسنة 657م، وفق رواية أكثر المؤرخين، بينما تذكر روايات أخرى أنه قُتل في فتوح أذربيجان.
وتذكر المصادر العربية أنه أُصيب بجراح انتقضت عليه فمات في الرقة، وفيها مسجد أويس القرني بجوار قبره، وقد زاره الجغرافي ياقوت الحموي.[1][2]
الإرث والتأثير
يحظى أويس القرني بتقدير واسع لدى المسلمين من السنة والشيعة على السواء، ويُلقب بخير التابعين وسيد التابعين في زمانه، وعقد النووي في شرحه لصحيح مسلم بابًا في فضائله. وتُنسب إليه الطريقة الأويسية في التصوف، التي تقوم على فكرة التلقي الروحي دون لقاء مباشر بالشيخ.
وقد ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ووصفه بالثقة، بينما قال البخاري إن في إسناد أخباره نظرًا، وقال ابن عدي إنه ليس له رواية.
ولا يزال اسمه حاضرًا في المجتمع اليمني والعالم الإسلامي، إذ تحمل اسمه مساجد ومؤسسات في بلدان عدة، ويُستشهد بسيرته في الوعظ نموذجًا لبر الوالدين والزهد في الشهرة.[1][2]
ملاحظات على المصادر
تقوم معظم سيرة أويس على روايات الحديث والتراجم، ويُنقل عن الإمام مالك أنه أنكر وجوده، وإن كان المصدر العربي يرى أن شهرة أخباره لا تسمح بالشك فيه، ولذلك صُنفت سيرته هنا ضمن الروايات التقليدية.
ويذكر المصدر العربي أن مولده كان قبل الهجرة بنحو ثمانية وعشرين عامًا، الموافقة لسنة 594م تقريبًا، وهو تقدير لا يرد في المصدر الإنجليزي، فتُرك تاريخ الميلاد دون تحديد.[1][2]
تفاصيل السيرة
- الاسم
- أبو عمرو أويس بن عامر بن جزء القرني المرادي[1]
التسلسل الزمني
- 640
- 642
- 656
- 657
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- أويس القرني المراديويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Uways al-QaraniWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
